يعرف القلق بأنه شعور مزعج وغير مريح ومبالغ به، كالخوف من أن مكروهاً سيحدث لا سمح الله والتأهب لذلك المكروه. فهو إذن شعورٌ طبيعي، خاصة بعد التعرض لضغوط نفسية، لكن إذا أصبح القلق والتوتر زائداً عن الحد فقد يؤثر على نمط حياتهم الطبيعية. وقد بينت الدراسات أن النساء يصبن بالقلق أكثر من الرجال.
أعراض القلق...للقلق أعراض كثيرة والكثير منها جسدية مما جعل المصاب بالقلق يظن أن ما به هو مرض عضوي (جسدي). إذا كنت مصابا بالقلق فقد يكون لديك بعض الأعراض التالية: 1ـ التعب والإرهاق 2ـ التأهب (أشعر أن مكروهاً سوف يحدث)
3ـ التوتر وعدم القدرة على تحمل الآخرين
4ـ فقد الأعصاب والغضب الشديد عند الانزعاج حتى من الامور الصغيرة
5ـ ضعف التركيز
6ـ الدوخة أو الدوار
7ـ اضطراب النوم والأحلام المزعجة (الكوابيس)
8ـ جفاف الفم وصعوبة البلع (أشعر أن هناك شيئاً يقف في حلقي) والغصة أو الشرقة بكثرة
9ـ الشد العضلي وآلام في العضلات
10ـ الرعشة والتعرق الزائد
11ـ صعوبة أخذ النفس وسرعة التنفس
12ـ الغثيان ـ الإسهال وكثرة الغازات
13ـ المشاكل الجنسية
14ـ ازدياد ضربات القلب (أسمع ضربات قلبي)
القلق والمرض
القلق بحد ذاته ليس مرضاً خطيراً، لكنه يؤدي إلى أعراض أخرى ويزيد من شدة بعض الأمراض الموجودة أصلاً مثل: ارتفاع ضغط الدم، تضيق شرايين القلب، الربو وغيرها. كما يزيد من مشكلة التدخين، وعادة ما يؤثر سلباً على العلاقة الزوجية وكذلك العمل.
(من المهم التأكد من أن المريض ليس مصابا بزيادة في نشاط الغدة الدرقية لأن أعراضها تشبه إلى حد كبير أعراض القلق).
العلاج
أهم خطوة في العلاج هي الإدراك أن لديك مشكلة القلق وأنها بحاجة إلى علاج.
- أولاً: ساعد نفسك:
ـ ابحث عن الأمور التي تسبب لك التوتر والقلق وحاول تعديلها
ـ ابحث عن حلول متعددة للأمور التي تؤدي إلى توترك.
ـ تجنب الأشخاص والمواقف التي تسبب لك التوتر الشديد.
ـ قد تنفع مواجهة الأشخاص الذين يسببون لك التوتر والتحدث إليهم بصورة منفتحة عن مشكلتك معهم.
ـ حاول التعايش مع ما لا يمكنك تغييره وذلك بتقبله، ويمكن عمل هذا بالإيحاء للنفس، فمثلاً: أن تقول لنفسك «هذا الشخص مزعج ويريد أن يزعجني ولكن لن أدعه، ولن أتوتربسببه» وتكرار عبارات كهذه.
ـ تنازل عن فكرة أن حياتك وإنجازاتك يجب أن تكون مثالية وارض ببعض العيوب.
ـ لا تكبت مشاعرك باستمرار.
ـ قلل من الشعور بالذنب.
ـ ثق بنفسك وكذلك بالآخرين.
ـ حاول التعبير عن نفسك وعن مشاعرك.
ـ حاول أن تتفهم حقيقة أسباب غضبك.
ـ انظر للحياة بتفاؤل وإيجابية.
ـ فكر فقط في مشاكل وأحداث يومك، ولا تفترض حدوث مشاكل في المستقبل ثم تشغل تفكيرك فيها.
- ثانيا:
قم بتمرين استرخاء: تعلم كيف تجعل جسدك وعقلك يسترخيان، وخذ عهداً على نفسك بالاسترخاء يوميا من 10 ـ 20 دقيقة.
- ثالثا:
ـ فرغ جزءاً من يومك لقراءة مواد يمكن أن تخفف من توترك
ـ حافظ على الأذكار اليومية التي وردت عن الرسول صلى الله عليه وسلم، واجعل لنفسك حداً أدنى يجب قراءته حتى لو كنت مشغولاً
ـ اقرأ من كتاب الله تعالى يومياً ولو صفحة
ـ استعن ببعض الكتب المفيدة مثل :
ـ جدد حياتك للشيخ / محمد الغزالي
ـ لا تهتم بصغائر الأمور فكل الأمور صغائر/ لريتشارد كارلسون (مكتبة جرير)
ـ مجموعة أشرطة وكتيب: كن مطمئناً/ للدكتور صلاح الراشد (يباع لدى التسجيلات الإسلامية والمكتبات)
- رابعاً:
التمرينات الرياضية ولو لعشر دقائق في اليوم (أو ثلاث مرات أسبوعيا كحد ادنى) تفيد كثيراً في التقليل من التوتر.
- خامساً:
إذا حاولت كل ما سبق ولم تجد نفعاً يمكنك الاستعانة بطبيب العائلة أو الطبيب النفسي لوصف بعض الأدوية التي يمكن أن تساعدك.
الدكتورة نهى أحمد دشاش
استشارية طب العائلة