تؤكد الأبحاث أن نسبة انتشار السمنة في كل بلاد العالم المتقدم والنامي وصلت الى 1%. وأن كل طفلين يولدان حالياً في منطقة الخليج سيصاب طفل منهما في الكبر بمرض السكري، فيما يشير الى إصابة حوالي نصف سكان المنطقة بالمرض خلال العشرين عاماً المقبلة.

عن السمنة ومضاعفاتها والأنظمة الصحية الجديدة للتخسيس يقول الدكتور محمد أبوالغيط الأستاذ بطب القاهرة وسكرتير عام الجمعية المصرية لدراسات السمنة: في العام 1997 وضعت منظمة الصحة العالمية السمنة على أجندة أمراضها كمرض جديد وعرفته بوباء القرن ال21 وأظهرت الأبحاث أن من بين كل ثلاثة أطفال يولدون في أميركا حالياً سيصاب طفل منهم في الكبر بمرض السكري وأن النسبة وصلت في مصر وبعض الدول العربية الى أكثر من 50%.

والسمنة تعتبر مرحلة متوسطة بين الصحة ومضاعفاتها الخطيرة فالشخص السمين غير أنه يعاني من مضاعفات السمنة الخطيرة والسكري ومشاكل القلب والمرارة والشرايين يعاني أيضاً من النهجان والإرهاق نتيجة للأحمال الزائدة في وزنه.

مضاعفات عديدة

يعاني المريض من النوع الثاني للسكري من ارتفاع ضغط الدم وأمراض قصور الشريان التاجي. والشخير وانقطاع النفس الفجائي أثناء النوم الذي يهدد حياته. كما وجد أن أمراض المرارة وحصواتها تنتشر بين الأشخاص البدناء وأيضا آلام الظهر والركبة. كما أن السمنة ارتبطت بأنواع معينة من الأورام السرطانية فسرطان الرحم والثدي تزيد نسبة حدوثهما مع زيادة الوزن في السيدات. أما الرجال فتزداد بينهم نسب الإصابة بسرطان البروستاتا والقولون.

وأشار د. أبوالغيط الى أن الدراسات الأخيرة أكدت أن الشخص السمين يفقد 7 سنوات من إجمالي عمره فإذا كان مدخنا فإن الفقد قد يصل الى 14 سنة. وفي ابريل من هذا العام خرجت نتائج دراسة مهمة أشارت الى أن الرجال لابد وأن يصل محيط الوسط لديهم الى 94سم والسيدات 88سم حتى لا يصابوا بمضاعفات السمنة هذه الدراسة نزلت بالأرقام السابقة حوالي 8سم نظرا لزيادة نسبة انتشار مرض السكر والضغط بين البدناء.

ويقول د. أبوالغيط ان علاجات السمنة الموجودة تعتمد على تنظيم الغذاء مع الرياضة، وموجود أيضا العلاج بالأدوية وأخيراً جراحات السمنة.

وتعتمد أنظمة الغذاء الجديدة على نظام الفصل بين العناصر، وفيه يتم فصل النشويات عن البروتينات في الوجبة. فالمعروف أن الجسم في الأحوال العادية يمتص الوجبة المتكاملة العناصر والمكونة من النشويات والدهون والبروتينات وفي حالة فصل بعض العناصر عن بعضها فإن الجسم لا يتعرف على الوجبة ولا يمتصها بكفاءة نتيجة أن الإنزيمات الهاضمة لا تحلل الطعام بالطريقة السليمة وبالتالي يفقد الجسم جزءاً كبيراً من هذه الوجبة دون امتصاص.

ويؤكد د. أبوالغيط أن هذا النظام يتم التعامل به في وجبة واحدة في اليوم. فيتم مثلا الاستغناء عن البروتينات في وجبة الغداء والاكتفاء بالنشويات والحضراوات وفي وجبة اليوم التالي يتم تناول الخضراوات مع البروتينات مع الاحتفاظ بباقي وجبات اليوم في صورة متوازنة.

أما عن جديد أدوية التخسيس يشير الى أن هناك نوعين فقط من الأدوية الموجودة ذات فعالية، الأول وهو مشتق من مواد طبيعية من محار البحر ويقوم بتقليل امتصاص الدهون في الوجبة الواحدة بمقدار 30% أما النوع الثاني يسرع من عملية الشبع ويخفض نسبة الوجبة حوالي 20% علاوة على أن المادة الموجودة في هذه العقاقير تقوم بزيادة عملية الحرق.

ويشير د. أبوالغيط إلى أن سوق الدواء سيشهد قريباً وجود أنواع جديدة من الأدوية تقلل من السعادة الناتجة عن الطعام وتفقد متعته ويمكن للشخص أن يخفض نسبة وجبته المعتادة بمقدار 30%.

السمنة المفرطة

أما عن جراحات السمنة فإنها تجري لحالات السمنة المفرطة وهي أربعة أنواع هي حزام المعدة وتدبيسها وتصغيرها والجراحة الرابعة هي تحويل المعدة بالمنظار التي أصبح لها الريادة على العمليات الأخرى كافة ولكن هناك حالات لا تفيد معها هذه الجراحة وتفيد معها أنواع أخرى حسب طبيعة السمنة المفرطة التي يعاني منها المريض.

ولكن د. أبوالغيط يحذر من إجراء عمليات شفط الدهون وخاصة دهون البطن بغية التخسيس. ويؤكد أن هذه العمليات هي عمليات تجميل وقال ان الأبحاث الحديثة أشارت الى أن عمليات شفط الدهون تحدث ضررا بالغا حيث تفرز هذه المنطقة هرمونات تضاد أو تهاجم الهرمونات الضارة التي تفرزها الدهون الداخلية.

وعن أنظمة الرجيم المنتشرة ومدى فائدتها لمريض السمنة يقول: ثبت بالفعل عدم فائدة العديد من أنظمة الرجيم أولها الرجيم الكيميائي والذي يعتمد على تناول نوع من الطعام في اليوم ويقوم هذا النظام بإفراغ السوائل من الجسم ويؤدي الى فقدان الوزن على الميزان ولكنه وزن غير حقيقي حيث يرجع هذا الوزن المفقود سريعا. علاوة على أن الدراسات توصلت الى أن الرجيم السريع يسهم بدرجة كبيرة في إضعاف الذاكرة وانخفاض الثقة بالنفس.

أما نظام تحليل بصمة الدم من أجل عدم تناول بعض أنواع الأطعمة أكد د. أبوالغيط أن هذا النوع يفقد الجسم كثيرا من العناصر ولا يفقد من الدهون شيئا.

معلومات أساسية

يقول د. أبوالغيط انه في حال إتباع أي نظام غذائي لإنقاص الوزن من الضروري التأكد من ملاءمته للحالة الصحية وذلك عن طريق فحص طبي شامل مع ضرورة تناول الثلاث وجبات بدون حذف وجبة مع ضرورة أن لا تقل المدة بين الوجبات عن خمس ساعات والتعود على شرب كوبين من الماء قبل كل وجبة وكلما زاد تناول الماء كان ذلك أفضل.

ويشير الى أن تناول كميات كبيرة من السوائل المسموح بها مفيد أثناء عملية إنقاص الوزن مثل الماء والكلوب صودا، الشاي، النسكافية، الكركديه، النعناع، القهوة، التليو، الينسون، عصير الليمون ويراعى أن يكون اللحم خالياً تماما من الدهون واللحوم البيضاء منزوعة الجلد ويسمح بإضافة الملح والفلفل والبهارات والليمون الى الطعام ويؤكد ضرورة اتباع نظام تثبيت الوزن بعد الانتهاء من عملية التخسيس

القاهرة ـ مكتب البيان