رغم أن القدم عضو صغير الحجم الا أن كامل الجسم يرتكز عليها، وقد تتعرض في كثير من الأحيان إلى اضطرابات قد تكون من عوامل خارجية أو تشوهات خلقية تكونت القدم عليها، ومن الملاحظ أن أمراض ومشاكل القدم في كثير من الأماكن لا يتم علاجها من قبل مختصين بهذا العضو بل إن وجود أطباء ومراكز مختصة بعلاج القدم هو أمر نادر الوجود في الكثير من دول العالم

وللتعرف أكثر على القدم ومشاكلها الصحية والتخصص في علاج هذا العضو الذي يندر الاهتمام والحديث عنه التقت «الصحة أولا» بـ د. سائد البرغوثي استشاري التأهيل الطبي والحاصل على الدبلوم الفرنسي لأمراض القدم الطبيب المسؤول في المركز التخصصي

للمفاصل والعلاج الطبيعي في الأردن..أمراض القدم

بالنسبة لأمراض القدم هي جزء من الأمراض والمشاكل التي يواجهها الطبيب المختص في علاج الأمراض الهيكلية العضلية والتي يتشارك في علاجها كل من جراحي العظام والأعصاب وأخصائيي الطب الطبيعي والتأهيل، وأمراض القدم هي جزء أساسي ومهم في هذا الحقل لذلك كان لي اختصاص فرعي بها،

ومعظم المشاكل التي نواجهها بالقدم هي مشاكل تسمى العيوب الخلقية في هيكل القدم، وهي تبسط القدم وانحرافات الهيكل القدمي هذه هي المشاكل المنتشرة ومعظمها يتم علاجها بعمل ضبانات طبية قادرة على إعادة تعديل الضغوطات على هيكل القدم أثناء الحركة من مشي وركض وأثناء الوقوف، فالمشكلة لا تكمن فقط أثناء الوقوف والراحة ،لذلك هذه الضغوط الميكانيكية التي تحصل يجب على الطبيب المختص بأمراض القدم أن يفحصها بشكل خاص،

وليس فقط أثناء الوقوف وهذا التشخيص يعد معقداً نوعا ما ولكنه مفيد في رسم خارطة الضغوط على القدم، فمن غير المفيد تشخيص المريض وهو جالس فالضغوطات تختلف على القدم في حال الحركة، وهنا تكمن أهمية علاج القدم، أي يجب أن يكون العلاج على مستوى عال من التقنية فليس أي فحص للقدم يحل المشكلة، كما كان يتم بالسابق بوصف حذاء طبي للمريض، فهذا ليس علاجا وفي الكثير من الأحيان قد يضر وإذا لم يضر لن يكون ذا فائدة تذكر وهو أيضا مكلف،وعلم أمراض القدم ليس منتشرا بين الناس حتى أن أعداد الأطباء المختصين به في الوطن العربي باتت تعد على الأصابع.

حالات مرضية

حول المؤثرات الخارجية التي تطرأ على القدم قال د. البرغوثي: تعد القدم مرآة الجسم وهذا وصف صحيح ومهم وذلك لأن أي مشكلة في الجسم سنواجهها في القدم، ومثال على ذلك إذا تعرض شخص لانحراف في العمود الفقري جانبي ستنعكس أضراره مباشرة سلبا على القدم، وإذا كان يعاني من مشكلة في مفصل الورك سيؤثر أيضا على القدم وكذلك الضعف العصبي يضعف العضلات التي ترفع القدم فتصبح حركتها غير طبيعية أما الالتهابات العصبية فهي أول ما تؤثر

وخصوصا عند مرضى السكري بالقدم وكذلك مشاكل الدورة الدموية أول الأطراف تأثرا بها هي القدم،لذلك كل أمراض الجسم ممكن أن تظهر بداية في القدم، والقدم تركيب معقد بحيث أن كثيرا من الحالات لا نستطيع تشخيصها إلى إذا كنا مختصين بشكل جيد لكي نتابع المرض من بداية الإصابة به.

وسائل العلاج

وعن وسائل العلاج المتبعة للقدم قال د. برغوثي: إن العلاج الأول للقدم هو عمل الضبانات الطبية المناسبة بعد أخذ نتائج قياس الضغوط، أما العلاج الثاني فهو العلاج الدوائي عن طريق الفم والأهم من ذلك العلاجات الموضعية الدوائية والتي تعطى بحقن خاصة بحيث توصل للهدف المنشود من العلاج، وثالثا تأتي العلاجات الطبية باستخدام الأجهزة المتنوعة مثل الليزر والموجات الصوتية وغيرها ،وكل هذه العلاجات لن تؤتي نتائج فعالة إذا لم تتم على أيدي أطباء مختصين بعلاج أمراض القدم.

طرق الوقاية

للوقاية من مشاكل وأمراض القدم قال د. البرغوثي: نصيحتي أنه يجب أن يقوم كل شخص يشعر بمشاكل بالقدمين بفحص الضغوطات الواقعة على هيكل القدم أثناء المشي والركض والوقوف،وبناء عليها يتم عمل ضبانات طبية لتعيد توزيع هذه الضغوطات بشكل متجانس وطبيعي مع مستوى سطح القدم الأسفل

وبالتالي يتم منع هذه الضغوطات من عمل مضاعفات على القدم وهذه المضاعفات تبدأ من تكون ما يعرف بـ بمسمار القدم، وهو نتيجة للضغوطات المركزة في مناطق أكثر من الأخرى، وقد تتكون القرحة في الجلد نتيجة هذه الضغوطات وخاصة عند مرضى السكري، وأيضا عند وجود ضغوطات مرتفعة في بعض المناطق يحصل ضغط على الهيكل ويؤدي إلى حدوث انحرافات في هيكل القدم ونراه كثيرا خصوصا في الأصبع الإبهام من القدم، لذلك

فالوقاية أفضل من العلاج، فإذا استطاع الشخص الذي يحس أنه يعاني من مشكلة أو بداية مشكلة، وقام بقياس الضغوطات على القدم في كل الحالات وبالأجهزة الصحيحة بالرغم من كلفتها العالية فهي تعمل وقاية ممتازة وهي أيضا توفر عليه الجراحة والمضاعفات على المدى الطويل وتوفر أيضا تكاليف قد تستمر معه لعدة سنوات من عمره