كما يتم تحليل الأخبار السياسية وتنشر التقويمات الأدبية فقد نشرت صحيفة بريطانية مؤخراً تشريحاً لطبق فطيرة السمك المعروفة بالكورنيشيه نسبة إلى مقاطعة كورنيش في بريطانيا، وهي وجبة مثالية يعدها مستشفى رويال كورنول لمرضاه ولكن العرض التالي لا يخلو من الطرافة إذا ما علمنا أن المستشفى يقوم بانتقاء أسماك يحرص على أنها ليست تتغذى من بيئات قريبة من مصب المجاري أو بطاطا محددة من بين أكثر من 80 نوعاً من البطاطا:
لينغ
عندما قرر المستشفى توفير وجبات مسعرة محلياً، كان لينغ واحداً من البدائل التي اقترحها تاجر أسماك محلي يدعى ماثيو ستيفنز. وحول ذلك يقول: «لينغ هو عضو في عائلة أسماك القد لكنه يبدو أكثر شبهاً بثعبان البحر، فهي في حقيقة الأمر سمكة نحيلة وطويلة يتم صيدها محلياً في نيولين. ورغم انتماء لينغ والقد لعائلة بحرية واحدة فإن اللينغ أقسى وأكثر حدة من حيث الطعم وينظر إليه على أنه السمك الأكثر قوة في القوام. لكن لينغ، كطبق سمك أفضل في الفطائر أو في تورتات السمك لكنه ليس السمك الأفضل للشي، لكن هناك مشكلة أخلاقية تتعلق بهذا السمك وهي أنه ينتمي لفصيلة بحرية مرشحة للانقراض بسبب ��ثرة الإقبال على صيده في الإقليم البحري شمالي الأطلسي».
حليب قليل الدسم
ينفق المستشفى الآن 30% من ميزانيته، أي حوالي 300 ألف جنيه استرليني تذهب إلى منتجين محليين. وقبل إطلاق المبادرة للحصول على الحليب محلياً كان يتم معالجة الحليب في درويتوش التي تبعد أكثر من 200 ميل عن موقع المستشفى في ترور. ولكن مصادر الحليب الآن لا تبعد أكثر من 20 كيلومتراً وتقول مسؤولة في المزرعة حيث يتم إنتاج الحليب «إننا نجمع الحليب من المزارع المحلية، والحقيقة إننا حققنا نجاحاً كبيراً لأن الحلي الذي يصل إلى المستشفى لم يعد يقطع مسافات بعيدة.
ولم يعد يستغرق وصول الحليب إلى المستشفى سوى 24 ساعة، وهي المدة التي يستغرقها أخذ الحليب من ضرع البقر ومعالجته وشحنه للمستشفى. وإذا كان هناك طلب المزيد من الحليب فإننا قادرون على تلبية الاحتياجات في أسرع وقت ممكن. وفي غالبه يكون الحليب قليل الدسم حيث يتم نزع معظم الدسم. أي يتم خفض الدسم من 4% إلى 7,1%.
سمك البولوك
بدأ المستشفى في استخدامه وهو من الأنواع البحرية الشبيهة من حيث الشكل بسمك القد الزيتي ولكن ما تشترك فيه الفصيلتان أكثر أنهما يمتلكان لحماً أبيض وردبان. لكن المشكلة الرئيسية التي تنحصر في هذا النوع من السمك هي الرائحة. ويعود السبب إلى طبيعة غذاء هذا النوع من الأسماك. فهو يعيش قريباً من أنابيب المجاري ويأكل النفايات ومن ذلك الرائحة السيئة المنفرة. لكن اختلاف مصائده يجعل من هذا السمك ممتازاً ومنافساً لسمك القد.
البطاطا
تتفاوض المستشفى حالياً مع مزارعين محليين لتحديد أفضل نوع بطاطا لتلبية حاجاته. وتجدر الإشارة إلى وجود ثمانين نوعاً من البطاطا في بريطانيا وهي تنمو في فترات زمنية مختلفة حسب المناطق الزراعية الخاضعة لبيئات مناخية مختلفة. وتوصف البطاطا على أنها شمعية أو دقيقية (نسبة للدقيق) ويعتمد الأمر على رد فعل خلاياها أثناء التسخين ولكن النوع المفضل هو الذي وقع في الوسط. وعلى الرغم من التنوع الكبير لفصائل البطاطا فإنها جميعاً تنحدر في الأصل من بطاطا منشأها في البيرو. ويقدم المستشفى 1200 قطعة سمك يوم الجمعة ونحو 125 كيلوغراماً من البطاطا