تعد أمراض العظام والمفاصل من الأمراض الشائعة في المجتمعات المعاصرة، بسبب نمط الحياة المعاصرة التي باتت قلة الحركة من سماتها المميزة، ولإلقاء الضوء على التطورات الحديثة في مجال علاج أمراض المفاصل، والإطلاع على أحدث الأعمال البحثية والأساليب العلاجية لأمراض العظام والمفاصل.
التقت «الصحة أولاً» خلال المؤتمر الذي نظمه مركز دبي للعظام والمفاصل في دبي الدكتور عادل العوضي استشاري أمراض الروماتيزم وأستاذ في كلية الطب جامعة الكويت رئيس قسم الروماتيزم بالمستشفى الأميري بالكويت الذي قال: لقد قمت مؤخرا بعمل دراسة ميدانية في دولة الكويت، على عينة عشوائية ل7500 مريض، وقد دلت النتائج على أن ثلث الشعب في الكويت يعاني من أمراض روماتيزمية.
وفي مقدمة هذه الأمراض التهاب الأوتار والعضلات والأربطة التي تحيط بالمفاصل والثانية هي خشونة المفاصل وخصوصا خشونة الركبة،بالإضافة إلى خشونة الرقبة والعمود الفقري وخشونة الأطراف، وفي الدرجة الثالثة جاء التهاب المفاصل ومرض الذئبة الاحمرارية وهي أمراض تندرج تحت الأمراض الناتجة عن اضطرابات في الجهاز المناعي، وهناك مرض النقرس الذي يعد من أكثر أمراض المفاصل انتشارا بالمنطقة.
* تدني مستوى الوعي الصحي
وعن أسباب انتشار الأمراض الروماتيزمية قال العوضي: تختلف حسب طبيعة المرض فالتهاب الأوتار والعضلات من أكثر أسباب الإصابة به هي أن المرضى ليسوا على دراية بأساليب الجلوس الصحيحة وكيفية رفع الأوزان الثقيلة.
فالجلوس على الكرسي لفترات طويلة ورفع الأثقال قد تؤدي لآلام الظهر، والتعرض للبرد المفاجئ قد يسبب أيضا آلاما في الظهر، فاستخدام المفاصل بطريقة غير صحيحة يؤدي إلى حدوث مثل هذه الالتهابات،أما خشونة المفاصل فيعد التقدم عاملاً مهماً للإصابة بها، إذ اثبتت الدراسات أن كبار السن يعانون من خشونة المفاصل، وتعد زيادة الوزن من الأسباب الرئيسية لإصابة صغار السن بهذا المرض.
* الوقاية خير من العلاج
وحول كيفية العلاج والوقاية من أمراض المفاصل تحدث العوضي: «إن طرق علاج أمراض المفاصل تختلف حسب المرض والوقاية من هذه الأمراض خير من علاجها فإن أخذ الوضع الطبي الصحيح في الجلوس ومعرفة الطريقة الصحيحة لرفع الأثقال وتجنب التعرض للبرد المفاجئ تجنب المرضى آلام الظهر، وتخفيف الوزن والرياضة يحولان دون الإصابة بمرض خشونة المفاصل، والعلاج المتبع لمرضى خشونة المفاصل هو العلاج الطبيعي وعند حدوث التهابات نلجأ لحقن المفصل وقد نلجأ في مراحل متقدمة من الخشونة لتغيير المفصل بالكامل».
* مسكنات الآلام
وحول مسكنات الآلام واستخدامها ومشاكلها قال العوضي: «مع الأسف هذه المسكنات موجودة في الصيدليات وقد تؤخذ بدون وصفات طبية وأوجه رسالة للمرضى بأنه يجب عليهم الرجوع للطبيب المختص ليعاين حالاتهم المرضية وألا يقبلوا على استخدام هذه المسكنات إلا إذا كانت بوصفة طبية وتتناسب مع حالاتهم المرضية.
فالكثير من هذه المسكنات قد يسبب تقرحات بالمعدة ومرضى السكري والضغط قد يتعرضون لفشل كلوي نتيجة استخدامها ومن أعراضها الجانبية أيضا هبوط القلب والحساسية في الصدر، وبالنسبة لأدوية الفيوكس تبين أنها تسبب تجلطات في شرايين القلب طبعا إذا لم تؤخذ بوصفة طبية، وبما أن البدائل غير متوفر دائما فالأمر متروك للمريض وعليه اتباع توجيهات طبيبه المختص.
* علاج جديد
وحول أهم ما قدم في المؤتمر قال العوضي: «إن من أبرز ما قدم في مؤتمر المفاصل هو العلاج الجديد لالتهابات المفاصل المتكررة والتي كنا نستخدم في علاجها أدوية تؤخذ عن طريق الفم والوريد ولها آثار جانبية، والآن عرضت دراسة في المؤتمر يمكن من خلالها حقن الأدوية في المفصل المصاب مباشرة والدراسات جارية حول الوصول لأفضل طرق علاجية في مجال المفاصل والأمراض الروماتيزمية».
* تبادل الخبرات
وعن أهمية ودور هذه المؤتمرات الطبية قال الدكتور عادل العوضي: «إن هذه المؤتمرات تساعد في فتح المجال أمام أصحاب الاختصاص للنقاش حول المنهجيات وإمكانات التعاون في مجال تشخيص وعلاج داء التهاب المفاصل الذي يعد أحد الأمراض المزمنة التي تصيب المفاصل وتسبب أوجاعاً وتورماً بالمفاصل وغيرها من الأمراض الروماتيزمية التي تنتشر بشكل كبير في منطقتنا هذه الفترة.
د.عادل العوضي
استشاري أمراض الروماتيزم
وأستاذ في كلية الطب جامعة الكويت
رئيس قسم الروماتيزم بالمستشفى الأميري