أثبتت الدراسات أن واحداً من بين ثلاثة في العالم، من فئة متوسطي العمر، يمكن أن يعاني من مرض عيني قد يؤدي به إلى فقدان البصر أو العمى. ولكن يمكن كشف هذه الأمراض في وقت يسمح على الأقل بالحفاظ على درجة محدودة من الرؤيا، وذلك من خلال الفحص الدوري الروتيني للعينين.
فالأمراض المشهورة، كالزرق أو الغلوكوما، اعتلال اللطخة التنكسي، اعتلال الشبكية السكري، كلها أمراض تتسلل إلى ضحاياها، مدمرة الخلايا الحية في العينين، قبل أن يدرك الشخص أن هناك مشكلة ما.
وتزداد نسبة الخطورة مع التقدم بالعمر، فالكبار هم أكثر عرضة لهذه الأمراض، ولكن ذلك لا يبعد احتمال إصابة من هم في سن الأربعين أيضا. ولا يكفي فحص القدرة البصرية للتأكد من سلامة العين، بل لا بد من توسيع حدقة العين، وفحصها بشكل كامل للتأكد من سلامتها الداخلية. وقد قدمت حكومة الولايات المتحدة الأميركية، للهيئة العامة لمكافحة العمى هناك، منحة مالية للمساعدة في مكافحة أمراض العين المرتبطة بالعمر، عبر القيام بالفحص العيني المجاني للأشخاص المتقدمين في العمر.
ومن النصائح التي يقدمها الاختصاصيون إلى جانب الفحص العيني الكامل: حماية العينين من الشمس، الامتناع عن التدخين الذي يمكن أو يؤدي إلى الإضرار بالعين، تناول كميات كبيرة من الفيتامينات.
هذه النصائح رغم بساطتها إلا أنها يمكن أن تقي العين من الإصابة بتلك الأمراض. كذلك الفحص الدوري للعين يفترض أن يجرى للأشخاص العاديين، كل سنة أو سنتين، وكل سنة لمرضى السكري وأقربائهم المرشحين للإصابة.
اعتلال اللطخة التنكسي
مرض يسرق النظر من مركز الرؤيا باتجاه المحيط. وبالإضافة لعامل التقدم بالسن، يكون الأشخاص ذوو العيون الفاتحة اللون أكثر عرضة للإصابة، لأن أشعة الشمس فوق البنفسجية، يمكن أن تخترق الشبكية خلف العين بسهولة أكبر.
وهناك نمطان منها: النمط الجاف: وتكون الخلايا الضوئية الحساسة في اللطخة الصفراء أكثر تأثرا وتخربا فيه.
النمط الرطب: يكون أقل شيوعا، ولكن يتسبب في حدوث تخرب أسرع، نتيجة تسريب من الأوعية الدموية خلف الشبكية.
المرضى المصابون بدرجة متوسطة من هذا المرض يمكن أن يقللوا من تطور المرض عبر تناول جرعات عالية من الفيتامينات، مضادات الأكسدة، مضاف إليها النزك المعدني. كما ان العلاج بالليزر يمكن أن يعالج التسريب في النوع الرطب من المرض، بينما لا يوجد معالجة خاصة بالنمط الجاف.
الزرق
ارتفاع ضغط العين أو الغلوكوما، ويسرق النظر من المحيط إلى المركز، مع حدوث تخرب تدريجي للعصب البصري يؤثر على الرؤيا المحيطية. هنا، ولأسباب مجهولة تكون نسبة الخطورة لدى الأشخاص ذوي العيون القاتمة أكبر، بالإضافة لمرضى السكري. ونقص الرؤيا هنا لا يمكن استعادته بعد إثبات التشخيص، إلا أن تطبيق العلاج بالليزر مع استخدام قطرات العين يمكن أن يحافظ على الرؤية المتبقية.
اعتلال الشبكية السكري
هو اختلاط يحدث نتيجة الإصابة بالداء السكري، والذي تتعرض فيه الأوعية الدموية في الشبكية إلى التمزق والتسريب أو الانسداد، مؤدية لرؤية متدنية نقطية.
قد تؤثر على الأشخاص اليافعين المصابين بالداء السكري المبكر أو منذ الولادة، لكن عموما يكون معظم السكريين من ذوي العمر المتوسط أو أكبر، إذ تزداد نسبة الإصابة مع التقدم بالعمر.
العلاج بالليزر يمكن أن يقي من تأثر الرؤيا بسبب إصابة الأوعية الدموية، كما يجب التقيد بالفحص الدوري حسب رأي الطبيب للوقاية من أية مضاعفات مع مراقبة الحالة