زرع الهليون منذ 4000 سنة قبل الميلاد استناداً إلى رسوم وجدت في قبور الفراعنة ولطالما عرف بأنه مدر للبول. ولقد عرفه المصريون القدماء وكانوا يقدمون حزماً منه هدية لآلهتهم، واليونانيون كانوا يأكلونه مقوياً للجنس ويسمونه «الشهوة» ولكن العالم «ديوشعورتدك» كان ينكر ذلك وينسب إليه عقم النساء. والطبيب اليوناني جالينوس كن يوصي المصاب في كبده بتناول الهليون.
وعرف الرومان الهليون وقدره كاليونانيين، وفي عصر النهضة صارت له مكانة مرموقة في قصور ملوك أوروبا والطبقات الراقية وتفننوا في أكله وابتكروا شوكاً خاصة به وأطلقوا عليه «قرن الكبش». لقد استخدم الفراعنة نبات الهليون كغذاء مقو وكطعام فاتح للشهية وكذلك في بعض الوصفات العلاجية وخاصة لعلاج حالات عسر البول وضعف القلب.
وقال الطبيب اليوناني جالينوس «الهليون يفتح سدد الأحشاء كلها خصوصا الكبد والكلية، يشرب طبيخه لعلاج وجع الظهر وعرق النسا.. بذره جيد لوجع الضرس.. ينفع من اليرقان.. مسلوقه يلين المعدة ويقولون انه ينفع من القولون وطبخ جذوره يدر البول ويمنع من عسر الحبل وإذا احتمل ببذره ادر الطمث.
وعن فوائده أشار أبو بكر الرازي إلى أنه يدفئ الكلى والمثانة ويفيد جنسياً لكبار السن، وقال ابن البيطار «يشرب طبيخه لوجع الظهر وعرق النساء» قوي الإدرار ومنق للمجاري البولية من الحصوات وقيمته الغذائية مرتفعة إذا أخذ بعد الأكل.
وقال داود الأنطاكي إنه يفتت الحصى ويدر البول ويفتح الشهية ويمنع الإصابة بضعف البصر وأوجاع الرئة والصدر والاستسقاء والكبد والطحال والخاصرة والرياح الغليظة ومسكن لوجع الأسنان.
القيمة الغذائية
يحتوي الهليون على مجموعة فيتامينات B، A، C، والفوسفور والحديد، والبوتاسيوم والكبريت، والمنغنيز. ويحتوي الهليون على جلوكوزيدات سيتروئيدية، والاسباراجين الذي يعتبر من أقوى المدرات للبول. ويحتوي على الفلافونيدات التي تعتبر من مضادات الأكسدة.
مدر للبول
لقد أكدت الأبحاث العلمية أن الهليون مدر قوي للبول ويفيد في كثير من المشكلات البولية بما في ذلك التهاب المثانة، كما انه مفيد في علاج حالات الروماتيزم حيث يساعد في تصريف الفضلات المتراكمة في المفاصل إلى خارج الجسم في البول، ولهذا فقد قامت بعض الشركات العالمية لصناعة الأدوية باستخراج عقار جديد من مستخلصات الهليون لمكافحة حالات الإرهاق ولتنشيط الجسم.
كما تصنع بعض شركات الأدوية منه شراباً فاتحاً للشهية ومرطباً للجسم ومهدئاً للأعصاب ومدراً للبول. وأخيراً تجدر الإشارة إلى عدم الإفراط في تناوله لأن للهليون تأثيرات شديدة على الكلى لذلك يجب على المصابين بضعف الكلى استشارة الطبيب