كثرث عيادات ومراكز التجميل وانتشرت بشكل ملفت للنظر، وتعددت حتى أنها اتخذت أسماء وأشكالاً اختلطت فيها المفاهيم والمقاصد التي تدور حول الجمال والتجميل، مستخدمة أعذب العبارات وأمهر وسائل الجذب لجمهور الناس، ممن يستهويهم ويهمهم الظهور الجمالي لأجسامهم والرونق الرشيق لأبدانهم، والنظرة الجميلة لوجوههم وبشراتهم.

مجلة «الصحة أولا» التقت مع الدكتور إبراهيم كلداري أستاذ الأمراض الجلدية في جامعة الإمارات العربية المتحدة وجامعة بوسطن حول موضوع مراكز وصالونات التجميل والممارسات الخاطئة التي تتم داخلها فقال:

بخصوص مراكز وصالونات التجميل في الماضي كان هناك عيادات متخصصة بأمراض الجلد وكان هناك صالونات للتجميل تهتم بالشعر والماكياج، ولم يكن هنالك مراكز تجميل تقدم العلاجات كما هو الحال في الوقت الحالي، فقد بدأت هذه الأمور تظهر في أوائل الثمانينات وتزايدت سنه بعد أخرى ليس فقط في الإمارات بل في كل أرجاء العالم،

حيث باتت مراكز التجميل تعالج مشكلات الجلد والبشرة والشعر وطبعا هذه لم تكن علاجات بمعناها الطبي ولكن مجرد مواد عناية مثل بعض أنواع الشامبو ومرطبات البشرة وبعض أقنعة الوجه و المساجات للوجه والبشرة، ولكن أفكار الناس في هذا الوقت بدأت تتغير حيث أصبح مع دخول العولمة يفكر بعدة أشياء، ومراكز التجميل انتهزت هذه الأمور كفرصة وليس المراكز فقط بل أيضا مصانع مستحضرات التجميل هي من شجعت على مثل هذه الأمور،

فأطباء الجلد يستخدمون علاجاتهم ولم يثقوا يوما باستخدام مستحضر تجميلي لعلاج مرض، فعلاج المرض يكون بالدواء لأنه هو القادر على دخول خلايا الجسم وعلاج المشكلة إذا كان هناك مشكلة مثل وجود بقع وتساقط شعر أو حب شباب وأشياء أخرى، أما مراكز التجميل والصالونات ومصانع مستحضرات التجميل باتت تدخل بعض المستحضرات لإزالة الشعر وللعناية بالشعر ولإزالة الكلف ولعدة أشياء أخرى،

هذه المستحضرات تداخلت الآن بين أطباء الجلد وبين صالونات ومراكز التجميل وقد وصل الأمر إلى استخدام بعض الأجهزة والتقنيات مثل الليزر في مراكز التجميل وتم البدء باستخدامها واستغلال عدم وعي لناس حول خطورة استخدامها.

خطأ فادح

حول مدى خطورة هذه الممارسات من قبل مراكز وصالونات التجميل يقول الدكتور كلداري: إن ما يتم داخل هذه المراكز هو خطأ فادح فعلاج أمراض جلدية داخل مركز للتجميل ومن قبل أفراد لا يمتون للطب بصلة وباستخدام أجهزة كالليزر والضوء والأدوات التي من الممكن أن تؤثر على جسم الإنسان هو خطر كبير لأن الجلد ليس ورقة حائط موضوعة على جدار، نحاول صبغها كيفما نريد فالجلد خلايا لها إحساس وتتغذى بشعيرات دموية ممكن أن تمتص كل هذه المواد وتوصلها لداخل الجسم الذي بدوره سيتأثر سلبا بها.

إجراءات وقائية

وعن الوقاية من هذه الظاهرة قال الدكتور كلداري: أولا يجب أن يكون هناك نوع من الأخلاق وعدم الاستغلال من قبل هذه المراكز، والوقاية يجب أن تبدأ عن طريق الإعلام فهو الملام بالدرجة الأولى هنا وذلك لأنه وللأسف يفتح المجال لكل من يملك المال للظهور والتكلم عن نفسه وخلطاته السحرية والطلب من المشاهدين والمستمعين الاتصال للتزود بهذه المستحضرات فبداية الوقاية تكون بتفادي هذه الظاهرة، وثانيا عمل البرامج التوعوية بخصوص هذا الموضوع وهي كثيرة ولكن الكثير يسعون إلى التجريب دون التفكير بالعوائد السلبية لمثل هذه التجارب غير الصحية.

أخطاء شائعة

بخصوص الأخطاء التي تحدث نتيجة العلاجات المقدمة في مراكز وصالونات التجميل يقول الدكتور كلداري: أخطاؤهم كثيرة وأهمها الحروق أو البقع البيضاء والناتجة عن استعمال بعض المبيضات بشكل عشوائي، ناهيك عن دورية عمل التبييض وغيره الذي مع الوقت قد يقود لأمراض خطيرة جدا ، وللعلم على الناس أن يعرفوا أن مشاكل مثل حب الشباب وتساقط الشعر الشائعة هي مشاكل داخلية ولا علاقة لمراكز التجميل في علاجها فهي بحاجة لوصفات طبية من قبل طبيب مختص في علاجها

كرم أحمد