أعلنت شركة «سانوفي ـ افينتس» التي تعتبر ثالث اكبر شركة صناعة أدوية في العالم، أن لجنة المنتجات الطبية البشرية التابعة لوكالة الدواء الأوروبية أوصت باعتماد دواء «اكومبليا» (ريمونبان 20 ملغم) للاستخدام مع الحمية الغذائية والرياضة كعلاج لمرضى البدانة (مؤشر وزن الجسم اكبر أو يساوي 30كلجم/م2) أو المرضى الذين يعانون من السمنة (مؤشر وزن الجسم اكبر من 27كلجم/م2) مع توفر عوامل خطر أخرى مثل الإصابة بأمراض السكري نوع 2 أو مرض اضطراب الشحام (اضطراب التطور الدهني).
وكشفت الدراسة السريرية ان نصف حالات التحسن التي تمت مراقبتها في معدلات الكوليسترول والغلسيرايد الثلاثي (HbA1c, HDL) قد فاقت ما تم توقعه من تحسن ناتج عن فقدان الوزن فقط.
وقد أعطت اللجنة الأوروبية المؤلفة من منظمين من جميع دول الاتحاد الأوروبي موافقتها بعد مراجعة شاملة استمرت سنة كاملة لدواء اكومبليا فيما يتعلق بفاعليته الدوائية ومعدلات الأمان التي تم استقصاؤها من خلال التجارب السريرية التي أجراها برنامج RIO وشملت أكثر من 6600 مريض من مختلف دول العالم.
وقد استمرت الدراسة مدة عامين وأثبتت ان تناول ريمونبان 20ملغم/ بمعدل حبة واحدة يومياً قد حسن كثيراً من الوزن ومحيط الخصر ومن معدلات الكوليسترول والغلسيرايد الثلاثي (HbA1c, HDL).
وقال الدكتور وائل المحاميد، نائب رئيس جمعية الإمارات لأمراض القلب،«تهدد المصابون ببدانة البطن مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية التي تأتي في طليعة الأسباب المؤدية إلى الوفاة على مستوى العالم. ولا شك إن توصية لجنة المنتجات الطبية البشرية باستخدام اكومبليا تمنح المرضى الذين يعانون من السمنة الزائدة أملاً جديداً في علاج هذا المرض وما يصاحبه من مخاطر».
ومن جانبه، علق الدكتور لوك فإن جال أستاذ أمراض السكري والعمليات الأيضية والتغذية السريرية في مستشفى جامعة انتويرب في بلجيكا وأحد المحققين الرئيسيين في نتائج برنامج RIO «لقد ارتفعت معدلات البدانة في دول الاتحاد الأوروبي على نحو كبير جدا خلال العقد الماضي بين البالغين من السكان الأمر الذي شكل مشكلة صحية خطيرة.
ومن بين هؤلاء، شكل الذين يعانون من بدانة البطن النسبة الأكثر عرضة للإصابة بمرض السكري نوع 2 ومرض القلب بسبب العلاقة التي تربط هذا النوع من البدانة بعوامل الخطر الأخرى. من هنا جاء دواء اكومبليا ليشكل اكتشافا دوائيا يمنح الأطباء إمكانية جديدة للتعامل مع مختلف عوامل الخطر الخاصة بأمراض القلب الأيضية لدى مرضى بدانة البطن والذين يعانون أيضاً من ظروف صحية أخرى مثل السكري نوع 2 أو الشحوم غير الصحية. وعليه ينبغي تشخيص هذا العلاج فقط لهؤلاء الأشخاص الذين تتطلب حالتهم الصحية ذلك وليس للأشخاص الذين يبحثون عن نوع من الرشاقة الجسدية».
وبعد إتمام المرحلة الثالثة من برنامج الأبحاث الخاص بالعقار، شرعت سانوفي - افينتس بتنفيذ المرحلة التالية منه والخاصة بالتطوير السريري لدواء اكومبليا والمتمثلة بإجراء برنامج مكثف شمل أيضا أكثر من 22 ألف عينة دراسة من المرضى الذين تم تحديدهم مسبقا لدراسة الآثار الناجمة عن تعاطي ريمونبان على مرض القلب الأيضي.
ومعلوم ان «اللجنة الأوروبية» غالبا ما تمنح صلاحية التسويق لأي دواء بعد شهرين إلى ثلاثة أشهر من التقرير الايجابي الذي يصدر عن لجنة المنتجات الطبية البشرية التابعة لوكالة الدواء الأوروبية.
من هنا يتوقع تسويق اكومبليا في دول الاتحاد الأوروبي خلال النصف الثاني من العام الحالي على شكل حبوب يتم تعاطيها بمعدل حبة واحدة في اليوم. (علما ان لجنة المنتجات الطبية البشرية لم تتبن بعد رأياً إيجابياً فيما يتعلق باستخدام اكومبليا في حالات الإقلاع عن التدخين)
يعمل اكومبليا عبر آلية حصر مستقبلات CB1 تحديداً والموجودة في الدماغ والأعضاء المحيطية المهمة في العمليات الايضية المهمة للغلوكوز والشحوم ومن بينها الأنسجة الشحمية والكبد والقناة المعدية- المعوية والعضلات، وذلك من خلال تقليل النشاط الزائد لجهاز التخدير الداخلي وهو جهاز فيزيولوجي يتكون من مستقبلات متعددة منها مستقبلات CB1 والتي تبين أنها تلعب دوراً مهما في تنظيم وزن الجسم وفي السيطرة على توازن الطاقة بالإضافة إلى العمليات الايضية الخاصة بالغلوكوز والشحوم