في رحاب رواق الشارقة للفنون، عرضت الفنانة التشكيلية السورية جولييت مخلوف (المقيمة في الإمارات) مجموعة لوحاتها الزخرفية الجديدة من خلال معرضها الفردي الثاني الحوارية الثانية الذي افتتحه مساء أول من أمس عبدالله بن محمد العويس مدير دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة، بحضور عدد كبير من كبار الشخصيات ومحبي الفن. وقد ضم المعرض الذي يستمر لمدة شهر 34 لوحة بأحجام مختلفة.
ركزت مخلوف في تجربتها الفنية التي بدأتها بمعرضها الفردي الأول في العام الماضي، على العنصر الزخرفي في التكوين الهندسي لتخلق من خلال التكرار للعناصر الزخرفية والتدرجات اللونية، جماليات تتراوح ما بين الخداع البصري وتقنيات خاصة في ضربات فرشاتها. وإن أمعن المشاهد في تفاصيل لمسات الفرشاة وشفافية اللون الأخير على سطح اللوحة، وتفاعله مع الألوان الأخرى، لاكتشف جماليات تكاد تكون بمثابة لوحة مستقلة بحد ذاتها، كما في لوحتها الخاصة بزخرفة الزهور ذات الأرضية الداكنة، لتكتحل الزهور الزرقاء بزخرفة عفوية باللون الأصفر الذي تجلت فيه خصوصية تقنيتها تلك في التعامل مع اللون.
تناولت مخلوف في تعاملها مع المساحة عبر العنصر الزخرفي، جانبين؛ الأول تكريس تكرار العنصر لخلق الجماليات، والآخر التلاعب بالمساحة أو فضاء اللوحة والألوان والتكوين من خلال العنصر.
ومن الملاحظ أن الجانب الثاني من تجربة مخلوف، يعكس تجاوزها لمرحلة اكتشاف الجماليات الزخرفية، والوصول إلى خصوصية أسلوبها الفني، ليتحول العنصر إلى وسيلة لخلق بعد آخر من الجماليات الفنية، كما في مجموعة لوحاتها الأربع الذي يتجاوز المستطيل الزخرفي فيها حدود العنصر، ليدخل إما في العمق الداخلي لبعد آخر، أو ليكون سطحا صريحا خارج ضبابية الرؤيا، أو مكثفا جامعا لما يحيط به عبر تحوله إلى عناصر أخرى تحمل روح العمل.
تخرجت مخلوف من كلية الفنون الجميلة في دمشق عام 1981 وتخصصت في فن الحفر، وهي عضوة في الجمعية السورية للفنون الجميلة واتحاد الفنانين العرب للفنون الجميلة، وعضو شرف في جمعية الإمارات للفنون التشكيلية. وأقامت أول معرض لها في المركز الثقافي السوفييتي في دمشق عام 1981، ، كما شاركت في العديد من المعارض المحلية منها بينالي الشارقة، ونساء في الفن، إلى جانب معرضها الفردي الذي أقامته بدبي في أبريل الماضي.
الشارقة - رشا المالح
