تشكو الكثير من السيدات من شخير أزواجهن أثناء النوم، وقد أصبح الوضع بالنسبة إليهن أشبه بكابوس يومي وهؤلاء المعذبات بالشخير ينمن نوما متقطعا في كل ليلة وتتجلى آثاره السلبية في اليوم التالي على شكل صداع ونعاس شديدين وعدم القدرة على إنجاز معظم الأعمال سواء في البيت أو في العمل نتيجة لما يسببه الأرق اليومي من إرهاق بدني وذهني .

ولكن هناك أساليب كثيرة متوفرة للتخلص من هذا الشخير المتواصل في الليل ، وتاليا بعض أفضل تلك الوسائل:

استشارة الطبيب

السبب الرئيسي في الشخير هو زيادة الأنسجة في الجزء الخلفي من الحنجرة التي تقوم بإغلاق الممر العلوي للهواء . ويلاحظ أن الأشخاص الذين يعانون من البدانة يصبح لديهم نسبة أعلى من تلك الأنسجة مقارنة بالأشخاص أصحاب الوزن الخفيف ، ولذلك فإن أفضل وسيلة للتخلص من الشخير بالنسبة لهؤلاء هي تخفيف الوزن . ولكن إن لم يكن الشخص بدينا يفضل استشارة الطبيب للوقوف على حالته ومعرفة ما إذا كان بحاجة لعملية جراحية.

ويخشى أيضا أن يكون المريض مصابا بنوع ما من الورم. والمهم أيضا، وقبل كل شيء معرفة ما إذا كانت وضعية النوم هي السبب في حدوث كل ذلك. وتتضمن عملية الشخير ارتفاع وتيرة صوت الشخير وحدوث إعاقة للتنفس. وقد تؤدي عملية انقطاع النفس المؤقت إلى حدوث فرط توتر رئوي والإصابة بأمراض القلب ، وتتسبب أيضا في الإفراط في النوم خلال فترات النهار .

العلاج الطبيعي

أحيانا يكون السبب المباشر للشخير هو التهاب الجيوب الأنفية او تضخمها وعادة ما يكون المصدر الإصابة بالحساسية أو أصابة الجهاز التنفسي العلوي بالمرض. مثل الإصابة بأمراض البرد أو الإصابة بالتهابات الجيوب الأنفية المزمن.

والحقيقة أننا نمتلك في الطبيعة علاجات مضادة للهيستامين دون أن يكون لتلك العلاجات أي آثار جانبية. فأوراق نبات القراص أحد طرق العلاج الطبيعي.

فهو يحتوي على الفلافونات الحيوية التي يمكن أن تفتح طريق الجيوب الأنفية. ويوصي أحد الأطباء بضرورة تناول كوب من أوراق هذا النبات بعد غليه بالماء ومن ميزاته أيضا أنه مدر للبول عندما نتناوله ثلاث مرات في اليوم.

ويمكن إيجاد الفلافونات الحيوية في العقاقير التكميلية مثل الهيسبيريدين والكورسيتين وينصح بتناول كبسولتين تحتوي كل منهما على المادتين السابقتين بعيار يتراوح مابين ال 250 وال500 ملليغرام ثلاث مرات يوميا وذلك في حالة إصابتك بأعراض البرد والحساسية أيضا ولكن تناول مثل هذه العقاقير تؤدي على المدى البعيد إلى التأثير على جهاز المناعة في الجسم.

اختصاصي الأمراض العصبية

النوم على الجانب أو المعدة يمكن أن يوقف الشخير . ولكن قد يتقلب النائم في الليل ويعود للاستلقاء على الظهر ، ولتجنب هذه الحالة يتم وضع ثلاث كرات تنس تحول دون رجوعك إلى وضعية الاستلقاء على الظهر داخل البيجاما. وبشكل عام فإن الرذاذ المضاد للشخير ونقاط الأنف هي من الطرق التي تقنع الإنسان نفسيا فقط بأنه تلقى العلاج. وفي الواقع فإن استخدام الرذاذ قد يؤدي ، من جهة ثانية، إلى التسبب في دخول الماء إلى الرئتين .

إلا أن تنفس النقاط المناسبة يمكن أن تكون لها الأثر الفعال والجيد في فتح الأنف والتنفس بصورة جيدة. وفي بعض الأحيان يكون سبب الشخير وجود عيب خلقي في الفكين ، مثل عدم وجود الفكين في المكان الطبيعي وهو مايؤدي إلى إعاقة التنفس. وإذا كنت من هؤلاء فإن طبيب الأسنان يمكن أن يقوم بدفع فكك إلى الأمام قليلا من أجل تغيير وضع نومك أثناء النوم.

طريق إلى الطلاق أحيانا!

كشفت دراسة أجرتها شركة بريطانية لصناعة وتسويق علاج طبيعي لمشكلة الشخير أن الشخير قد يدمر الحياة الزوجية والعلاقات الأخرى. وكانت شركة باشون فور لايف أجرت دراسة على 1000 من الأزواج والزوجات وغيرهم من الذين يعيشون معا ، تم تحديدهم عن طريق إعلانات في المجالات الخاصة بالمرأة وأخرى خاصة بالصحة وتوصلت إلى أن 80 في المئة منهم يلجأون للنوم كل على حدة بسبب الشخير.

وقال 40 في المئة ممن شملهم الاستطلاع ان الشخير يؤثر سلبا على علاقاتهم ويؤدي إلى وقوع شجار بينهم.

ووصف بعض الذين اشتملت عليهم الدراسة صوت الشخير بالاستماع إلى صوت وحيد القرن أو الصوت الذي يحدثه منشار آلي وقال آخر عن الشخير إنه « جحيم » .وعادة ما يكون الرجل مصدرا للشخير ففي 70 في المئة من الحالات كان الشخير ناجما عن الرجل.

وقال ربع الذين اشتملت عليهم الدراسة ان علاقتهم الجنسية انهارت بسبب الشخير، فيما قال أكثر من نصفهم إن الشخير يؤدي إلى وقوع شجار فيما بينهم. وقال العشر إن الشخير جعلهم يفكرون في الطلاق .

وتقول دنيس نوليس من مركز ريليت للاستشارات الزوجية «إذا وصلت تلك المشكلة إلى مرحلة يتجاهل فيها الطرف الذي يحدث الشخير توسلات الطرف الآخر للقيام بشيء لحل المشكلة، فهذا من شأنه أن يظهر الافتقار إلى مراعاة مشاعر الطرف الآخر وهذا سيبدأ غالبا في النفاذ إلى أوجه أخرى في العلاقة بينهما»، وأضافت «كثيرا ما يكون الأمر بهذه الخطورة وعندما يقع الطلاق ، يلقى اللوم على الشخير».

كما أظهرت الدراسة أن الطرف الآخر ليس وحده الذي يتأثر بتلك المشكلة، فالطرف الذي يحدث الشخير لا ينعم هو الآخر بنوم هادئ وهذا يؤدي إلى شعور بالتعب أثناء اليوم ، وبالطبع لا يقتصر الأمر على الناس العاديين بل ينسحب على المشاهير الذين قد يضطرون للنوم في الغرفة المجاورة للزوجة.

محمد نبيل