رغم أن ممارسة التمارين الرياضية، لا تقل أهمية عن دور التغذية السليمة في المحافظة على صحة الجسم ووقايته من الأمراض المختلفة، إلا أن الكثير منا لا يمارس الرياضة حتى أبسطها، ونقصد المشي.

علماً بأن الدراسات العديدة القديمة منها والجديدة تؤكد على أهمية الرياضة في الحد من زحف الشيخوخة، والتخفيف من حدة التوتر والاضطرابات الجسدية منها والنفسية، وتساعد على انتظام النوم، وتجنب الأرق، وتخفف من نوبات الصداع، وتخفف من ضغط الدم المرتفع، وتدخل البهجة إلى القلب، لكونها ترفع من مستوى الهرمونات التي تنعش النفس والقلب.

ورغم ذلك كله لا نمارس الرياضة، بل نحارب كل أشكال الحركة، إذ نفضل انتظار المصعد دقائق عديدة، دون أن نكلف أنفسنا الصعود على الدرج إلى طابق أو طابقين. ونجاهد باحثين عن موقف قريب للسيارة من مكان العمل أو البيت، أو أي مكان نقصده، دون أن نجعل من ترك السيارة في موقف بعيد نسبياً، كي نكسب بذلك بعض الأمتار من المشي. وفي العمل نعتمد كثيراً على «الفراشين»، في تنفيذ بعض الاحتياجات داخل المكتب، دون أن نفكر بالاستغناء عنهم ولو جزئياً، واختبار ذاتنا في هذا المجال.

أما في البيت فجهاز التحكم عن بعد هو الرفيق الذي لا يمكن الاستغناء عنه، الذي يساهم في تعزيز حالة الكسل والخمول لدينا. وللأسف نقول إن كل واحد منا يحاول أن يضع الكثير من الحواجز بينه وبين ممارسة التمارين الرياضية المنتظمة، وتختلف الأعذار لعدم ممارسة الرياضة، دون أن يقف وقفة الجريء أمام مرآة ذاته، ويعيد تنظيم حياته بحيث تصبح ممارسة الرياضة نشاطاً من الأنشطة اليومية المعتادة.

ونحن من خلال «الصحة أولاً» نستعرض في كل عدد بعض التمارين المفيدة من أجل تعزيز الرياضة كأسلوب حياة في حياتنا اليومية.

إنها دعوة لممارسة الرياضة والتمتع بالصحة والسعادة.

bassam@albayan.ae