دعا أكاديمي عربي إلى ضرورة إنشاء مركز لبكتيريا هيليكوباكتر بايلوري في دول الوطن العربي نظراً للأهمية الطبية التي يقوم بها في عملية مسح وجهوها بين أفراد المجتمع، وبالتالي إيجاد أفضل طرق لعلاجها.

وأكد أن هذا النوع من الباكتيريا يصيب ثلثي سكان العالم، وتسبّب حوالي %90 منها قرحة الاثني عشر، و%80 قرحة المعدة المنتشرة بكثرة بين الناس، كما ان حاملي هذه البكتيريا تكون نسبة إصابتهم من 6 - 3 مرات بسرطان المعدة أكثر من غيرهم.

وأشار الدكتور طارق الزبيدي من كلية الصيدلة والعلوم الصحية بشبكة جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا خلال مشاركته في المؤتمر العالمي الثاني عشر للبايولوجيين العرب، الذي عُقد مؤخراً في جامعة الحديدة باليمن وشارك فيه ما يقارب مئتي عالم عربي ببحث يحمل عنوان «إنشاء مركز بحوث لبكتيريا هليكوباكتور بايلوري ترف أم ضرورة»،

إلى أن منظمة الصحة العالمية قد صنفت هذه البكتيريا بأنها مسرطنة من الصنف الأول شأنها شأن التدخين، وإن وعي المجتمع بهذه البكتيريا يكاد يكون غائباً خصوصاً بين الطبقات الفقيرة وغير المتعلمة وحتى بين أوساط المثقفين عدا من هم في الحقل الطبي.

وقال إن الدراسة، التي قام بها هو والدكتور سمير بلوخ عميد كلية الصيدلة والدكتور تقي الموسوي الاستشاري في مستشفى المفرق، والتي شملت عينة من طلبة الجامعات بلغ عددهم 416 طالباً، قد بيَّنت أن %45. 5 من العيِّنة سمعوا باسمها و%24. 8 من العيِّنة يعرفون علاقتها بقرحة المعدة والاثني عشر، و%16 .4 فقط سمعوا بأن لها علاقة بسرطان المعدة.

وأوضح الدكتور الزبيدي أنه لم يكن متفاجئاً، وخصوصاً بين الأوساط العلمية، أن ينال باري مارشال وروبين وارين جائزة نوبل لاكتشافهما عام 1982 أن هذه البكتيريا هي السبب الرئيسي في إحداث قرحة الاثني عشر والمعدة، بعد أن جعل باري مارشال من نفسه «حيوان تجارب» بتناوله كمية من هذه البكتيريا، وإحداث قرحة في نفسه ثم عالجها بالمضادات الحيوية وشفي منها.

وقد أشادت لجنة نوبل بجهودهما وقالت اللجنة: «بوساطة تقنيات متاحة بشكل عام قاما بجهد يستحق التقدير أثبت بشكل لا يدع مجالاً للشك أن بكتيريا هيليكوباكتر بايلوري تتسبَّب في هذا المرض، وبذلك أنهى الاعتقاد السائد بأن الضغوط والآلام المتسلطة هما السبب الرئيسي في قرحتي المعدة والاثني عشر».

وبفضلهما أصبح علاج القرحة سهلاً وميسوراً بوساطة مضادات البكتيريا، حيث يمكن شفاء %95 من المصابين منها، وبذلك خفضت تكاليف العلاج بحيث أصبحت ميسورة بينما كانت تكلف آلاف الدولارات للفرد الواحد