عقدت ندوة عن فيروس الروتا خلال مؤتمر الإمارات العربية المتحدة لطب الأطفال، حيث سلط الضوء على مرض الإسهال «الالتهاب المعوي الحاد» لدى الاطفال في الدولة، والذي يعاني منه داخل الدولة ما يقدر بنحو 322 ألف طفل تحت سن الخامسة، حيث يعتقد أن 68 - 20 في المئة من الحالات لها علاقة بفيروس الروتا.

قدم الدكتور سايينا أودومان، القائم بأعمال رئيس قسم طب الأطفال وأستاذ طب الأطفال والأمراض المعدية للأطفال في كلية العلوم الصحية والطبية بجامعة العين، دراسة بعنوان «الأوبئة المحلية وموسم انتشار فيروس الروتا في الإمارات العربية المتحدة»، وركز على حدوث العدوى بشكل أساسي في العين وما حولها.

وخاطب الدكتور أودومان جمهور الحاضرين في الندوة، قائلاً ان «هناك حاجة لوجود بيانات أكثر دقة على المستوى الوطني. واستناداً إلى الدراسة التي أجريتها، تنتشر عدوى فيروس الروتا بنسبة أكبر بين الوافدين تصل إلى حوالي 61. 8 في المئة مقارنة مع 38. 1 في المئة بين المواطنين».

يعتبر فيروس الروتا مرضاً حديثاً اكتشف سريرياً سنة 1973. تبدأ العدوى عادة بالحمى والتقيؤ. ويسبب المرض التقيؤ والإسهال المائي لمدة 8-3 أيام، وغالباً ما يكون مصحوباً بالحمى وألم في البطن والسعال والزكام. ويعاني الأطفال المصابون بهذا المرض من الجفاف الحاد ولا يمكنهم الاحتفاظ بسوائل الجسم. وتزداد حالات الإصابة بفيروس الروتا خلال الظروف الجوية المعتدلة وفي الأماكن التي تتميز بانخفاض نسبة الرطوبة.

تشير التقديرات إلى ان 25 في المئة من حالات العدوى بفيروس الروتا في الإمارات العربية المتحدة تصيب الأطفال دون 6 شهور، 35 في المئة تصيب الأطفال بعمر 12 - 7 شهراً و 25 في المئة تصيب الأطفال من عمر 4 إلى 24 شهراً. ومن بين هؤلاء تحدث أشد حالات العدوى بين الأطفال من عمر 3 إلى 24 شهراً. وأشار الدكتور أودومان إلى أن ما يتراوح بين 3 في المئة إلى 7 في المئة من حالات الإصابة بالإسهال بين الأطفال يجب علاجها في المستشفى وأن ما يتراوح بين 18 في المئة إلى 39 في المئة من هذه الحالات هي أعراض لفيروس الروتا.

وأضاف الدكتور أودومان: «أن عدوى فيروس الروتا تقتل أعداداً من الأطفال تفوق الأعداد التي يقتلها فيروس الكوليرا وخاصة في مناطق مثل الهند، حيث تفيد التقارير عن حدوث 12 حالة مرض لكل طفل كل سنة.

وفي حديث أمام الندوة، قال الدكتور ألين بوكينوج، مدير تطوير اللقاحات الوقائية، بلجيكا: «فيروس الروتا مرض ديمقراطي لا يميز بين الأعراق أو الأجناس أو الفئات الاجتماعية. وتشير التقديرات إلى وفاة حوالي 600 ألف طفل حول العالم سنوياً بسبب عدوى فيروس الروتا. وهذا له أثر كبير على أنظمة الرعاية الصحية لأن من الضروري إدخال الأطفال لعلاجهم في المستشفيات، ونظراً لعدم وجود الاحتياطات الكافية، فهناك خطر لانتشار العدوى إلى المرضى الآخرين».

وقالت الدكتورة نجوى خوري رئيسة قسم الأطفال في مستشفى الجامعة الأردنية في الأردن إن مستوى المحاضرات ممتاز، والأهم أن المؤتمر جمع خبراء كثيرين ذوي خبرة عالية، مما زاد من دائرة المعارف لتبادل المعلومات المهمة بكل شفافية ووضوح وطرح اثناء المحاضرات العديد من المواضيع مثل الجهاز العصبي، واللقاحات الجديدة،

وأهم اللقاح هو لقاح لنوع معين من الإسهال الذي يؤدي إلى الوفاة، ويعطيى هذا اللقاء عن طريق الفم، وكانت النتيجة أن 97 في المئة من الحالات تم علاجها بحيث يعطي جرعتان من هذا اللقاح للأطفال دون سن ستة أشهر، وكانت هذه التجارب في أميركا الجنوبية، وأوروبا وتم الآن موافقة عدد من البلدان العربية عليه، من أهم مميزات هذا اللقاح انه لا يترك أي آثار جانبية، ومن سلبياته أنه لقاح غالي الثمن.

س.ن