مازال العديد من الأشخاص يتبعون المثل الذي تم تحريفه على الشكل التالي:

«اسأل مجرباً ولا تسأل طبيباً» علماً بأن أصل المثل هو: «اسأل مجرب وخذ برأي الطبيب» فما قد ينفع شخصا ما ليس بالضرورة أن ينفع شخصا آخر، إذ إن لكل مريض حالته الخاصة التي تختلف عن المريض الآخر، حتى وان اتفقا بالأعراض نفسها أو المرض.

وللأسف نقول ان بعض وسائل الإعلام بمختلف أنواعها تروج لمثل هذه المقولة، التي تجد آذانا صاغية لدى العديد من الأشخاص، خصوصا الذين يعانون من بعض الأمراض المزمنة، أو من بعض الحالات المرضية التي تتطلب تناول العلاج لفترات طويلة، ولأن المريض كالغريق يحاول ان يتمسك بقشة تطفو على سطح البحر.

لهذا ما أن يسمع أو ان يشاهد، أو أن يقرأ عن طريقة لعلاج هذه المشكلة أو تلك، حتى يسارع إلى تطبيقها، وقد يترك الأدوية التي وصفها له الطبيب، دون الرجوع إليه أو استشارته، وحينها يقع في خطأ قد يدفع حياته ثمناً له.

لهذا كله نؤكد على ضرورة عدم اتباع أي علاج عشبي أو عبثي إلا بعد استشارة الطبيب، الذي يمكنه ان يبين للمريض مدى الفائدة جراء الالتزام بهذه الوسيلة العلاجية أو تلك وما هي أضرارها، وكيف يمكن للمريض المحافظة على صحته وسلامته خصوصا أن بعض الأعشاب قد تتعارض مع الحالات المرضية، أو مع الأدوية التي يتناولها الشخص، وكي لا يحدث أي مكروه، أو ضرر.

نعود ونؤكد على أن استشارة الطبيب لن تكلف المريض سوى زيارته أو سؤاله ولو عن طريق الهاتف من أجل المحافظة على الصحة بعيداً عن المرض، وتجنب حدوث أي مضاعفات قد تؤدي لحدوث المآسي التي لا ينفع الندم عليها. والتي قد لا يدري بها إلا الأعين الدامعة عليها.