في زحمة التحضير للمدرسة، ومع تزايد الأعباء المادية والضغوط النفسية يوماً إثر يوم، ننسى أنفسنا، ويأخذنا الشغل وتأسرنا المشاغل والهموم، وننسى أبسط قواعد السلامة التي تقي أطفالنا من الحوادث.
من يراقب الأطفال أثناء توجههم كل صباح إلى مدارسهم ـ سواء في الحافلات المدرسية أو السيارات الخاصة، نجد أن الأطفال متكدسين في تلك الحافلات، أو نراهم واقفين أو جالسين بوضعيات خاطئة، إذ إن أي فرملة مهما كانت بسيطة ـ وهي كثيرة الحدوث في شوارعنا المزدحمة ـ قد تتسبب في إصابة رأس هذا الطفل برض بسيط أو كبير.
أو سقوطه على أرض الحافلة، وتساقط الآخرين فوقه.
وفي السيارات الخاصة ـ نقول للأسف ـ إن بعض الآباء يتركون أطفالهم يجلسون في المقاعد الأمامية ـ دون حزام الأمان طبعاً ـ لأن الطفل لا يحب القيود حتى وإن كانت تهدف إلى تحقيق سلامته، وبالطبع جلوس الطفل الصغير في المقعد الأمامي يعرضه لأخطار عديدة، والبعض الآخر يضع طفله في حضنه دون أن يفكر ملياً بالخطأ الكبير الذي يرتكبه بحق ابنه، الذي لا ينفع معه الندم لو حدث أي مكروه.
فهل ينتبه القائمون على رعاية وسلامة الأطفال إلى هذه المشكلة، ولماذا لا تنظم حملات متخصصة بالتوعية المرورية المتعلقة بسلامة الأطفال داخل المركبات الكبيرة أو الصغيرة، مع إطلالة كل عام دراسي.
ولماذا لا تولي الهيئات التدريبية هذا الأمر الانتباه الكافي، وتوعية الأطفال في المدارس، والمشرفين في الحافلات المدرسية بقواعد السلامة المرورية حتى لا يحدث ما لا تحمد عقباه، للمحافظة على فلذات أكبادنا وعدم الاستهتار بحياتهم سواء حين ركوب السيارة أو الحافلة، أو قطع الطريق، أو داخل السيارة.
إنها دعوة من أجل ضمان سلامة الأطفال ودوام ابتسامتهم وضحكاتهم التي إن غردت في أرض قاحلة حولتها إلى واحة غناء.
الحكيم