أعلنت هيئة الطرق والمواصلات أنها بصدد الانتهاء من تنفيذ كل أعمال مشروع الأنظمة المرورية الذكية، التي تشمل التصميم والتنفيذ وتوصيل الألياف البصرية وتركيب المعدات والأجهزة، وذلك خلال شهر أكتوبر المقبل. ويعد هذا المشروع الأول من نوعه في الخليج والمنطقة العربية بالإضافة إلى كونه من أهم مشاريع الأنظمة المرورية على مستوى العالم. كما أنه يساهم في تحقيق الرؤية الطموحة والأهداف الاستراتيجية للهيئة والتي تتمثل في توفير تنقل آمن وسهل لمختلف شرائح المجتمع.
ويتضمن مشروع الأنظمة المرورية الذكية تركيب 30 كاميرا مرورية إضافية و 70 وحدة مجسات للكشف الفوري عن الحوادث المرورية. وفي حال وقوع أي حادث مروري ضمن المناطق المغطاة من قبل النظام تشعر المجسات بشكل فوري بتغيّر حركة المرور وتتحرك أقرب كاميرا بشكل تلقائي وتصور موقع الحادث أو الازدحام وترسل صوراً حية إلى شاشة كبيرة سيتم تركيبها في مركز التحكم الخاص بالمشروع.
وسيتاح المجال أمام السائقين للإطلاع على هذه المعلومات من خلال 45 لوحة إلكترونية ستوضع على مختلف طرق الإمارة. كما يمكن للسائقين الحصول على هذه المعلومات عبر الإنترنت أو نظام الملاحة الديناميكي «دليلي»، الذي أطلقته الهيئة مؤخراً، أو عن طريق الأجهزة الخاصة بالمعلومات المرورية الموجودة في المراكز التجارية الكبرى.
وقال هاشم الهاشمي، مدير إدارة المرور في هيئة الطرق والمواصلات: «نحرص في الهيئة وبتوجيهات من مطر الطاير، رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات على الاطلاع بشكل متواصل على أحدث الابتكارات والحلول العالمية في قطاع الطرق والمواصلات، وذلك لتوفير بنى تحتية تتوافق مع الزيادة السكانية والعمرانية التي تشهدها الإمارة».
وأضاف الهاشمي: «سيضمن النظام المروري الجديد تسهيل حركة مركبات الطوارئ على الطرق المزدحمة من خلال أجهزة تستشعر وجود هذه المركبات، كالإسعاف والدفاع المدني، فتقوم بإرسال معلومات إلى نظام التحكم المركزي بالإشارات الضوئية والذي بدوره يعطي الأولوية لمرور سيارات الطوارئ.
ونعمل حالياً على تطوير مبنى التحكم المروري وفق أفضل المعايير والتقنيات العالمية بحيث يشمل جميع الأنظمة المرورية الجديدة بكل أجهزتها ومعداتها. من جهة أخرى، سنعمل على تنفيذ ربط إلكتروني مباشر مع شرطة دبي وإعداد خطط عمل مشتركة للتعامل مع أي حادث أو طارئ مروري».
وحسب دراسات أجريت مؤخراً بناءً على سجلات الحوادث للأعوام الخمسة الماضية في الإمارة، سيساهم تركيب الأنظمة المرورية الذكية في تخفيض معدل الحوادث المرورية بنسبة تتجاوز %15. والجدير بالذكر، أن معدل انخفاض الحوادث في المدن التي طبقت هذه الأنظمة تتراوح ما بين %03 - 20. وكشفت الدراسة أيضاً أن النظام الجديد سيقلل عدد ساعات القيادة الإجمالي في الإمارة بمعدل 1,5 مليون ساعة سنوياً، ما يساهم في تخفيض معدل الاختناقات المرورية والتلوث.
وتتضمن الطرق والمناطق المشمولة بالأنظمة المرورية الذكية كلاً من شارع «الشيخ زايد» و«الشيخ راشد» و«أم هرير» و«القرهود» و«الإتحاد» و«الخليج» و«الميناء» بالإضافة إلى شارع «المطار» و«أبو بكر الصديق» و«بني ياس» و«جسر المكتوم» و«جسر القرهود» و«نفق الشندغة».