رغم كثرة مساحيق شد الوجه وكريمات التجاعيد، إلا أن جراحات تجميل الوجه وشده مازالت هي المفضلة لدى السيدات اللاتي يبحثن دائماً عن الأفضل والأحدث والأجمل.
وعن الجديد في جراحات شد الوجه يقول الدكتور أحمد عادل نور الدين أستاذ جراحة التجميل بطب قصر العيني، جراحة «الأبتوس» هي الأحدث حالياً في كل جراحات شد الوجه على مستوى العالم وتعني كلمة «الأبتوس» السقوط، حيث إن الجلد يسقط دائماً لأسفل بتأثير الجاذبية الأرضية،
ويزداد هذا السقوط مع تقدم السن حيث يقل تماسك الأنسجة المكونة للجلد، وأيضا كثافة الدهون الموجودة أسفله وكذلك عضلات الوجه. ولهذا يظهر أو يحدث الضمور في عضلات الوجه وتستبدل العضلات في هذه الحالة بأنسجة دهنية رخوة ونتيجة لهذا تقل مرونة الجلد ويزداد تمدده لأسفل.
هذه العمليات الحيوية للوجه تتم بفعل السنين الطويلة وليس وقتياً كما يقول خبير جراحة التجميل الدكتور عادل نور الدين، وهناك عوامل أخرى تضر بالبشرة مثل التعرض لأشعة الشمس في فترات الذروة والتي تقوم بتدمير الخلايا المرنة والألياف والتدخين والإجهاد وسوء التغذية وعوامل خاصة بالتلوث مثل تلوث الهواء والتعرض للملوثات البيئية الأخرى وأيضا استخدام مواد التجميل والتوتر العصبي ووزن الجسم بالزيادة أو النقصان.
كل هذه العوامل إلى جانب عامل الزمن تؤثر على أجهزة الجلد الدفاعية وتؤثر على قوته ومرونته.
خيوط دقيقة
ولعلاج هذه المشاكل التي تواجه جلد الوجه ابتكر العلماء طريقة جديدة في جراحة شد الوجه سميت نظرية الخيوط الجديدة «أبتوكس» وهي عبارة عن خيوط مصنعة من مادة «البرولين» التي تستخدم بأمان تام منذ سنوات طويلة في جسم الإنسان كخيوط جراحية. هذه الخيوط صنعت لاستخدامها في جراحة شد الوجه بطريقة معينة بحيث يتفرع من جانبي الخيط أشواط خيطية في اتجاهات مختلفة «مثل الشمسية» دقيقة الحجم جدا.
حيث يتم أثناء الجراحة زرع هذا الخيط في الأنسجة الدهنية تحت الجلد ويتم جذبه لأعلى في اتجاه معاكس لعملية سقوط الجلد الطبيعية مع الجاذبية. ويشير نورالدين الى أن هذه الأشواك أو الخيوط يتم غرسها في اللحم لتأخذه بالاتجاه الأعلى عكس اتجاه تساقطه الى أسفل، ومع مرور الوقت تتكون أنسجة جديدة تحافظ على تثبيت الجلد في اتجاهه الجديد.
وعن التقنية التي يتم بها إدخال هذه الخيوط يقول الدكتور عادل نور الدين إن الجراح يحدد أولا الاتجاهات والأماكن التي سيتم إدخال الخيوط عن طريقها بدقة ويرسمها على جلد الوجه وتبدأ الجراحة بحقن مكان الدخول والخروج بجرعة بسيطة من مخدر موضعي وعن طريق إبر دقيقة جدا خاصة بهذا النوع من الجراحات ويتم إدخال الخيط وتثبيته وتشبيكه بالأنسجة في خلال وقت قصير جدا لا يتعدى الدقيقتين.. ويتم تثبيت حوالي ثمانية عشر أو عشرين خيطا في المرة حسب حالة التجاعيد أو سقوط جلد الوجه.
ويختار الجراح الأماكن الأنسب لدخول الخيوط حسب كمية السقوط ومكانه ولكن الأماكن الأكثر استجابة لبدء الجراحة وإدخال الخيوط منها هي منطقة الفكين، يليها أعلى الرقبة وتأتي بعدهما منطقة الخدود ثم يتم علاج سقوط منطقة الجبهة بدخول الخيوط من منطقة أعلى الحواجب.
ويشير الدكتور نور الدين إلى أن هذه الجراحة كانت قد بدأت على يد جراح تجميل روسي منذ أربعة أعوام ومنذ ذلك الوقت انتشرت في جميع أنحاء العالم وهي جراحة آمنة إذا اجريت بأيدي جراح تجميل ماهر وهذه الخيوط تدوم لسنوات طويلة ويمكن إزالتها في أي وقت على يد جراح التجميل أيضا.
وعن السن الذي يمكن أن تجرى فيه عمليات شد الوجه يقول: الشخص يتمتع بصحة جيدة وكانت نتيجة العملية مرضية للطبيب والمريض معا فإنه لا توجد حدود زمنية لإجراء الجراحة ولكن السن المناسبة هي بداية سن الخمسين وتجدر الاشارة إلى أن جراحات التجميل لا تعني أنها ستخلق وجها جديدا وجميلا ولكنها ستجعل الشخص نفسه بصورة أصغر وأكثر نضارة.
تطور كبير
لقد طرأ تطور كبير في عمليات شد الوجه فقد كانت عملية شد الوجه تجرى منذ عشر سنوات عن طريق جرح داخل فروة الرأس والآن تتم باستخدام حقن مادة «البوتكس» الآمنة تماما والتي يتم حقنها بواسطة جراح التجميل في العضلات الموجودة في المنطقة بين الحاجبين أو في منطقة التجاعيد بالجبهة وهذه هي الوسيلة الآمنة والأرخص ثمنا لعلاج تجاعيد منطقة الجبهة، أما الخطوط الممتدة من زاوية الأنف وحتى زاوية الفم والجزء السفلي من الفك فلا تختفي مع عمليات شد الوجه ولكنها تقلل وجودها.
ويمكن للجراح في هذه الحالة أن يضيف مواد أخرى تستخرج من دهون الجسم بالحقن لملء هذه التجاعيد. ويمكن لهذه المواد أن تحضر أيضا معمليا من مواد الجسم الطبيعية مثل مادة «هيلارونيك» أو حمض «اللاكتيك» ويتم الحقن تحت الجلد مباشرة لملء الفراغات.
الليزر
المعروف أن التجاعيد الدقيقة والبسيطة في الوجه لن تفيدها جراحات شد الوجه، ويكون الليزر مفيد في بعض هذه الحالات حيث تقوم أجهزته بإحداث حرق سطحي في الجلد مما يستثير إلتئام طبقة جديدة من الجلد وتكوين خلايا وألياف كولاجين جديدة تساعد على تكوين جلد جديد نضر وقوي له شكل أفضل. ولهذا لا تحل هذه الأشعة البسيطة التجاعيد الكبيرة في الوجه ولا تفيد في علاج ترهلات الجلد الواضحة أو التجمعات الدهنية.
الدكتور عادل نور الدين
القاهرة ـ عفاف السيد