أشاد المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون بتجربة الدولة الناجحة في مكافحة الملاريا والتي نجحت في القضاء على انتقال المرض محلياً والحفاظ على خلو البلاد من انتقال العدوى إليها.
وأوضح الدكتور محمود فكري وكيل وزارة الصحة المساعد لشؤون الطب الوقائي ان الدولة تعتبر من الدول التي نجحت في التخلص من مرض الملاريا، حيث سجلت آخر حالة منقولة محلياً عام 1997 في مصفوت على الحدود مع سلطنة عمان، ومنذ ذلك الحين لم تسجل أية حالة لانتقال المرض على المستوى المحلي، وان جميع الحالات التي سجلت كانت حالات وافدة انتقل اليها المرض خارج الدولة حيث تم فحص حوالي 41 ألف حالة في العام الماضي منها 1612 حالة ايجابية للملاريا الوافدة.
وأشار إلى ان الدولة استطاعت ان تحقق هذا الانجاز بتضافر الجهود المبذولة من قبل كل من وزارة الصحة مع الجهات المعنية في الدولة خصوصا البلديات ووزارة الزراعة والقطاع الطبي الخاص. مؤكدا ان جهود مكافحة المرض بدأت منذ عام 1970 حيث كان معدل الإصابة بالمرض يتراوح ما بين 30% إلى 60%.
وأوضح ان استراتيجية المكافحة والترصد القوية التي نفذتها الوزارة ضمنت الحفاظ على الدولة خالية من المرض حيث رصدت لذلك ميزانية قدرت بحوالي 5. 3 ملايين درهم عند بداية البرنامج وارتفعت إلى 11 مليون درهم بحلول عام 1985 واستمرت كذلك حتى الآن. إضافة إلى جانب توفير العمالة الفنية اللازمة والتي ارتفعت من 84 عاملا في عام 1972 إلى 222 عاملاً بحلول عام 1995 وظلت كذلك حتى الآن.
وأشاد الدكتور فكري إلى انه تتويجاً لكل هذه الجهود وبناء على متطلبات منظمة الصحة العالمية لإعلان دولة الإمارات خالية من الملاريا يتم الآن إجراء تقييم نهائي يعتمد على مسح ميداني بأسلوب علمي بفحص الدم من عينة من السكان ممثلة لكل شرائح المجتمع في جميع مناطق الدولة تم الانتهاء منه في مايو الماضي.
وأوضح انه تم الانتهاء من جميع الإجراءات المطلوبة بما فيها المسح السيرولوجي تمهيدا لرفع النتائج إلى اللجنة المكلفة بالإشهار من منظمة الصحة العالمية لدراسة وبائية المرض من حيث تحليل المعلومات والبيانات المستخلصة من البحث مشيراً إلى ان تجربة الدولة الرائدة التي تضمنها أول تقرير عالمي عن الملاريا والذي أصدرته منظمة الصحة العالمية وقد تم الاحتفال به على مستوى العالم في 3 مايو الماضي بمقر المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط بالقاهرة.
أبوظبي ـ «البيان»: