أفاد الخبراء أن «التهاب الفقار الروماتويدي» الذي غالباً ما يمضي في مرحلة الطفولة دون تشخيص، يعزز احتمالات الإصابة بمشاكل خطيرة في العمود الفقري في مرحلة البلوغ. وفي الوقت الذي يعتبر فيه هذا المرض شائعاً بين كبار السن، أعرب الخبراء عن استغرابهم من الارتفاع المفاجئ في عدد الأطفال الذين يعانون من هذا المرض الخطير.

ويستخدم مصطلح «التهاب المفاصل الشبابي» في تصنيف الأنواع المختلفة لمرض التهاب المفاصل الذي يصيب الأطفال، ومن أكثرها شيوعاً التهاب المفاصل الروماتويدي الشبابي. وقد صنف الخبراء التهاب المفاصل الروماتويدي الشبابي الذي يصيب العمود الفقري، تحت مسمى «التهاب الفقار الروماتويدي»، الذي أثبتت الدراسات أنه ربما ينجم أحياناً عن عدوى بكتيرية أو مشكلة ما في النظام المناعي الذاتي.

وتقول «الجمعية الأميركية لالتهاب الفقار» إن التهاب العمود الفقري يصيب البشر في مرحلة عمرية مبكرة جداً، وتشير الإحصاءات إلى أن عدد الإصابات به أكبر من أعداد الإصابة بمرض التصلب المتعدد والتليف الكييسي ومرض «لوجيريج» مجتمعة. ويلعب التشخيص المبكر الذي تتبعه معالجة بيولوجية فعالة ورعاية طبية سليمة، دوراً كبيراً في الحد من تأثيرات هذا المرض، والتغلب عليها.

وقال الدكتور أيمن المصري، أخصائي أمراض الروماتيزم في العيادة الفرنسية بالشارقة:

«كثيراً ما يعاني الأطفال من «آلام متنامية»، ولكن استمرار آلام المفاصل لعدة أسابيع يعد مؤشراً على وجود أمر غير عادي. وعليه، يتوجب على الآباء استشارة طبيب العائلة على الفور عندما يلاحظون مثل هذه الأعراض لدى أطفالهم».

ويتمثل الهدف الرئيسي للعلاج في تمكين المصاب من المحافظة على أدائه البدني وممارسة حياته الاجتماعية بشكل طبيعي. ولتحقيق هذه الغاية، يستخدم الأطباء أدوية وعلاجات لتخفيف حدة التورم بما يتيح للمفاصل المصابة، التحرك بحرية وأداء مهمتها بشكل طبيعي.

وخلص الدكتور المصري إلى أن: «معظم الأطفال المصابين بالتهاب الفقار الروماتويدي، يحتاجون إلى المعالجة بمضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs) ومضادات الروماتيزم (DMARDs) والعوامل البيولوجية مثل «إيتانيرسبت» (Etanercept)، إلى جانب المعالجة الفيزيائية، وممارسة تمارين رياضية معتدلة»