تندر في العالم العربي مبادرات العطاء التي تسعى إلى دعم الأفراد والمؤسسات التي تقدم خدمات اجتماعية وصحية للناس، وتشجيع المؤسسات التي تعمل على تطوير البحث العلمي.
إلا أن سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة في دولة الإمارات العربية المتحدة أراد أن يقدم الدعم للمجتمع وللفرد العربيين، ليقول إن من يعمل ويجتهد لتقديم الأفضل يجب أن يحصل على مقابل ويجب تقديره وإبراز جهوده إلى العلن.
لذلك فقد خصص الشيخ حمدان جائزة مالية قدرها 271,880 ألف دولار لتنفق في مجال الأبحاث والخدمات الطبية وتتقاسم الجائزة مؤسستان طبيتان فاعلتان في العالم العربي.
دعم الجائزة
تنطلق أهداف الجائزة من رغبة فعلية في إبراز التميز العربي وتقدير الأشخاص الذين ساهموا في تقديم انجازات أعلت اسم العرب في عالم الأبحاث العلمية والمختبرات الطبية، وفي هذا الإطار يقول مدير مركز البحوث والإنماء اللبناني الدكتور معن حمزة لـ «الصحة أولاً»: «إن هذه الجوائز هي بمثابة الحافز والمحرك الأساسي والضروري لضمان الجودة والنوعية في المجالات الطبية في العالم العربي من مراكز أبحاث إلى مشاريع ودراسات فردية أو أبحاث علمية تابعة لجامعات محلية أو حتى عالمية،
ان هذه الجائزة ومن خلال المواصفات التي تطلبها في شروط التقديم والمنافسة تشجّع المؤسسات على المزيد من الاحتراف والتحديث في العمل وتكون بمثابة الضمان لإدخال مقاييس طبية جديدة في المؤسسات المحلية من مستشفيات ومراكز أبحاث لتصبح قادرة على منافسة أهم واعرق الهيئات الطبية في العالم».
معايير عالمية
ويعتبر حمزة أن أهمية هذه الجوائز تكمن في أنها تضع معايير عالمية يتوجب على المؤسسات الراغبة في التقدم إليها أن تحترمها وتطبقها في مجالات الإدارة والتخطيط والتوجيه وفي نوعية الخدمات التي توفرها.
كما ان المؤسسة التي تحصل على هذه الجائزة تنال شهرة عالمية وتحصل على شهادة وتصبح بالتالي بمثابة المرجع في الصناعة الطبية وفي التعليم العالي الطبي وفي الأبحاث المخبرية والتطبيقية، هذه الشهادة تمنح صاحبها التميز في مجاله وتجعله موضع ثقة من قبل المريض العربي أو من قبل المستثمر في مجال الأبحاث والخدمات الطبية المتقدمة.
تنافس
ولفت حمزة إلى المستوى المتقدم الذي وصل إليه العرب في المجال الطبي «حيث تتنافس المستشفيات الكبرى في مختلف العواصم العربية على أن تكون السباقة في تنفيذ أخطر العمليات الجراحية وأدقها وعلى تطوير الأساليب المعتمدة والتقنيات المستخدمة» مؤكدا «أن هذه الجوائز تزيد روح المنافسة من جهة وتقدم الدعم المادي اللازم لتطوير الإمكانات المتوفرة وتحديثها من جهة أخرى».
تزويد بالمعلومات
وأكد حمزة أن المركز يساعد مختلف الجهات الطبية الراغبة في المشاركة في هذه النشاطات من خلال التعاون في إعداد الملفات التي تحتوي على المعلومات الإدارية والفنية اللازمة والمطلوبة للمشاركة «وفي هذا السياق يقول: «نحن نقدم الدعم للمشاريع والأبحاث الطبية التي تقيمها الجامعات أو المؤسسات المختصة، إذ إن أكثر من أربعين في المئة من المشاريع التي ندعمها هي مشاريع طبية،
ونريد من خلال هذه الخطوات أن نمد يد العون والمساعدة إلى الجيل الجديد الذي يظهر تميزا في أفكاره ورغبة في تطوير عمله كما نشجعهم على المشاركة في هذه الجوائز لأنها السبيل الوحيد للخروج من نفق العوز والحاجة والاعتماد على الخارج ونشكر سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم على هذه البادرة المميزة».
على أمل أن تكون هذه المبادرة بمثابة الخطوة الأولى في طريق دعم القطاع الطبي في العالم العربي