الإصابة بارتفاع ضغط العين ووجود مشاكل تعوق سريان الدم إلى العصب البصري من الأسباب التي تؤدي إلى الإصابة بالجلوكوما «المياه الزرقاء» التي تصيب العين نتيجة لتلف الخلايا العصبية بها. ويرجع تسمية «الجلوكوما» بالمياه الزرقاء نتيجة لظهور حدقة العين عند الإصابة بلون مائل للزرقة في حالة الجلوكوما الحادة
وهو أول نوع يتم اكتشافه. وعن أنواع الجلوكوما وكيفية تشخيصها ونوع العلاجات الجديدة الخاصة بها يقول الدكتور مصطفى نبيه «الجلوكوما الثانوية لا تمثل إلا جزءاً ضئيلا من حالات «الجلوكوما»
حيث إن معظم الحالات تكون أولية وتحدث بدون أسباب واضحة وإن كانت الدراسات أشارت إلى أن العوامل الوراثية يمكن أن تلعب دوراً في حدوث المرض. وتكمن خطورة هذا النوع في تأخر تشخيصه حيث إن ارتفاع ضغط العين في هذه الحالة يحدث بالتدريج على مدى سنوات ولا يشعر المريض به بأي آلام أو احمرار بالعين كما انه يؤثر على حدة الإبصار في المراحل المتأخرة جداً من المرض،
عندما يكون العصب البصري قد تأثر بشكل كبير، ولهذا فمن الضروري إجراء الفحص الدوري للعين بعد سن الأربعين حتى وإن لم تكن هناك أعراض مرضية ويزداد الاهتمام بهذا الفحص في الأسر المصاب أحد أفرادها بمرض «الجلوكوما» تأكيدا على الدور الذي تلعبه العوامل الوراثية في المرض.
أمراض أخرى
وقد يحدث مرض « الجلوكوما» نتيجة للإصابة بأمراض أخرى بالعين مثل الالتهابات القزحية وقرحة القرنية وأورام العين وحالات المياه البيضاء «الكتاركت» التي لم تعالج في مرحلة مبكرة حتى تصل العين إلى حد الانتفاخ الذي يؤدي إلى ارتفاع ضغط العين المسبب الأول لمرض «الجلوكوما» ويشير الدكتور هاني الإبياري أستاذ أمراض العيون بطب عين شمس إلى انه من المعتاد إصابة كبار السن بالمرض ولكن الدراسات أكدت وجود نسبة إصابة لأطفال حديثي الولادة وأيضا في الشهور الأولى من عمر الأطفال.
وفي هذه السن عادة ما يؤثر المرض على العينين معا ويمكن إنقاذ الطفل المصاب وعلاجه باكتشاف المرض مبكراً عندما نجد أن الطفل لا يستطيع النظر تجاه الضوء وتبدو عيناه اكبر من الحجم الطبيعي. أما عدم الاكتشاف المبكر فنجد الطفل وقد تغير لون عينيه نتيجة لإعتام القرنية وإصابته بتدهور حاد في قوة الإبصار.
وسائل حديثة
أما عن طرق التشخيص المختلفة فهي تبدأ بقياس ضغط العين مع الأخذ في الاعتبار اختبار سمك القرنية الذي يؤثر على قياس الضغط فإذا كان سمك القرنية كبير فإنه يعطي قراءة أعلى من المعدل الطبيعي والعكس مع ضرورة الوضع في الاعتبار ان الضغط الداخلي للعين يختلف من مريض إلى آخر حسب حالة العصب البصري وحالة الرؤية مع ضرورة قياس ضغط العين على فترات خلال اليوم الواحد في عدة أوقات مختلفة وهذا يفيد المرضى الذين يعانون من تقييرات في العصب البصري وفي مجال الإبصار.
وسائل حديثة
وأشار إلى وجود وسائل حديثة حالياً لتصوير العصب البصري باستخدام المسح بالليزر او عمل مقاطع ضوئية بالعصب وترجع أهمية هذه السوائل إلى انها تمكن الأطباء من اكتشاف أية تغييرات طفيفة في العصب البصري أثناء متابعة المريض للتأكد من فعالية العلاج.
اما تشخيص مجال الإبصار فقد تطور حديثا أيضا بفضل الأجهزة وبرامج الكمبيوتر التي تستخدم لاكتشاف أية تغييرات طفيفة في مجال الرؤية. وهناك أيضا أجهزة حديثة جداً تستخدم الضوء قصير الموجات في اكتشاف الجلوكوما في مراحلها المبكرة جداً قبل خمس سنوات من ظهور تغييرات في مجال الإبصار التقليدي الذي يعتمد على الضوء الأبيض.
العلاج الجديد
وحول الجديد في العلاجات الدوائية والجراحية للمياه الزرقاء يقول : من المعروف ان هذا المريض الذي يستخدم العلاج الدوائي للجلوكوما يستخدمه بانتظام طوال حياته وحالياً توجد قطرات حديثة لهؤلاء المرضى تحتوي على أكثر من مادة فعالة لعلاج المرض
وذلك بعد ان تم دمج مجموعة من القطرات التي كانت تستخدم من قبل في قطرة واحدة لتشجع المريض على تناول الدواء بانتظام وعدم الخطأ بين الأنواع الكثيرة من القطرات التي كان يتناولها المريض من قبل ظهور هذه القطرات المزدوجة»،
هذا إلى جانب ظهور أدوية حديثة أيضاً لا تؤثر على اتساع حدقة العين. وبالتالي لا تؤثر على الرؤية الليلية للمريض ، ويعتمد أسلوب الجراحة الحديث لعلاج الجلوكوما على استخدام خيوط جديدة يمكن إزالتها تدريجياً بعد إجراء الجراحة حتى لا يحدث انخفاض حاد في ضغط العين يؤدي إلى فشل الجراحة.
وفي الجراحة يتم عمل قناة لتصريف السائل المائي الزائد تحت ملحمة العين وبالتالي تخفيض ضغط العين. ويتم حالياً استخدام مواد مضادة للتليف أثناء الجراحة من اجل المحافظة على القناة مفتوحة لتصريف السائل حتى لا تغلق عن طريق التليف ويعاود ضغط العين الارتفاع. ويشير الدكتور هاني الإبياري إلى ضرورة استخدام الليزر بعد الجراحة لقطع الخيوط التي تستعمل أثناء الجراحة للوصول إلى أفضل ضغط داخل العين
القاهرة ـ مكتب «البيان»: