تعد المختبرات الطبية أحد أهم الأقسام الطبية التي يتم بها الكشف عن خبايا وتفاصيل تكوينات جسم الإنسان ومعرفة كل ما يعتريه من أمراض واضطرابات قد تطرأ على الجسد، وفي هذا القسم تستخدام الأجهزة المتخصصة والدقيقة، وبإشراف الخبراء تجرى كل التحاليل التي من شأنها أن تكشف عن حقيقة المرض الذي يعاني منه الشخص المريض.
لمعرفة دور المختبرات الطبية في التشخيص وخدمة المريض التقت «الصحة أولاً» مع د. رافي أتاميان أخصائي المختبر وأمراض الدم في مستشفى داون تاون العام في دبي والذي حدثنا عن المختبر الطبي والتحاليل التي تجرى داخله قائلا: '' ينقسم المختبر الطبي عادة إلى قسمين قسم للتحاليل الطبية العامة وقسم للأنسجة، واختصاصنا في هذا المختبر هو التحاليل الطبية العامة، فالتحاليل الطبية منها ما هو عام ومنها المتخصص مثل المختبرات الخاصة بالفيروسات ومختبر الجينات،
وفي هذا المختبر يتوفر لدينا كل الأجهزة الخاصة بأي مختبر عام فلدينا أجهزة لفحص الدم والكشف عن كريات الدم الحمراء والبيضاء والهيموجلوبين صفائح الدم وبعض القياسات المتعلقة بها، وهناك الفحص المجري الذي عن طريقه نكتشف الملا ريا وغيرها من الأمراض التي تكتشفها من خلال التغيرات التي تطرأ على كريات الدم البيضاء والحمراء أو الصفائح الدموية،
وهناك بعض المعدات التي تساعد على التشخيص ولكن الجزء الأهم يعتمد على تشخيص المختص على الميكروسكوب، ففي كثير من الأحيان يتم اكتشاف بعض الحالات المستعصية عن طريق الإختبارات والفحص المجهري للدم ، ومن التحاليل التي تجري فحص الهرمونات والشوارد وغيرها ''.
داخل المستشفى
يعد وجود المختبر داخل المستشفى ذا أهمية كبيرة اذ يمكن الاشراف المباشر على العينات وسلامتها، لو حدث أن خرجت أي نتيجة خاطئة يمكن تداركها، ناهيك عن الاتصال المباشر مع الطبيب الذي يزيد فهمنا للحالة ومعرفة الاحتمالات والتأكيد على النتائج، وإذا كان هنالك حاجة لعمل تحاليل أخرى،
بينما لو تم تحليل العينة بمختبر خارج المستشفى فهناك ضياع للوقت ومن الممكن أن تفقد العينة بعد التحليل مباشرة والتي قد يكون هناك حاجة للرجوع لها مرة أخرى في بعض الحالات، أمائبخصوص تحليل العينة فيتم تحليلها أكثر من مرة خصوصا لو كانت النتيجة ايجابية والحالة خاصة، فلا يتم إعطاء المريض النتيجة إلا بعد التأكد منها %100.
تحاليل الدم
عن التحاليل والفحوصات الخاصة بالدم قال د:أتاميان:إن من أكثر تحاليل الدم التي تجرى هو تعداد الدم العام لمعرفة العوامل التفصيلية لكريات الدم فمثلا الكريات البيضاء يتم معرفة أنواعها خلال هذا الفحص، ويتم أخذ نتيجة هذه التحاليل من الجهاز المستخدم وعلى مسؤول المختبر اعتماداً على نوع الجهاز أن يقرر صحة النتيجة وإذا كانت بحاجة لإعادة أو استخدام الميكروسكوب، وهناك الكريات الحمراء وهي تتضمن الهيموجلوبين،
وهناك أيضا فحص الدم الذي يعتمد على العوامل التفصيلية لكريات الدم الحمراء مثل معدل حجم الكريات الحمراء وذلك لأن معدل الحجم يعني شيئا، وليس هذا فقط بل هناك نسبة تراوح حجم الكريات الحمراء الموجودة في الجسم، وأيضا يجب عمل فحص تفصيلي للدم والكريات على الميكروسكوب، وهناك بعض الأجهزة تعطيك فكرة تامة عن معدل حجم الصفائح الدموية ومدى تراوحها، والجزء المهم هو فحص الكريات التفصيلي تحت المجهر،
فأحيانا حجم الكريات يؤثر على النتيجة وفي بعض الأوقات قد تجد خلايا غير ناضجة والتي لا يجب أن تكون في الدم بل في العظم، ووجودها في الدم يوحي بعدةئاضطرابات، وأحيانا تركيب الكريات يعطيك فكرة عن المرض وأيضا وجود أي شيء داخل الخلية غير طبيعي يوحي أيضا ببعض الأمراض،
وفي بعض الحالات قد يعاني المريض من عارض يدفع الكريات الدموية إلى التشابك مع بعضها وأحيانا إذا كانت حرارة الجسم مرتفعة قد يحدث تجمع لكريات الدم، وحسب نوع التجمع تبنى فكرة عن الحالة ولو كان هناك تكسير في الدم يقودنا لمعرفة المرض، وجزء آخر لتحاليل الدم هو الخاص بالتخثر
وهناك فحوصات وتحاليل سريعة له تعطيك نتائج تبين إذا كان المريض يعاني من مشكلة في تخثر الدم أولا، وتوجد فحوصات أخرى تفصيلية لتحديد المشكلة بالضبط، والفحوصات العامة تقوم على جرح المريض ومراقبته لمعرفة متى سيتخثر الدم، وهناك فحص لوقت التخثر، وخلال الاختبارات يتم معرفة العامل الضعيف الذي يؤدي إلى تأخير التخثر أو عدم حدوثه نهائيا