منذ تأسيسها أخذت مايو كلينك على عاتقها تلبية حاجات الرعاية الصحية لكل المرضى بغض النظر عن مواقعهم الجغرافية، وعليه فقد سافر مؤسساها د. ويل مايو ود.شارلي مايو، وتنقلا في جميع أرجاء الولايات المتحدة الأميركية وحول العالم للمشاركة في نشر خبراتهم الجراحية وكذلك لتعلم التقنيات الجراحية الجديدة من الجراحين الآخرين، وقد واصل أطباء مايو كلينك في هذا النمط المتمثل في مشاركة خبراتهم الطبية مع زملائهم من الأطباء بكل حرية في المؤتمرات الطبية وعبر القاء المحاضرات في الجامعات والكليات.
ولم تقف عند هذا الحد فها هي الآن تقرب خدماتها الطبية لمنطقة الشرق الأوسط والتي يرتاد مرضاها عيادات مايو كلينك في أميركا بكثرة وذلك بإنشاء مقر لها في مدينة دبي الطبية لتخفف عن مرضاها عناء توجههم للسفر من أجل الاستفادة من خدماتها ولأخذ صورة أوضح عن هذا المقر والخدمات التي يقدمها التقت «الصحة أولاً» د. يوسف معلوف اختصاصي أمراض القلب في مقر العيادة في مدينة دبي الطبية..
*لمحة عامة
تعتبر مايو كلينك أكبر مؤسسة خاصة للطب في العالم، فهي تضم مختلف الاختصاصات بكادر طبي يتكون من 3000 طبيب وعالم و2000 متدرج في الطب وحوالي 900 تلميذ في المدرسة الطبية الأعرق في أميركا والتابعة لها، ويقدر عدد الموظفين المساندين للجسم الطبي بحوالي 42 ألف موظف، ومايو كلينك متواجدة بثلاثة مراكز بالولايات المتحدة الأميركية المركز الرئيسي في ميني سوتا ومركز في ولاية فلوريدا والآخر في أريزونا، ويقدر عدد مراجعيها في السنة بنحو 500 ألف مريض.
وعن مقر مايو كلينك في دبي قال د. معلوف: لقد تم مشروع مايو كلينك في دبي بالتعاون بين مايو كلينك ومدينة دبي الطبية، وبالتالي نحن توجهنا لمنطقة الشرق الأوسط لأن علاقتنا مع هذه المنطقة علاقة تاريخية، فمرضانا في الشرق الأوسط كثيرون جداً وبالأخص من دولة الإمارات، وبالتالي كان تفكيرنا انه عندما تصل التقنية لدينا لمرحلة تسمح بأن يكون لدينا مقر في مناطق جغرافية أخرى ستكون مساعدتنا لمرضانا في هذه المنطقة أفضل بكثير،
وبالتالي هذا سبب تواجدنا، ومشروع مايو كلينك في دبي لم يكن من الممكن حصوله حتى في دبي لولا تقدم تكنولوجيا المعلومات وما أعنيه أن مايو كلينك بأميركا بحجمها الحالي مترابطة الكترونياً مع بعضها بأجهزة الحاسوب، حيث يتم متابعة أي حركة وتشخيص يتم في دبي أو أي منطقة من قبل أي عنصر عامل في مايو كلينك.
ولهذا الربط أهمية كبيرة، حيث يسمح بالاتصال بأي طبيب وأخذ أي معلومة تساعد في علاج أي مريض وتساعد أيضاً بتوفير العنصر البرشي، فلو قمنا مثلاً بعمل تخطيط للقلب لأحد المرضى يتم ادخال المعلومات إلى الحاسوب ليقوم المختصون في مايو كلينك الرئيسي بدراستها ومن ثم يتم ارسال التقرير الينا وبالتالي لم يعد من الضروري احضار هذا العنصر لدبي وتحمل تكاليف استقدامه العالية.
* أكثر شيوعاً
عن خدمات مايو كلينك في دبي قال د. معلوف: لقد بدأنا هنا في دبي بتخصص أمراض بالقلب لان الأكثر شيوعا في العالم فأول مرض فتاك بالعالم هو القلب وليس السرطان، ولدى قسم القلب في مايو كلينك خبره أكثر من أي قسم آخر ونقدم هنا في مركز مايو كلينك نوعين من الخدمات اولا خدمة الرأي الآخر، أي اذا كان أي مريض يعاني من مشكلة مستعصية في القلب وتنقل بين عدة أطباء ولم يجد حلا ناجعا لها،
نقوم نحن بمايو كلينك حيث يتوفر لدينا 140 طبيباً مختصاً لكافة فروع وتشعبات المشاكل القلبية بتقديم الحلول والتشخيص له، ويكون التقرير المقدم له من قبلنا بمثابة جواز سفر طبي له ويعود الأمر للطبيب بمتابعة العلاج لدينا او في أي مكان آخر ولكن بالعودة للتقارير التي أعطيت له من قبلنا.
* تقنيات تشخيصية وعلاجية
عن الخدمات الأخرى لمركز مايو كلينك في مدينة دبي الطبية قال د. معلوف: يتمكن كل مريض يعاني من مشاكل في القلب من زيارتنا وتلقي العلاج حيث كانت بدايتنا هنا باستخدام الأمواج فوق الصوتية في تشخيص أمراض القلب ونستعمل حاليا مادة جديدة تضيء حجرات القلب وهي غير مستعملة عند غيرنا في المنطقة، ونقوم أيضا بعمل عداد لنبضات القلب وضغط الدم وسنقوم قريبا بإضافة جهاز للكشف على القلب بالأمواج فوق الصوتية من خلال المريء.
* تعاون مشترك
عن الفوائد الأخرى التي حققها قيام مقر لمايو كلينك في منطقة الشرق الأوسط قال نحن نخطط في مايو كلينك بعد فترة وجيزة لإضافة بعض التقنيات الحديثة التي تعتمد على الذرة في العلاج لمرضى القلب وذلك لان اقبالا كبيرا من كافة اقطار منطقة الشرق الأوسط تتوافد إلينا وعلينا توسيع أفق الآلات التشخيصية واضافة كل التقنيات المستخدمة في مركزنا الرئيسي في اميركا.
ويعد التعاون مع المستشفيات المحلية في الإمارات والعلاقات الجيدة مع كافة اطبائها فرصة جيدة لتبادل الخبرات وذلك عن طريق الاجتماعات والمؤتمرات الدورية بيننا وبين كافة الناس المهتمين بأمراض القلب وهدفنا الوصول لكافة الحلول التي من شأنها الوقاية الكاملة من امراض القلب في كل أرجاء العالم.
كرم أحمد