اذا كان الطفل أو أي شخص آخر يعاني من انخفاض معدل سكر الدم ولم يتلق العلاج المناسب لهذه المشكلة، فهناك خطر للاصابة بمشكلات صحية جمة والتي يكون البعض منها خطيرا على الصحة.
في جسم الانسان تحتاج السكر (غلوكوز) للقيام بوظائفها.
وان الطفل يحصل على الغلوكوز من السكر والعناصر الغذائية الأخرى الموجودة في الكلوستروم ثم لاحقا في حليب الأم.
ان كمية الغلوكوز في الدم يمكن قياسها واذا كانت هذه الكمية تحت الحد الطبيعي وبقيت كذلك فإن الطفل يصاب بالتعب والشحوب وقد يصاحب ذلك اضطراب.
واذا بقي السكر منخفضا في الدم لفترة طويلة فقد تحصل أذيات دماغية.
الأطفال المعرضون للخطر
ان الغالبية العظمى من الأطفال الأصحاء ليسوا معرضين لخطر نقص سكر الدم حيث يمكنهم الاعتماد على المخزون الموجود في الجسم والدم وخلال فترة الرضاعة سيحصلون على كمية الحليب المناسبة التي يحتاجونها والتي ستحافظ على مستوى سكر الدم لديهم في المستويات المطلوبة.
ومع ذلك هناك بعض الاطفال المعرضين لخطر الاصابة
؟ الاطفال الذين يولدون قبل الموعد الطبيعي للولادة حيث قد يكون لديهم مشكلة في مخزون الكولاجين في الكبد (اللازم للحصول على الغلوكوز) وايضا قلة في المواد الدسمة مما يعني انهم لا يستطيعون الاستفادة من الدهون للحصول على الطاقة اللازمة، ايضا قد يكونون نائمين ومن الصعب تغذيتهم.
* الأطفال المولودون من أمهات لديهم سكري معرضون لهذا الخطر.
* الأطفال الذين لديهم مشاكل تنفسية خلال الولادة.
* الأطفال الذين عانوا من نقص حروري (برودة شديدة).
ان الأطفال الذين لديهم خطر الإصابة بنقص سكر الدم عادة ما يجري لهم اختبار لتحديد مستوى السكر في الدم لمقارنته مع الحدود الطبيعية.
ان الطريقة المتبعة لقياس سكر الدم هي الحصول على قطرة من الدم من القدم لفحصها من خلال شريط فاحص يحدد مستوى السكر في الدم الذي يتغير لونه لتحديد مستوى سكر الدم أو من خلال فحص مخبري يتم فيه تحديد مستوى سكر الدم بشكل الكتروني.
الفحوصات ومشكلاتها
إن هناك العديد من المشكلات لفحص نقص سكر الدم وان بعض الفحوص الروتينية انتقذت من قبل الخبراء والباحثين ففي بعض المستشفيات يفحص الأطفال من أجل معرفة نقص سكر الدم في حالة عدم تغذية هؤلاء الأطفال بعد عدد من الساعات.
وإن عدد هذه الساعات يختلف من مستشفى لآخر. وفي بعض المستشفيات جميع الأطفال الذين تقل أوزانهم عن حد معين يتم إجراء فحص سكر الدم لديهم وليس هناك اتفاقية لفحص سكر الدم وحتى في الكتب تختلف إجراءات الفحص وأيضاً الأطباء لديهم طرق مختلفة وهناك أيضاً اختلاف أي في الأطفال الذين سيكونون بشكل آمن في حال انخفاض سكر الدم لديهم.
ان حديثي الولادة قد يتعرضون لفحص غير ضروري مما يؤدي لتداخل غير ضروري. كما أن الاهتمام والقلق مع غياب إجماع في تعريف وتحديد هذه الحالة ولأي فترة يمكن تركها تؤدي أيضاً لإعطاء الطفل حليباً داعماً غير ضروري.
إن الاختبار الذي يتم عن طريق الشريط الفاحص يعتبر غير دقيق على عكس الاختبار الذي يتم في المختبر حيث يكون دقيقاً لكن ليس دائم التوفر. كما أن هناك اختلافاً في الآراء حول كم يبقى الطفل من دون الحصول على وجبة غذائية.
التأثير على الرضاعة الطبيعية
في منتصف التسعينات أصبحت منظمة الصحة العالمية تهتم بكون اختبار نقص سكر الدم يؤثر على الرضاعة الطبيعية. ان الاضطرابات والتصريحات والنصائح المتعارضة حتى ضمن الطاقم الطبي الواحد هي وحدة الولادة نفسها بين الأطباء واختصاصية الرعاية الصحية أدت إلى ان الرضاعة الأولى التي تعطي للجنين تكون عبارة عن حليب عن طريق الزجاجة (وأحيانا ماء محلى) .
وهذه الجرعة هي ترفع سكر الدم لدى الطفل بشكل سريع جداً على الرغم من ان إعطاء الحليب أو أي محلول آخر هو أمر غير مرغوب وله أضرار على الجنين.
ان كمية كبيرة من الحليب أمر غير طبيعي وقد تؤدي إلى تمدد معدة الجنين بحيث انه في المرة التالية يحتاج إلى نفس الكمية للحصول على إحساس بالشبع.
* ان كمية كبيرة من هذه التركيبة (الحليب) تجعل طفلك يشعر بالنعاس وربما يصبح غير مهتم بالثدي والرضاعة لبعض الوقت.
* ان هذا الوضع قد يؤثر على ثقة الأم ويجعلها تشعر ان حليبها ليس جيداً أو ليس كافياً لطفلها.
* ان إعطاء الحليب عن طريق الزجاجة للطفل قبل ان يتعلم الرضاعة الطبيعية بشكل فعال قد يؤثر على معدة الطفل للعودة للثدي والرضاعة بشكل جيد.
*ان الرضاعة الطبيعية بشكل كامل مع عدم إعطاء الطفل أي طعام أو سوائل أخرى لوحظ أنها تعطي الحماية الأفضل ضد الحساسية والأمراض الأخرى للطفل.
نتائج الدراسة
إن منظمة الصحة العالمية قدمت دراسة مناسبة وكافية عن كل إمكانيات اختبار نقص سكر الدم وقدمت مجموعة من النصائح. وأيضاً المنظمة الوطنية للمواليد أيضا قدمت كتيبا حول الاختبار والمعالجات.
ان النتيجة التي خلصت إليها هذه المنشورات هي أننا لا نعرف بالضبط المستوى الصحيح لنقص سكر الدم في الأطفال الأصحاء (الرضاعة الطبيعية للمواليد الجدد) لذلك فإن عند إجراء هذا الاختبار لا أحد يعرف حقيقة عن ماذا يبحث إضافة إلى ذلك فانه ليس من المعروف وليس هناك أي دليل على ان انخفاض سكر الدم من دون أعراض مرضية أخرى هو أمر خطير أو ضار.
لذلك فإن الفحص الروتيني للمواليد الجدد الأصحاء الذين ليس لديهم أية أعراض على انخفاض سكر الدم هو اختبار غير مضمون ولا تدعمه المشاهدات السريرية.
لذلك يجب التفكير في ان الاختبار غير ضروري لكن الصورة في الفيتامين (ك) ما زالت متنوعة جداً. ان الدلائل الجديدة والمناقشات والدراسات في المجالات الطبية جعلت الكثير من وحدات التوليد تراجع سياساتها حول نقص سكر الدم. لكن التغيير الذي حصل في بعض الأماكن ما زال بطيئا جداً.