أعلنت دار (بارنز أند نوبل)، إحدى أضخم وأشهر المكتبات في الولايات المتحدة الأميركية، في الأسبوع الماضي، احتمال بيع شركة مجموعة الدار، والتي تضم 720 فرعاً تتوزع في 50 ولاية أميركية، وذلك بعد فشلها في وضع حد للخسائر التي تكبدتها في العام الحالي2010 ، وخاصة بعد رواج الكتب الالكترونية التي رجحت كفتها في المبيعات، مقابل الكتاب المطبوع.

وما تواجهه (بارنز أند نوبل)، بات ينسحب على عدد كبير من المكتبات والدور التي أعلنت إفلاسها، بعد صراع وجهد كبيرين يرميان إلى التكيف مع تغيرات عادات القراء. وعلى الرغم من أن هذه الدار تقدم الكثير من العروض والقراءات الالكترونية من خلال جهازها الحديث (نوك)، إلا أن ثلاثة أرباع عائد مبيعاتها يأتي من محلات الكتب الخاصة بها، ويقوم خبراء بنك «لازارد» الأميركي، حالياً، بدراسة أفضل الحلول والخيارات أمام الشركة لتفادي المزيد من الخسائر.

وأكد ليونارد ريغيو، مالك هذه الدار، التي بدأها من مكتبة في قرية «غرينويتش» بنيويورك عام 1965، رغبته في شراء جميع أسهم الشركة، وذلك بعد تصريحها بمضمون الأزمة التي تعانيها وتوجهها للبيع. وما إن مضت ساعات على إعلانه، حتى ارتفعت أسهم الشركة في بورصة نيويورك بنسبة 25%.

كما يعتبر موقع (أمازون) الالكتروني، المسؤول الأكبر عن معاناة عدد كبير من المكتبات منذ عدة سنوات، إضافة إلى الأزمة الاقتصادية مؤخرا. ومن ضمنها سلسلة المكتبات الانجليزية الكبيرة التي أعلنت إفلاسها: (بوردرز)، حيث أغلقت فروعها الـ 45 في جميع مناطق بريطانيا، وهذ باستثناء فروعها في الولايات المتحدة، التي نجت بفضل ضخ تمويل جديد. ويتمثل السيناريو الذي يرسمه بعض خبراء الاقتصاد في هذا الخصوص، بشراء الدار لتصبح خاصة، ومن ثم طرحها عامة؛ وبذا يحصد المستثمرون أرباحاً كبيرة.

دبي - رشا المالح