تعود قصة رابعة أحمد مع السكري إلى 14 سنة، عندما علمت عن المرض بطريقة الصدفة لدى شك والدتها في انها مصابة به. عرفت رابعة بالسكري وعمرها 13 سنة عندما كانت خارج الدولة مع عائلتها للاستجمام، فكانت أثناء الرحلة تشعر بالعطش الشديد، والذهاب إلى دورة المياه بشكل متواصل، وكانت لا تعلم لماذا؟
كانت تشعر بالعطش تشرب المشروبات الغازية، والعصائر المليئة بالسكر، وتشعر بعدها بتعب دون معرفة السبب. فقالت لها والدتها يمكن أن يكون معك مرض السكر، ولكن رابعة لم تكن تعرف ما السكر في البداية، وبعد العودة للدولة اصطحبتها والدتها للمستشفى لإجراء فحص فكانت نتيجة الفحص مرتفعة كثيراً.
وقالت رابعة قرر الطبيب وقتها دخولي المستشفى، وبقيت فيه ثلاثة أسابيع تعلمت فيها أنا ووالدتي كيفية أخذ الإبر، لأتمكن من أخذها في المنزل، وكان الأمر في البداية غاية في الصعوبة ولم أتأقلم عليه بسهولة، والذي زاد الأمر تعقيداً هو وجود نوعين من الناس منهم من وقف لجانبي
وقال لي انه مرض عادي وسهل وانه مرض العصر، ومنهم من قال إنه مرض خطير وله آثار جانبية، وسيؤثر على العيون وغيرها من أجزاء الجسم، لكني وجدت الدعم والثقة من أهلي، وبعدها تأقلمت وتعودت على الوضع الجديد، وبعد سنتين من مرضي ذهبت إلى أميركا من أجل العلاج في مايو كلينك، وهناك وجدت التعامل معي كمريضة مختلفاً تماماً،
فالكل بدأ يهدئ أعصابي ويروح عني وإشعاري بأن مرضي عادي ويمكن أن أمارس حياتي بشكل طبيعي دون أن يؤثر علي، وفي أميركا غيرت طريقة العلاج فكنت في دبي آخذ الأنسولين ثلاث مرات يومياً بجرعات ثابتة، أما هناك فأصبحت آخذ الأنسولين ثلاث مرات أيضاً، لكن بجرعات مختلفة حسب مستوى السكر في الدم، وبقيت على هذه الطريقة تسع سنوات،
لكن بعد ذلك قمت بتركيب مضخة تقوم بضخ الأنسولين طوال اليوم بنسب معينة وبطريقة منتظمة، وأنا مرتاحة عليها جداً، لأني قبل تركيبها كنت أعاني هبوطاً في مستوى السكر أثناء الليل، لكن بعد تركيبها لم يعد الأمر كذلك.
وعند سؤالها عما إذا كان السكري وراثة أم لا قالت رابعة، في العائلة أكثر من شخص مصاب بالسكري. وفي الختام قالت رابعة: السكري مرض عادي، يمكن التأقلم معه ويجب على المريض أن يفهم طبيعة المرض بطريقة صحيحة حتى يستطيع التعامل معه بطريقة مناسبة، وبهذه الطريقة لا يستطيع أن يؤثر المرض على حياة المريض الاجتماعية أو أن يقلل من نشاطه
سمانا نصيرات