تضطر المرأة الحامل، إلى السفر لأسباب عدة، لكن من الضروري، حفاظاً على صحتها وحياة جنينها، استشارة طبيبها قبل السفر. وتؤكد الدكتورة هيلانة أبو زيد، طبيبة نسائية وتوليد، ضرورة إخبار الحامل طبيبها، نيتها بالسفر، وهو الذي يقرر ما إذا كان بإمكانها ذلك أم لا، وفقاً لحالتها الصحية، وفي حال الإيجاب، يزودها بالإرشادات اللازمة التي عليها اتباعها أثناء السفر.
ولا يسمح للحامل بالسفر لمسافات بعيدة بواسطة السيارة، لأن المكوث لفترة طويلة، من دون حراك، قد يعرضها للإصابة بجلطات دموية في آماكن عديدة من جسمها، كما أن التعب والإرهاق، وطول مدة السفر تؤثر سلباً على الحامل.
ويخضع السفر بواسطة الطائرات، لشروط عدة، إذ لا يسمح للحامل بالسفر جواً إذا كانت تشكو من ارتفاع ضغط الدم، أو مرض السكري أو بعض أمراض فقر الدم، كفقر الدم المنجلي، أو إذا كانت تعاني من أمراض القلب والرئتين أو الأمراض النفسية. وينطبق ذلك أيضاً، على المرأة التي تحمل جنينا مثبتا أثناء الأشهر الثلاثة الأولى للحمل، خوفاً من الإجهاض المفاجئ أو النزيف.
وينصح أن تختار المرأة الحامل مقعدها قريباً من الممشى، حتى تتسنى لها حرية الحركة، وقوفاً أو مشياً، أو حتى القيام ببعض التمارين الرياضية الخفيفة لتجنب جلطات الدم. وتشير د. ابو زيد إلى ضرورة تزويد الحامل بكمية مناسبة من المياه الصالحة للشرب أثناء رحلتها، كما تشدد على عدم السماح لها بالسفر إلى المناطق التي تنتشر فيها الملاريا أو الكوليرا. ومن اللقاحات التي يجوز للحامل التحصين بها، لقاح الأنفلونزا، لقاح التهاب الكبد الوبائي أو التهاب السحايا. « كما عليها أن تحمل معها أدوية ضد الغثيان والتقيؤ، ولدى وصولها إلى الجهة المقصودة، عليها الامتناع عن تناول الأطعمة المعرضة للتلوث، مما قد يضطرها إلى تناول عقارات قد تضر الجنين.
ر. م