أجريت مؤخراً في مركز ويلكير للرعاية الصحية الإسعافية، ثماني جراحات باستخدام تقنية منظار الرحم الجديدة، وتعد هذه الجراحة من جراحات اليوم الواحد وهي تنفذ للمرة الأولى في منطقة الخليج والشرق الأوسط، وهذه الجراحات تمت بتعاون مشترك بين شركة جونسون آند جونسون للخدمات الطبية ومركز ويلكير للرعاية الصحية الإسعافية.
وللتعرف على هذه التقنية الطبية الجديدة وعن التعاون بين جونسون آند جونسون ومركز ويلكير قامت «الصحة أولاً» بزيارة للمركز حيث تم إجراء الجراحات والتقت القائمين على تأمين هذه التقنية والطبيب المختص بتنفيذ الجراحة باستخدامها حيث تحدثوا بالتالي:
من دون ألم
كانت البداية مع د.مارتن فاروجيا اختصاصي الولادة وأمراض النساء من مستشفى الملكة إليزابيث ـ مالطا، والذي قال إن التقنية أو الجهاز الذي استخدمه الآن جهاز صغير جداً لا يتعدى الملليمترات، وذلك يستطيع الدخول به للرحم واكتشاف أكثر المشكلات التي تواجهها المرأة مثل العقم والأورام الليفية ومشكلات الدورة الشهرية كالنزيف الحاد. وباستخدام هذه التقنية تتجنب المرأة الدخول في مشكلات الجراحة والبنج الكامل، حيث تتم الجراحة باستخدام التقنية الجديدة خلال دقائق وبالتالي تخرج منها دون الشعور بأي ألم، فأي زائدة لحمية أو ورم ليفي يمكن أن يزال خلال دقائق،
والميزة الأخرى أن المريضة تبقى مستيقظة وبإمكانها متابعة كل الإجراءات المتبعة ومشاهدة ما يحدث على الشاشة التي أمامها، ولو عملنا مقارنة بين الجراحات القديمة والجراحة مع التقنية الحديثة لوجدنا أنه في الماضي كانت المريضة تأتي للمستشفى وتمر بمرحلة التخدير ثم إلى غرفة العمليات وبالتالي يقوم الطبيب بالفتح لتحديد المشكلة بالمنظار وبعد ذلك يجري الجراحة، ولكن مع التقنية الجديدة كل ذلك يتم من دون تخدير، حيث تدخل المريضة وكأنها مراجعة عادية وتغادر في اليوم نفسه، حيث يستخدم منظار الرحم الجديد للتشخيص والعلاج معاً،
بالإضافة إلى ذلك فإن التقنية الجديدة أكثر أمانا على المرأة ولا تتعرض خلالها لضغط كبير لأن الجهاز صغير وبالتالي يمكن تحديد المشكلة وعلاجها بسرعة، مما يقلل تعرض المريضة للمنظار، فالمدة لا تزيد على 15 دقيقة، والجديد أيضاً في هذه التقنية أن المريضة غير مطالبة بأي إجراءات قبل الجراحة وكأنها في زيارة روتينية للعيادة إلا في حال معاناتها من النزيف، فيتم تأجيل الجراحة ليوم آخر، ونسبة النجاح باستخدام هذه التقنية %97،
أما الثلاثة في المئة المتبقية فهي لا تعني فشل التقنية بعلاجها ولكن المرض الموجود داخل الرحم يكون حجمه أكبر من حجم الجهاز المستخدم وبالتالي لا يتم علاجه ونلجأ للجراحة القديمة، أما مضاعفات الجراحة بالاعتماد على تقنية منظار الرحم فهي تكاد تكون معدومة إلا أن المريضة قد تتعرض لألم بسيط في البطن كألم الدورة الشهرية، وقد تتعرض لنزول بعض الدم نتيجة دخول المنظار وذلك ينتهي بعد 24 ساعة من إجراء الجراحة.
د.سوميدا ساهني المديرة التنفيذية لقسم ضمان الجودة ورئيسة العيادات الفرعية في مركز ويلكير حدثتنا عن مشاركة المركز باستخدام كل ما هو جديد ومتميز من تقنيات طبية حيث قالت: نحن نركز كثيراً على صحة المرأة، حيث أعددنا في فرعنا للرعاية الصحية الإسعافية قسماً خاصاً بأمراض النساء التحفظية،
ويعد هذا المشروع الذي ننفذه بالتعاون مع جونسون آند جونسون وهو عبارة عن تقنية جديدة تحد كثيرا من مشكلات الجراحات الكبيرة التي نسعى إلى تجنيب السيدات الخضوع لها لما تحمله من صعوبات ومشكلات، وبالنسبة للدور الذي نشارك به فهو تأمين المكان والرعاية الصحية الكاملة حيث أن مركز ويلكير يتمتع بمكانة طبية مرموقة من حيث الكوادر الطبية والمعدات المتطورة والإسناد الطبي المتميز، وسيتم استخدام هذه التقنية الجديدة وتنفيذها في المركز، كما أنه سيتم عقد دورات تدريبية للأطباء والاختصاصيين في هذا المجال من الإمارات ودول الشرق الأوسط، على كيفية استخدام هذه التقنية للخروج بأفضل النتائج.
تطوير الأساليب
وعن متابعة وتطوير أساليب العلاج الطبية ومردودها الإيجابي حدثتنا رولا عضاده المديرة التنفيذية في شركة جونسون آند جونسون للخدمات الطبية قائلة: إننا في جونسون آند جونسون نولي صحة المرأة عناية خاصة، لذلك أردنا أن نطور أساليب العلاج للنساء في مراحل عدة من حياتهن، لذلك طورنا علاجات طبية تحفظية أي ليست جراحة بطن مفتوح ولا تحتاج إلى فترة شفاء طويلة بعد إجرائها،
فكانت النظرة هي إبعاد المريضة عن غرفة العمليات، فهناك كثير من الإجراءات يتم عملها للنساء داخل غرفة العمليات هن في غنى عنها، ويمكن عملها بطريقة تحفظية أي بشكل رقيق يمكن إجراؤها داخل العيادة وبالنتائج نفسها، بل قد تكون أفضل في بعض الحالات، وهذه الطريقة تخفف فترة النقاهة بل أنها تكون معدومة بحيث تخرج مباشرة من العيادة إلى بيتها. وهذه التقنية التي نتحدث عنها وهي منظار الرحم الذي يعالج أي ألياف داخل الرحم أصبح بإمكان الطبيب داخل عيادته باستخدامها أن يرى الرحم والألياف بداخله والمريضة بكامل وعيها بعيدا عن أي مخدر ودون أي إزعاج أو ألم تشعر به،
وهذا الإجراء ليس فقط تشخيصياً بل أيضا علاجيا، فبمساعدة المنظار يتم علاج أي خلل في العيادة نفسها، وذلك يوفر على المريضة الخضوع للتخدير والكل يعلم أن للتخدير مخاطر معينة، وأيضاً يوفر عليها البقاء داخل المستشفى، وأيضاً يوفر أي ألم أو إزعاج لها، وهذه القفزة النوعية التي تؤمن للمريض علاجاً محافظاً لا تتم إلا بتقنية معينة. هذه التقنية تم تطويرها بشركة جونسون آند جونسون، وكذلك اهتممنا بعمل دورات تعليمية مرافقة لهذه التقنية وتقديمها للأطباء والمختصين الذين سيستخدمونها.
كرم أحمد