نيكولاس ويليام كبيتر كليغ، المعروف اختصاراً باسم «نيك كليغ»، اعتبر أكثر زعماء الأحزاب شعبية منذ الزعيم ونستون تشرشل إذ وصفته الصحف البريطانية أنه يقترب بشعبيته من تشرشل، كما انه تحول إلى نجم سياسي رغم كونه شاباً وشخصية معروفة للرأي العام منذ عدة أعوام، وصاحب سجل سياسي على المستويين البريطاني والأوروبي.
فقد حولت المناظرة التي شهدتها بريطانيا منذ أيام قليلة وهي الأولى في تاريخ البلاد زعيم الحزب الثالث إلى نجم سياسي، تمكن من اجتذاب الناخبين المترددين؟ الأمر الذي اعتبره بعض المحللين السياسيين يقلب الانتخابات العامة التي ستجرى في 6 مايو المقبل.وخلال 90 دقيقة استطاع كليغ أن يترك أثراً كبيراً في نفوس ملايين البريطانيين الذين تابعوا المناظرة، كما انه نجح في فرض نفسه كمنافس قوي لكل من رئيس الوزراء غوردن براون وزعيم حزب المحافظين المعارض ديفيد كاميرون واللذين اضطرا في اليوم التالي للمناظرة بالاعتراف بأن أداء كليغ كان جيداً.
والزعيم البريطاني الليبرالي الديمقراطي ولد عام 1967 في «شالفونت سانت جيلز»، ليعيش الثالث بين أربعة إخوة. والده نيكولاس، من أصول روسية، أما والدته، واسمها «هرمانس دل وال باك»، فهي مدرّسة من أصل هولندي. كما انه متزوج من اسبانية ولديه ثلاثة أبناء.منذ طفولته تعلم اللغات الفرنسية والألمانية والإسبانية. وبعد دراسته في «ويستمنيستر سكول»، التحق بجامعة كامبريدج وتخرج منها بشهادة في الأنثروبولوجيا وعلم الآثار. ثم سافر إلى الولايات المتحدة حيث حصل على شهادة الماجستير من «كوليج دوروب»، ونال درجة الدكتوراه من جامعة «مينيسوتا».
وفي عام 1993 فاز كليغ بجائزة «ديفيد توماس» التي بدأت صحيفة «فاينانشال تايمز» تمنحها في الذكرى السنوية لأحد أشهر صحافييها بعد مقتله في الكويت عام 1991.
فكان كليغ أول من يحصل عليها، وذلك عن مقالات كتبها من المجر حول خصخصة الصناعة في دول الكتلة الشيوعية السابقة.
وكان أول منصب رسمي تقلده كليغ حين التحق في عام 1994 ببرنامج أنشأه الاتحاد الأوروبي يعنى بمساعدة الجمهوريات السوفييتية السابقة في آسيا الوسطى والقوقاز، ليتولى بعد عام واحد إدارة البرنامج، وليشارك في المفاوضات مع روسيا بشأن حقوق تحليق الطيران، وليمثل المفوضية الأوروبية في مفاوضات التجارة العالمية مع روسيا والصين.
وفاز كليغ بالمقعد النيابي عن حزبه في دائرة «شيفيلد هالام» خلال انتخابات عام 2005، حيث حصل على أكثر من 50 في المئة من أصوات الناخبين.
وفي مقعده الجديد بمجلس العموم أظهر كليغ نشاطاً وحيوية لافتين.
وبجهوده، تعزز دوره في حزب «الأحرار الديمقراطيين»، ليصبح الناطق باسمه حول الشؤون الداخلية.
وفي بداية عام 2007، أعلن كليغ نيته الترشح لقيادة الحزب، ليخوض منافسة قوية مع «كريس هين»، انتهت بفوز كليغ في 18 ديسمبر 2007 ليصبح أصغر ورابع زعيم ل«الأحرار الديمقراطيين» منذ إنشائه عام 1988 من خلال اندماج حزبي «الأحرار» و«الاشتراكي الديمقراطي».
أكرم أبو الهنود