ولدت في اسطنبول لعام 1982، وولدت عربياً في عام 2008. اسمها طوبا بيوكيستين، لكنها تعرف ب: لميس وعاصي.. وهي أشهر من نار على علم في كثير من العواصم العربية بعد مسلسلها المدبلج باللهجة السورية «سنوات الضياع» لتبدأ معه سنوات الشهرة والنجومية.
إذا كان الترموميتر جهاز قياس درجة الحرارة، وإذا كان ريختر مقياس الزلازل فإن طوبا باتت مقياس الجمال الأنثوي.بسمتها ساحرة ولكنها حزينة. قصة حياتها معقدة كما سيناريوهات المسلسلات التي خطفت ألباب الآلاف من العرب. فهي حرمت من حنان عائلتها في طفولتها، وهذا ربما ما أعطى تلك المشاهد الأسرية (مع زوجها أمير وابنتها آسيا) تلك المصداقية المؤثرة. أبوها مهندس ورسام وكان دائم التواجد خارج أسطنبول وأمها تعمل ببنك ما جعل حياتها في عهدة حاضنة، ولقاءاتها مع عائلتها شبه معدومة قبل أن تنعدم فعلاً بطلاق الوالدين وتشتت الأسرة. وهي تقول إن تلك الفترة من حياتها خلقت عندها عقدة وإحساساً بالوحدة.
يقال إنها خجولة جداً، وانطوائية، وصداقاتها قليلة.. ولكنها تمتلك على موقع الفيسبوك عشرات آلاف المعجبين الذين تطل عليهم كل يوم أو يومين لدقائق موجهة إليهم رسالة شكر قصيرة. تقول: «أحياناً كنت أختبئ تحت الطاولة عشان (حتى) لا يراني أحد».
والطريف في قصة طوبا أنها ماكانت تحب الصور أبداً، فهي لم تكن تملك القابلية الجمالية (فوتوجينيك) قبل أن تصبح صاحبة آلاف الصور التي تخلب عقول النساء قبل الرجال.
أكملت دراستها الثانوية في القسم العلمي وكانت تحب الكيمياء لكن في دراستها العليا شقت طريقها في قسم تصميم أزياء المسرح في جامعة ميمار سنان للفنون الجميلة لتشق طريقها بعد ذلك في عالم عروض الأزياء وعلى منصات الكات ووك، ثم ارتقت خشبات المسرح قبل أن تقتحم بيوت الأتراك.
ومن بعدهم العرب عبر الشاشة الفضية، بعد استطاعت بعفوية غريبة فك المعادلة الكيميائية لما يريده المشاهدون. رصيدها الفني بسيط، فالأعمال التي شاركت بها لا تتجاوز العشرة. هي تسعة بينها فيلم واحد، والبداية كانت في مسلسل «إكليل الورد» والذي سبر أغوار الحياة السياسية والاجتماعية في تركيا خلال حقبة السبعينيات من القرن الماضي، قبل أن تعوض سنوات الضياع بـ «سنوات الضياع» وتعود بـ «عاصي»..
وآخرها مشاركتها في مسلسل «بيني وبينك 3» السعودي. وإذا كان ماضي طوبا الأسري يلاحقها فإنها تظهر مخاوف من المستقبل، واكثر ما يقلقها، بحسب ما توفر على موقعها على الفسيبوك، أن تجبر على الاختيار بين التمثيل وتصميم الأزياء.
نضال حمدان