تعتبر أمراض القلب من أكثر الأمراض التي يمكن الوقاية منها، غير أن الواقع يقول أنها لاتزال تشكل مرضا عالميا. وقد نجم أكثر من 29 في المئة من بين 59 مليون حالة وفاة شهدها العالم العام 2001، عن أمراض القلب والأوعية الدموية. ويعزى أكثر من 12 في المئة من تلك الوفيات إلى أمراض الشريان التاجي.
وعلى الرغم من وجود استراتيجيات مجربة لحماية القلب، مازالت أمراض الشريان التاجي السبب في أكثر من نصف حالات فشل القلب، لدى الذين تقل أعمارهم عن 75 عاما، وفقا لإحصائيات منظمة الصحة العالمية.
وعلى غرار العديد من الأمراض التي تتصدر قائمة الأمراض المؤدية إلى الوفاة تنجم أمراض الشريان التاجي عموما، عن سوء نمط الحياة. ويستطيع نمط الحياة السليم، والمعزز بنمط غذائي وممارسة التمرينات الرياضية، وتجنب سائر العناصر المؤدية إلى ذلك المرض، تخفيف احتمالات الإصابة بنوبات قلبية وبأمراض الشريان التاجي.
الشريان التاجي
يعتبر مرض الشريان التاجي أكثر أنواع أمراض القلب انتشاراً، ويحدث حين يؤدي تصلب الشرايين إلى تضيق مجاري الشرايين التاجية، ما يخفف تدفق الدم إلى عضلة القلب، ويحتمل أن يؤدي إلى الإصابة بنوبة قلبية. ويتطور مرض الشريان التاجي باستمرار، وحيث أن العديد من الناس لا تبدو عليهم أية أعراض تشير إلى إصابتهم بهذا المرض، فإنهم قد يجهلون أصلاً، إصابتهم به، قبل تعرضهم لنوبة قلبية.
وقد حددت الدراسات الطبية التي أجريت على امتداد العقود القليلة الماضية، العوامل التي تزيد من احتمال الإصابة بأمراض القلب. وفي الوقت الذي يعتبر بعض تلك العوامل مثل السن، والجنس، والعوامل الوراثية العائلية، خارج سيطرة الإنسان، فإننا نستطيع تفادي معظم العوامل الأخرى، بشكل جزئي أو كامل.
تغيير نمط الحياة
يستطيع تغيير نمط الحياة بالطريقة الصحيحة، تخفيف احتمالات الإصابة بمرض الشريان التاجي بنسبة الثلث أو أكثر، ويجب ألا نفاجأ بذلك، لأن تلك التغييرات ترسي أسس نمط حياة صحي، قادر على الوقاية من عدد من الأمراض التي تصيب البالغين. وتشتمل هذه على العناصر التالية:
- تخفيف تدخين التبغ والتعرض إلى دخانه
- تناول الأطعمة الصحية
- ممارسة الرياضة بانتظام
- التحكم بضغط الدم
- تخفيض نسبة الكوليسترول في الدم
يفضل إجراء الفحص الدوري لدى الطبيب من أجل اكتشاف أي مرض قبل استفحاله، ولاشك أن الالتزام بما سبق يحافظ على قلبك وحياتك.