عرفت الإنسانية الكوارث منذ الأزل، وكانت تسعى لحماية وجودها، وذلك بسبب تشبثها بالحياة، لذلك سعت لتشكيل فرق دفاع لتقوم بحمايتها أثناء حدوث أي طارئ سواء في حالة الحرائق أو الزلازل وغيرها من الكوارث الطبيعية والتي تحدث بفعل الإنسان أو الطبيعة.
زادت أهمية فرق الدفاع خلال الحربين العالميتين في حماية الناس من الغارات الجوية ووضعهم داخل أنفاق، ودبي لم تغفل أهمية دور فرق الدفاع المدني في حال مواجهة ظروف مشابهة، ولمعرفة الاستعدادات والدور الذي تقوم به في مثل هذه الحالات التقت «الصحة أولاً» العقيد راشد ثابت المطروشي مدير إدارة الدفاع المدني في دبي الذي تحدث قائلاً:
في حالة حدوث كوارث يتم التنسيق بين دائرة الدفاع المدني ودوائر عدة حكومية منها، شرطة دبي، وبلدية دبي، وهيئة الكهرباء والماء، وهيئة الاتصالات، ودائرة الصحة والخدمات الطبية، وأيضاً يوجد تعاون وتنسيق مع مؤسسات خاصة تقوم بدعم هذه الدوائر بمعدات ثقيلة مثل الرافعات، وأدوات الحفر وقت الحاجة لها.
وقال إنه يتم إعطاء التعليمات والتنسيق بين الدوائر من أعلى جهة إلى أصغر جهة، فمثلاً في حالة حدوث زلازل - لا قدر الله - يعقد اجتماع اللجنة العليا في شرطة دبي برئاسة الفريق ضاحي خلفان القائد العام لشرطة دبي وأثناء الاجتماع تحدد المهام .
وتوزع على جميع الجهات حسب تخصصها، والتوزيع يعتمد على المعدات الموجودة عند كل جهة من أجل أن يكون عمل الجميع منصباً في المصلحة العامة، فمثلاً تقوم شرطة دبي بتنظيم المرور، وإدارة الإنقاذ، لأنها متخصصة في عمليات إخراج الأشخاص من تحت الأنقاض، ويكون دور الدفاع المدني هنا مساعداً في إخراج المصابين من منطقة الخطر إلى منطقة الأمان.
وفي حال احتاج المصاب إسعافات أولية يقوم رجل الإطفاء بعمل اللازم حسب التوجيهات التي يتلقاها من إسعاف الشرطة أو إسعاف دائرة الصحة، وأضاف أن فرق الدفاع تقوم بإخلاء المباني وقت الزلازل، وتدرب حراس العمارات على عمليات إخلاء العمارة ومساعدة السكان على النزول بأمان.
ووضعهم في أماكن آمنة، وهذا التدريب يتم عن طريق أقرب نقطة دفاع موجودة في المنطقة، ويكون هذا الحارس على اتصال مباشر مع غرفة العمليات لأخذ معلومات إضافية لتوفير أكبر قدر ممكن من الحماية للسكان ريثما يصل رجال الدفاع المدني أو الشرطة.
وقال انه يتم اختيار رجل الإطفاء بناءً على أسس عدة منها سرعة البديهة، والذكاء، والقوة الجسدية، وألاّ يقل طوله عن 165 سم، وفي حال توفر هذه الصفات يبدأ بعدها تحويل الشخص من مدني إلى عسكري يكون قادراً على تحمل الصعاب، ويتدرب على الأجهزة وكيفية استخدام الأجهزة والمعدات الموجودة داخل سيارة الإسعاف.
أما بالنسبة للسائقين فلديهم تدريب مختلف للتعامل مع الطرقات وتفادي الشوارع المزدحمة من أجل إيصال فرق الإطفاء أو الإنقاذ إلى موقع الحادث في أقصر وقت ممكن.
ويكون السائق مسؤولاً أيضاً عن التحكم بمضخة المياه من حيث زيادة أو نقصان تدفقها وذلك طبعاً حسب طلب رجل الإطفاء الذي يكون عند بداية الخرطوم، وأضاف أنه يتم اختيار فرق الإنقاذ بناء على اعتبارات عدة منها كثافة السكان في المنطقة، ونوع المباني، ودرجة تلاصقها، ونوع الخطر المتوقع ودرجة تعرض المنطقة له.
وقال المطروشي :إن الدفاع المدني مزود بأحدث الأجهزة والمعدات، وفي نهاية العام سيحصل على سلالم طويلة تصل لغاية 16 أو 17 طابقاً من أجل عمليات الإطفاء والإنقاذ، بالإضافة طبعاً إلى طائرات مزودة بمضخات مياه، وتعمل على تدفقها بطريقة أفقية لإخماد الحرائق، وإنقاذ الأشخاص العالقين عن طريق الشرفات،.
وبفضل وجود هذه المعدات ورجال الإطفاء والإنقاذ المؤهلين والمدربين جيداً نستطيع مواجهة أي كارثة دون أي معوقات، لأن الأشخاص المناوبين في مركزنا %50 ،وال%50 الآخرون يكونون جاهزين بعد استدعائهم بساعة واحدة.
أما عن جديد الدفاع المدني قال المطروشي: «إنه توجد سيارات إطفاء جديدة من نوع « Gٍ » تشبه سيارات مستجيب أول المتوفرة لدى شرطة دبي، ويتوفر فيها جميع معدات سيارات الإطفاء الكبيرة، وأضاف أنه يتوقع أن تكون شهادة الأيزو من نصيب دائرة الدفاع المدني في دبي». .
سمانا النصيرات