اكتشفت الأمواج ما فوق الصوتية منذ الحرب العالمية الأولى لغايات حربية، وتم تطويرها وادخالها في المجالات الطبية مع بداية الأربعينات على يد الدكتور كارل تيودو ولأخذ فكرة أوسع وأشمل عن هذه الوسيلة التشخيصية التقت «الصحة أولاً» الدكتور هاني عفيفي رئيس قسم الأشعة واستشاري الأشعة لأخذ معلومات وافية وكان هذا اللقاء.
ما المقصود بالأمواج ما فوق الصوتية؟
- هي عبارة عن أمواج صوتية ذات تردد عالٍ لا يستطيع الإنسان تمييزها، تتميز بقدرتها على النفاذ عبر الأنسجة الرخوة، ولها استعمالات عدة منها أمراض النساء والولادة، والمرارة، والكبد، وأمراض الكلى، والغدة الدرقية، والكثير من الاستعمالات.
وتجدر الإشارة إلى أن الأمواج ما فوق الصوتية استخدمت في البداية لغايات حربية من أجل كشف غواصات الأعداء، عن طريق إرسال موجات صوتية في الماء وعندما تصطدم هذه الموجات في الغواصة ترتد وتكشف عن مكانها، وبعد ذلك تم تسخيرها من أجل الطب، لكن في البداية لم تكن دقيقة، وكانت الأجهزة بدائية، ولا يمكن أن يعتمد عليها كلياً،
أما الآن ومع تطور التكنولوجيا وأصبحت دقيقة جداً، وتدخل في معظم الحالات المرضية، ويعتمد عليه بتشخيص حالة المريض، من أجل صرف العلاج المناسب والصحيح، وأصبح الآن يمكن استخدامه في الكشف عن الشرايين الضيقة والمغلقة، فكان بالسابق لا يتم الكشف على الشرايين إلا بواسطة القسطرة.
كيف يعمل الجهاز؟
- يتألف لالجهاز بشكل أساسي من مجس TransducerzA يقوم بتوليد موجات فوق صوتية بتردد عالٍ جداً وعند وضع هذا الجهاز على جسم المريض أثناء الفحص وتشغيله يصدر كمية من الموجات فوق الصوتية تنفذ إلى داخل جسم المريض ويقوم الأخصائي بتحريك الجهاز على المنطقة المراد تصويرها
حيث يستقبل هذا الجهاز الموجات المرتدة ويحولها إلى إشارات يمكن لهذا الجهاز نقل الموجات المرتدة عن الجسم للشاشة التي تكون مربوطة في الجهاز، وتحليلها عن طريق الكمبيوتر الذي يكون مربوطاً أيضاً بالجهاز وإخراج صورة نهائية واضحة للمنطقة التي تم فحصها، وأهم الوسائل التي تسهل عملية الفحص وجود سائل على الجلد المريض، ويوجد أيضاً ثلاثة أعداء للأمواج ما فوق الصوتية أي بمعنى أنها تعوق عمل الجهاز بحيث تمنع دخول الموجات إلى جسم الإنسان وهي العظام وذلك من أجل وجود الكالسيوم، وتراكم الدهون، والهواء.
ما هي فوائد الأمواج ما فوق الصوتية وهل لها آثار جانبية؟
- فوائد الأمواج ما فوق الصوتية كثيرة، وأصبحت من أهم الوسائل التي يعتمد عليها بالتشخيص، وهي سهلة وسريعة، وفي الوقت نفسه رخيصة إذا تم مقارنتها في الرنين المغناطيسي أو الطبقي المحوري، لغاية الآن لا يوجد أي آثار جانبية لها، ويمكن للمريض أن يتعرض لها أكثر من مرة فيكفي أنه ليس به أشعة.
كيف يتم إجراء الفحص؟
- يتم وضع كمية قليلة من مادة لزجة، على طبقة جلد المريض في المنطقة المراد فحصها لتسهيل انتقال الموجات فوق الصوتية من الجهاز إلى جسم المريض وعزل الهواء بين جسم المريض والجهاز، يقوم بعدها اختصاصي التصوير بتحريك الجهاز للحصول على أفضل الصور الممكنة ويتم تخزينها بالجهاز وطباعتها على أفلام خاصة.
وماذا يجب على المريض معرفته قبل اجراء هذا الفحص؟
- حسب حالة المريض، فمرضى الكلى، والحصى يجب أن يصوم قبل الفحص مدة 12 ساعة، عكس المرأة الحامل، يجب عليها تناول كميات كبيرة من الماء من أجل أن تملأ المثانة بهدف الحصول على فحص دقيق، أما مرضى الشرايين فلا يتوجب عليهم عمل شيء.
سمانا النصيرات