تنتج البواسير عن انتباج أو تورمات موجودة في فتحة الشرج، فإذا كانت ضمن الفتحة تسمى بواسير من الدرجة الثانية، وإذا كانت خارجها فإنها تكون من الدرجة الثالثة. علمياً البواسير هي توسعات وريدية موجودة في فتحة الشرج تنجم عن زيادة الضغط ضمن البطن، وتقريباً إلى ذهن القارئ هي دوالي الشرج.
أهم الأسباب
من العوامل المؤهبة للبواسير نذكر:
1- زيادة الضغط على فتحة الشرج أثناء التبرز مثل حالة الإمساك.
2- أثناء الحمل.
3- البدانة
4- الجلوس المديد على المكتب أو الوقوف المديد.
5- الإسهال المتكرِّر والدائم.
6- حالات تشمع الكبد، نتيجة زيادة ارتفاع التوتر في الوريد البابي.
7- طبيعة الطعام.
8- أخيراً حالات الأورام الكالوثية.
ما هي البواسير الداخلية (الدرجة الثانية)؟
- هي البواسير التي تتطور ضمن فتحة الشرج ولا تظهر إلا عند الضغط أثناء التبرز.
ما هي البواسير الخارجية (الدرجة الثالثة)؟
- هي بواسير درجة ثانية كبرت وتطورت إلى بواسير درجة ثالثة وأصبحت خارج الشرج. وقد يكون تطور البواسير من الدرجة الثانية إلى الثالثة مفاجئاً وعندئذٍ تُسمى الحالة بالهجمة الباسورية الحادة، أو يكون تطوراً بطيئاً تكبر تدريجياً وتظهر خارج الشرج.
الأعراض السريرية
ما هي الأعراض التي يشكو منها المريض في كل حالة؟
1- بواسير الدرجة الثانية:
أ/ الشعور بعدم ارتياح أو ثقل في ناحية الشرج.
ب/ غير مؤلمة.
ج/ قد تنزف أحياناً وخاصة أثناء التبرُّز.
2- بواسير الدرجة الثالثة:
أ/ احتقانات صغيرة أو كبيرة خارج الشرج قد تكون متعددة أو حميدة غير مؤلمة قد تنزف أحياناً ويشعر بها المريض.
ما هي الهجمة الباسورية الحادة؟
- عبارة عن ألم مفاجئ مع احتقان في الشرج خارج فتحة الشرج نتيجة إمساك أو جهد من قِبل المريض. هذا الاحتقان يحتوي على دم متجلِّط مع وذمة حول الشرج وألم شديد.
التشخيص
يجب مراجعة طبيب الجراحة العامة لإجراء التشخيص الصحيح وعدم المماطلة في ذلك، لأن كثيراً من المرضى يتناولون بعض العلاجات وهذا يفاقم الأمور حدة إذا كان المريض فوق الأربعين سنة، فقد شاهدنا حالات تم علاجها على أساس بواسير وكان هناك ورم في القولون. لذا يجب الأخذ بعين الاعتبار كل مريض فوق 40 سنة من العمر وإجراء تنظير للقولون قبل إجراء عملية البواسير ويجب الأخذ بعين الاعتبار أيضاً كل مريض يشكو من نزف، و هل هناك قصة عائلية بوجود سرطان في العائلة أو داء البوليبات العائلي الوراثي.
ما هو علاج البواسير؟
- هناك العلاج التقليدي المحافظ والعلاج الجراحي.
فالتقليدي هو علاج ملطف وليس شافياً بشكل نهائي، ويتم تطبيقه على بواسير الدرجة الثانية.
1- علاج ملطف، ويتألف:
أ/ دوائي، يعالج المريض باستعمال المواد أو الأعشاب الملطفة والمطرية للمنطقة المصابة، وقد تترافق مع مراهم كورتيزونية، إذافة إلى مغاطس المياه الساخنة والملينات ومنشطات الدوران الدموي.
ب/ المعالجة بالحقن، وذلك بحقن المواد المصلبة ضمن التوسعات الوريدية في فتحة الشرج.
ج/ المعالجة المخثرة، وتكون إما بأشعة الليزر أو الأشعة تحت الحمراء، وتقوم بحرق الأوردة وذلك بعملية الكي.
د/ المعالجة بالربط الداخلي وذلك بربط الأوردة الداخلية.
وكل المعالجات السابقة من خلال خبرتي الشخصية تكون ملطفة أي أن المريض يشفى مؤقتاً وقد تغيب عنه سنة أو سنتين أو أكثر ثم تعود. وكلها متساوية في النتائج وتحدث ألماً بسيطاً إلا العلاج الدوائي فهو غير مؤلم، كما ان تكاليف علاجها بسيط.
العلاج الجراحي
وهو استئصال البواسير بشكل كامل، داخلياً وخارجياً، والعلاج الجراحي يتألف من نوعين:
1- العلاج التقليدي: الجراحة التقليدية التي يتم فيها استئصال البواسير، وترك الجروح مفتوحة من دون خياطة ومدة الشفاء بهذه الطريقة
6 - 8 أسابيع، يعود المريض بعد أسبوعين إلى العمل، لكن يبقى هناك الألم، حتى تلتئم الجروح.
2- المعالجة الحديثة للبواسير وهي استئصال البواسير بالدباسات وهي الطريقة الحديثة من دون ألم (من خلال خبرتي مع مرضاي يوجد ألم لكن أقل من الألم الجراحي) والمريض يعود إلى عمله بعد أسبوع أو عشرة أيام. وهي معالجة نهائية وشافية للبواسير عن طريق استخدام جهاز خاص، وقد تم إجراء هذه العملية للمرة الأولى في إيطاليا عام 1998.
وتعتبر هذه العملية من أحدث العمليات، حيث يقوم الجهاز باستئصال البواسير بشكل دائري مع الخياطة بآن واحد بالدباسات. وتبدأ الدباسات بالسقوط بعد العمل الجراحي، ولا تسبب ألماً.
العملية مقبولة بشكل جيد جداً وأصبحت الآن هي العملية المثلى لاستئصال البواسير.
كيف أمنع حدوث البواسير؟
- باتباع حمية غنية بالألياف وتجنُّب الإمساك وممارسة الرياضة الصباحية، وعدم المكوث المديد خلف الكمبيوتر ساعات طويلة والمشي وعدم الضغط أثناء التبرز. أما بالنسبة للمرأة الحامل فيُنصح باتباع المشي أثناء الحمل وشرب السوائل وعدم زيادة الوزن وعدم تناول الأطعمة الحريفة