تشير الدراسات إلى أن البدين عادة ما يخضع للكبت الناجم عن سيطرة أحد القائمين على تربيته ورعايته في مرحلة الطفولة المبكرة، فعلى سبيل المثال، حينما تبالغ الأم في حماية طفلها بسبب خوفها من الأمراض ولاعتقادات خاطئة، فإنها تفرض عليه تناول بعض الأطعمة التي تؤدي لزيادة وزنه تدريجياً.

وبالإضافة إلى ذلك فإن قلة الحركة تساهم في تفاقم هذه المشكلة، وفي بعض الحالات يكون الطفل البدين قد نشأ في بيت غير مرغوب فيه من قبل أحد الوالدين أو القائمين على تربيته، ولاسيما الأم، ويشعر بقسوتها منذ صغره وانصرافها عنه، وخاصة في مرحلة النمو النفسي الجنسي، أي المرحلة الفموية، فقد تفطمه قبل الأوان ولا تشبع فيه حاجات فموية، فيجد الطفل أو المراهق في الطعام وسيلة للتخفيف من وطأتها عليه.

الإهتمام بالطفل

وقد تشعر الأم بالذنب وتلجأ إلى تعويض ذلك لا شعورياً بمجملاتها في مظاهر الاهتمام بالأطفال وخاصة في ما يتعلق بتغذيتهم، وقد يترك ذلك أثراً وانطباعاً لديهم وظهور سلوكيات غذائية معينة فيقبلون على تناول المزيد من الطعام، وتصبح لديهم عادات يصعب التخلي عنها، فتزداد أوزانهم بشكل ملفت للنظر.

الشعور بالقلق

يميل البعض للافراط في تناول الطعام، لكي يزداد وزنهم، معتقدين أن الوزن الزائد يضفي عليهم نوعاً من الأهمية والاحترام عند الآخرين، ولمظهر القوة الذي يبدو عليه البدين.

أما تفسير ذلك من الوجهة النفسية فهو أن الشخص البدين يلجأ إلى الطعام بسبب الشعور بالقلق الذي يسيطر عليه في كثير من الأحيان، فكلما ازداد قلقه وشعوره بالاحباط، يكثر من تناول الطعام، إذ يجد فيه نوعاً من الطمأنينة، وربما يخفف ذلك من شعوره بالوحدة والنقص والاكتئاب والقلق وغير ذلك من المشاعر السلبية.

كما ان البعض يفرط في تناول الطعام كوسيلة للاسترخاء ومحاربة الأرق، إذ إن المعدة الممتلئة قد تجلب النعاس. وبغض النظر عن صحة ذلك، فإن هذه الوسيلة غير مستحبة، إذ هناك وسائل عديدة تساعد على الاسترخاء والنوم من دون حدوث أية مشكلات جسدية أو نفسية