ما أدري شو سر تعلّق ابني باللون البرتقالي، وشو مغزى العلاقة الحميمة التي تربطه به اللون اللي الكثيرين ربما ما يستسيغونه وما يحبونه، لكن الحال مع ولدي غير ومختلف تماما بداية بخزانة ملابسه اللي يسيطر عليها اللون البرتقالي بشكل لافت أكثر من غيره وتظهر الألوان القليلة الأخرى غير البرتقالي وتوابعه وكأنها ألوان شاذة وواضحة أكثر من غيرها.

اللون البرتقالي هذا يسود كل أغراض ولدي مب ملابسه بس، الفودة أو المنشفة برتقالية، تكرمون نعاله برتقالي، تدخل غرفة نومه تحس كأنك أصبحت في بطن برتقاله، تظهر تدخل المطبخ، أدواته الخاصة به تشوفها من بعيد من بين بقية الصحون والكاسات، لكن الغريب في كل ذلك أنه ما يداني أكل البرتقال وشرابه المفضل كوكتيل حليب مع الفراولة، هذه المفارقة يمكن يشوفها البعض وكأنها تناقض في شخصية ولدي.

صديقتي التي تستغرب عشق ولدي لها اللون اقترحت أكثر من مرة دراسة حالته ومصرة على أن الأمر ما يخلى من سر أو موقف مر به في طفولته تسبب في تعلقه بكل شيء لونه برتقالي ويشوف في أي هدية تقدم له في أي مناسبة لونها برتقالي أو مغلفة بورق برتقالي وكأنه أنفس شيء يقدم له.

الفشلة كانت يوم سار ودق باب جارنا اللي اشترى حق حرمته سيارة صغيرة ولونها برتقالي، سار يهنيه ويبارك على السيارة وبالطبع يبدي إعجابه باختياره اللون البرتقالي، ولا ثاني اليوم والجار مجاملنه بسيارة برتقالية صغيرة علشان يحطها في غرفته ضمن أسطول السيارات البرتقالية، قلنا الحمد لله إن زيارته اقتصرت على إبداء الإعجاب والإطراء، وما قاله تعال نبادل سيارتك البرتقالية بسيارتنا.

الفضول دفعنا للعمل بنصيحة صديقتنا والبحث عن سر هذا العشق اللي بينه وبين ها اللون اللي صار رديف لاسمه ويقولون لي «ولدك البرتقالي» أو على الأقل نعرف شخصيته من خلال لونه المفضل..

يقولون إن محبي اللون البرتقالي مبتهجون وهم ذوات شخصية اجتماعية من الدرجة الأولى محبوبة من الجميع تصل ببساطة شديدة إلى قلب الآخرين بسلاسة أسلوبها وسلامة أفكارها ورغبتها الأكيدة في التواصل مع الجميع، ويساعد هااللون على الهضم وينشط الجهاز التنفسي وللذين يعانون من الإرهاق في العمل أو المنزل ينصح بأن يحيطوا أنفسهم بديكورات برتقالية اللون لأن هذا اللون مقاوم للنعاس.

عموما كان الرد طيب أو غير ذلك لكن الشيء الأكيد أن ولدي ما يغير رأيه في لونه المفضل اللي ما عنده رد عن أسباب تفضيله على غيره من الألوان غير أحب البرتقالي وبس.