تأسس مركز السلام للسكري والغدد الصماء في سنة 2001، وذلك بعد الاطلاع على نتائج الدراسات الصادرة عن منظمة الصحة العالمية، والتي تشير إلى أن أعداد مرضى السكر في دولة الإمارات سنة 1995 بلغت 109 آلاف مريض، وارتفع عدد المصابين سنة 2000 إلى 140 ألفاً، ويتوقع أن يصل عدد المرضى سنة 2025 إلى 260 ألف مريض، وأشارت الدراسات أيضاً إلى أن نسبة المرض من فئة 20 سنة وما فوق من سكان دولة الإمارات هي 6. 19%، إذ أن الدراسة شملت المواطنين وغير المواطنين،
ففي فئة السكان المواطنين تبين أن نسبة المصابين بالسكر هي 24%، بينما الذين لديهم القابلية بالإصابة بمرض السكر 9. 17%، ونسبة الإصابة بالسكر للغير مواطنين 4. 17، والذين لديهم القابلية بالإصابة 4. 13%، وتدل هذه الدراسات على مدى خطورة الوضع لذا جاءت الفكرة لتأسيس مركز السلام بجهد مشترك من القطاع الحكومي والقطاع الخاص إذ كانت المبادرة من عبدالسلام محمد الرفيع الذي تبرع بإنشاء المبنى ويعتبر المركز الأول من نوعه في دولة الإمارات،
وللتحدث عن المركز وعن الخدمات التي يقدمها التقت «الصحة أولاً» كلاً من الدكتورة ليلى عبدالحميد استشارية الأمراض الباطنية ورئيسة قسم الأمراض الباطنية، والدكتورة عفاف السيد جعفر طبيبة استشارية في المركز، وبدأتا حديثهما بأن الإمارات من أعلى معدلات الاصابة بمرض السكر، ووصفتا المرض بأنه رفيق رحلة طويلة يجب على المريض أن يتفاهم معه.
- مم يتكون المركز؟
ـ يضم المركز طاقماً من الأطباء والممرضين، بالإضافة إلى اختصاصيي التغذية، والتثقيف الصحي، ويحتوي المركز أيضاً على غرف للفحص ومن بينها قسم خاص للعناية بالقدم، وغرفة خاصة لفحص الهرمونات، وغرفة للمحاضرات،
ومكتبة متخصصة، ومختبر يلبي طلبات المركز ويحتوي المختبر على جهاز خاص لفحص تشبع الدم بالسكر في وقت قياسي يصل إلى ست دقائق، وجهاز للكشف عن هشاشة العظام في وقت مبكر، بالإضافة لوجود العيادات الخاصة مثل عيادة السكر، الغدد الصماء، وعيادة السكر في الحمل مع اختصاصي الولادة، وعيادة الغدد الصماء بالتعاون مع اختصاصي قسم الأطفال.
- ما هي الخطط المستقبلية للمركز؟
ـ بالنسبة للخطط المستقبلية نطمح إلى زيادة عدد الأطباء، لأن المركز يعاني من نقص الكوادر الطبية العاملة، لتلبية المتطلبات التشخيصية والعلاجية للمرضى.
- ما هي أسباب مرض السكر؟
ـ لا توجد أسباب محددة للمرض فيمكن أن تكون أسباباً وراثية، أو بسبب نوعية الطعام، أو زيادة الوزن، والسكر ينقسم إلى قسمين السكر من النوع الأول، والسكر من النوع الثاني يكون هذا السكر عند البالغين، ومن أعراضه التبول الدائم وخصوصاً التبوّل الليلي، الجوع، والعطش، وبعض الحالات تعاني من الحكة، والالتهابات، أما النوع الأول فيصيب الأطفال والمراهقين وهو يحتاج إلى الأنسولين منذ البداية،
وذلك بسبب فشل عمل بعض خلايا البنكرياس، ويوجد أيضاً سكر الحمل الذي يظهر أثناء الحمل، وفي أغلب الأحيان ينتهي بنهاية الحمل، لكن العناية في هذه الحالة تكون مشددة لأنه يوجد في هذا النوع من السكر مضاعفات كبيرة على الطفل والأم.
- ما هي أسباب هبوط السكر؟
ـ أسباب الهبوط عدم تناول كمية كافية من الطعام، أو عدم تناول الوجبة في موعدها المحدد، أو زيادة في النشاط اليومي، أو تناول الكحول، أو تكرار تناول الدواء، ومن أعراضه الجوع الشديد، والقلق، والعرق البارد، والصداع الشديد، والدوار، وزيادة سرعة دقات القلب، والرجفة، والتعب، والتهيّج، وعدم الرؤية بوضوح. والعلاج نصف كوب من العصير المحلّى، أو ثلاث حبات من التمر.
- ما هي طريقة العلاج المتبعة في المركز؟
ـ نحن في المركز نعمل على خطين وهما الخط الوقائي، والخط العلاجي، أما الأول يعمل بطريقة التثقيف الصحي والفحص الدوري للكشف عن المرض في مراحل مبكرة، والخط الثاني يعمل على تأخير مضاعفات المرض لأطول وقت ممكن، وفي الوضع الطبيعي، المركز لا يستقبل جميع الحالات المرضية القادمة للمركز مباشرة، وإنما يستقبل فقط الحالات المحولة من الطوارئ والعيادات، أو الحالات الذي اكتشف عندها المرض فجأة، أو الحالات التي تكون وصلت إلى مراحل متطورة من المرض، وذلك من أجل خضوع المريض لعلاج أكثر ومراقبة أدق، وينقسم الأسبوع إلى عدة أيام، منها يومان للعناية بمرضى السكر، ويومان للغدد الصما��، ويوم للحوامل.
سمانا النصيرات
تصوير: عماد علاء الدين