كثيراً ما يلجأ بعض مرضانا وخاصة النساء لإجراء أكثر من عملية تجميل واحدة في الوجه، وما يزعجنا كأطباء أسنان في هذه الحالات أن يقوم المرضى بتجميل أسنانهم أولاً بدون اخبار طبيب الأسنان ان في نيتهم تغيير ملامح أخرى من وجوههم، مثل حقن الشفاة أو شد الوجه أو تجميل الأنف.
مما ينتج عنه تغير ملامح الوجه والتي على أساسها تم تحديد شكل وحجم الأسنان التي تم تجميلها وبالتالي وجب علينا تعديل تلك الأسنان مرة أخرى بما يتناسب مع التغير الذي طرأ على وجه المريض.
وما ننصح به دائما في تلك الحالات ان تكون عملية تجميل الأسنان هي آخر تلك العمليات ليس لأنها الأسهل كما يقال بل لأنه عندما يتعلق الأمر بتجميل الأسنان فان هناك الكثير من الأمور التي يجب على أخصائي تجميل الأسنان مراعاتها لتحديد شكل وحجم ولون الأسنان التي سوف يحصل عليها المريض بعد الانتهاء من عملية التجميل.
فعلى سبيل المثال وليس الحصر فإن عمليات شد الوجه يجب ان تتم قبل تجميل الأسنان وبوقت كاف، حتى يتم استقرار الشكل النهائي للوجه حيث اننا نعطي الأسنان ملامح خاصة من حيث اللون واللمعان بما يتناسب مع عمر المريض أو المريضة، ولكن بعد اجراء عملية شد الوجه سوف يبدو الشخص الذي خضع لتلك العمليات اقل عمرا وبالتالي فان الأسنان التي صنعناها له قبل عملية شد الوجه لم تعد تناسب مظهره الجديد وبالتالي علينا تغيير بعض النواحي في تلك الأسنان مرة أخرى.
كذلك هناك بعض الأجزاء من الوجه التي يجب ان نراعي شكلها وحجمها عند تحديد شكل وحجم الأسنان التي سوف نمنحها للمريض فمثلا خط الابتسام لدى المريض وهو الخط المار من حافة الأسنان يجب أن يوازي لدرجة ما الخط الذي تحدده الشفة العلوية عند الابتسام فإذا تم تغير شكل شفاه المريض أو المريضة من خلال عمليات حقن الشفاه أو تصغيرها بعد عملية تجميل الأسنان وجب تغيير شكل الإنسان بما يتوافق مع الشكل الجديد لشفاه وإلا بدت تلك الأسنان غير مناسبة للمريض.
وكذلك يجب ان يتناسب حجم الأسنان مع حجم الشفاه والأنف فلا يعقل ان نعطي أسناناً صغيرة جدا لشخص ذي أنف أو شفاه كبيرة لأن هذا سوف يزيد من ظهور الحجم الكبير للأنف أو الشفاه.
لون الأسنان
أما فيما يخص لون الأسنان فيجب ان نراعي لون بشرة المريض ونختار ما يتلاءم مع لون بشرته وكذلك يجب ان نراعي طبيعة عمل هذا الشخص فالأشخاص الذين يعملون في المجال الإعلامي أو الفني مثلا نعمد إلى اعطائهم أسناناً ذات بياض معتدل وليس بياضا ناصعا
وذلك كون كمية الاضاءة المسلطة على وجوههم أثناء جلسات التصوير تكون كبيرة جدا مما يزيد من درجة بياض أسنانهم وهذا ما يفسر ان ابتسامة هؤلاء الأشخاص تكون اقل بياضا عند رؤيتهم شخصيا عما نشاهده على شاشات التلفاز لذلك وجب علينا معرفة لمحة عن حياة مرضانا الخاصة وطبيعة عملهم ووضعهم الاجتماعي العام.
اما بخصوص حواف الأسنان وهل يجب ان تكون ذات زوايا قائمة أو مائلة إلى الشكل الدائري فإن هذا ما يحدده استدارة الوجه إضافة إلى شكل الذقن والوجنتين فالأشخاص ذوو الملامح الحادة لا نستطيع ان نعطيهم أسناناً ذات زوايا مستديرة أو ناعمة والعكس صحيح. فالأشخاص ذوو الوجوه المستديرة يجب ان تكون زوايا أسنانهم عند تجميلها تتناسب مع الشكل العام لوجوههم وعمرهم وحتى شخصيتهم.
ومن خلال ما سبق نجد أنه من غير المنطقي أن يتم تجميل الأسنان على أساس النقاط السابقة ثم يتم تغييرها عن طريق عمليات التجميل الأخرى.
ومن هنا نلاحظ أهمية ان يكون أخصائي تجميل الأسنان هو آخر الأطباء الذين سوف يتداخلون لوضع لمساتهم على وجوه هؤلاء الذين يسعون إلى الجمال الدائم والابتسامة المشرقة
د. مجد ناجي
عيادة ليبرتي لطب الأسنان ـ دبي