يؤدي نقص المواد المغذية في نظام ريجيم أو سوء امتصاص العناصر الغذائية في الجسم إلى أرق حاد. وقد أثبتت الدراسات أن جميع أنواع فيتامين (ب) ومعادن الكالسيوم والمغنيزيوم والزنك والنحاس والحديد تؤثر على النوم.
فيتامينات (ب)
تنظم فيتامينات (ب) استخدام الجسم لأحد الأحماض الأمينية يسمى التريبتوفان الذي له علاقة بالمزاج ولذلك من المنطقي أن يكون لهذه الفيتامينات علاقة بالنوم. تتلف فيتامينات (ب) في الجسم بفعل تدخين السجائر والكحول، وقد تنقص بشكل خاص لدى النساء اللواتي يتناولن حبوباً لتحديد النسل.
وكثيراً ما يساعد تناول الفيتامين ب3 الأشخاص الذين يوجد لديهم أرق بالشعور بالكآبة. كما اكتشف أن هذا الفيتامين يزيد من فعالية التريبتوفان في تسهيل النوم. ويقال إن فيتامين ب3 يساعد بشكل خاص المرضى الذين ينامون بسهولة ولكنهم لا يستطيعون معاودة النوم إذا أفاقوا أثناء الليل.
فيتامين ب12 قد يساعد أيضاً. فقد قيل انه يعيد النوم الطبيعي إلى الآرقين الذين يلقون صعوبة في الاستغراق في النوم بالإضافة إلى الاستيقاظ المتكرر، ويساعد المرضى في الحفاظ على تواتر طبيعي للنوم واليقظة. قد يكون الأرق أيضاً عرضاً جانبياً لنقص حمض الفوليك وهو عضو آخر في عائلة فيتامين (ب).
ومن أقارب عائلة فيتامين (ب) أيضاً هناك ـ الإينوزيتول وحمض التانتوثينك ـ وقد ثبتت فعاليتهما لدى بعض المرضى عندما يعطيان قبل النوم بساعة أو ساعتين. إلا أن بعض الأشخاص تنشطهم فيتامينات (ب) وتسبب لديهم تنبهاً زائداً وأرقاً. هنا تجدر مراجعة الطبيب المختص.
المعادن
للكالسيوم مفعول مهدئ على الجهاز العصبي المركزي وهو ضروري للنوم الطبيعي. ومهما كان نقص الكالسيوم ضئيلاً إلا أنه يؤدي إلى تشنج عضلي وأرق. فهو من أهم المعادن بالنسبة للجهاز العصبي. والكالسيوم وشريكه المغنيسيوم يعملان عمل إعطاء واسترخاء طبيعي، وبالتالي فهما يستنفدان بسرعة في ظروف الشدة. وكثيراً ما تتناقص المقدرة على امتصاص الكالسيوم مع تقدم العمر.
والفيتامين (د) يصنع في جلدك عندما يتعرض لضوء الشمس ونقصه يؤدي إلى نقص امتصاص الكالسيوم. ومن هنا فإن الأرق قد يكون نتيجة لانخفاض مستوى الكالسيوم في النظام الغذائي، أو بسبب سوء امتصاصه، أو كليهما. كما قد يسبب انخفاض مستويات الكالسيوم في ذوبان العظم التدريجي في مرض هشاشة العظام.
المغنيسيوم مسكن طبيعي، كما أنه مهدئ ويساعد في الحماية من القلق. وقد ظهر أن بعض المصابين بالأرق يعانون من نقص المغنيسيوم. وقد وجد أن المرضى الذين يتناولون كميات كافية من المغنيسيوم يستغرقون في النوم بشكل أسرع، وينامون نوماً عميقاً بلا انقطاع، ويستيقظون بنشاط. كما وجد أن مستويات القلق والتوتر عندهم قد تراجعت أثناء النهار.
وتشير بعض الدراسات إلى أن نقص النحاس والحديد في النظام الغذائي قد تتسبب أيضاً في النوم غير المريح. إلا أن حبوب النحاس والحديد يجب ألا تؤخذ إلا بإشراف اختصاصي في التغذية. فكثرة الحديد أو النحاس قد يكون لها آثار جانبية خطيرة، ويجب الحفاظ على توازن هذين المعدنين مع بقية المعادن في الجسم، وخاصة لدى الرجال لأن زيادة الحديد تتدخل بامتصاص الزنك ويخزن في بعض الأنسجة الطرية في الجسم.
كما اكتشفت أن جرعات عالية من الألمنيوم تسيء إلى نوعية النوم وينصح الذين يتناولون مضادات الحموضة بشكل منتظم مراقبة ما يأخذونه من هذه الأدوية حيث إنها تحتوي على نسبة عالية من الألمنيوم