امرأة ليست ككل النساء أنها الأكثر تأثيرا وشهرة في العالم أن أحبت شيئا أحبه الملايين وان أرادت حصول تغيير في العالم وصلت إليه أنها أشبه بطائر الإنسانية في عصر فقدت فيه الإنسانية بريقها المتوهج بين تراكمات المادة.
من أعظم أعمال أوبرا الإنسانية هو قيامها بتبني خمسين ألف طفل إفريقي، عندما كانت في زيارة لقارة أفريقيا، وذلك في محاولة منها للمساهمة في حل مشكلة الفقر المزمن، الذي يعاني منه الكثير من أطفال أفريقيا. وقررت ألا تنجب أطفالا.عشقها للقراءة دفعها إلى تقديم «نادي الكتاب» ضمن برنامجها «أوبرا وينفري شو» في عام 1996، وخلال ست سنوات قدمت ما يزيد على 46 كتابا.
وقد ارتفعت مبيعات الكتب التي قامت أوبرا باختيارها لتصل إلى قائمة «أعلى الكتب رواجا». ومنحها اتحاد الكتاب الأميركي ميدالية ذهبية في عام 1999، وجائزة الشرف من اتحاد الناشرين الأميركيين عام 2003 تقديرا لتأثيرها في صناعة الكتاب في الولايات المتحدة من خلال هذا البرنامج. لقد قامت أوبرا بإنشاء «مؤسسة أوبرا وينفري» عام 1983 التي هدفها دعم الإبداع، التحفيز، التعليم، وتحسين وضع النساء والأطفال والأسر حول العالم. وساهمت بملايين الدولارات لتقديم تعليم أفضل للطلاب الفقراء من خلال مؤسسة أخرى باسم «برنامج أوبرا وينفري للمنح التعليمية» للطلبة الذين يهدفون بذل تعليمهم في خدمة مجتمعاتهم في الولايات المتحدة وخارجها.. وقدمت منحا مالية ضخمة لأطفال جنوب أفريقيا.
ولدت في 29 يناير 1954 وعاشت طفولة فقيرة، بدأت حياتها مراسلة لإحدى قنوات الراديو وهي في 19 من عمرها وأكملت تعليمها الجامعي في ولاية تينيسي من خلال منحة تعليمية حصلت عليها، حيث كانت من أوائل الطلاب الأمريكيين من أصل أفريقي في الجامعة مما سبب لها صعوبات عديدة، انتقلت إلى بالتيمور عام 1976 وبدأت تعمل في برنامج تلفزيوني خاص بها مما جعل محطة تلفزيون شيكاغو تقوم بتوظيفها لتقدم برنامجها الصباحي ، وبدأت العمل في برنامجها الشهير «أوبرا وينفري شو» عام 86.
احتلت أوبرا المرتبة التاسعة في أول 20 شخصية من النساء الأكثر نفوذا على صعيد وسائل الإعلام والسلطة الاقتصادية. كما احتلت المركز الثاني حسب تصنيف مجلة «فوربس» لعام 2005 في قائمة أكثر 100 شخصيه تأثيرا في العالم. يعد برنامجها «أوبرا وينفري شو» من أكثر البرامج شهرة في الولايات المتحدة والعالم بشكل عام، تحقق النجاح لبرنامجها لمدة ربع قرن، نال شهرة عالمية من خلال تسليطه الضوء على العديد من الموضوعات الاجتماعية النفسية الفنية والثقافية، تطرقت إلى العديد من مشاكل المجتمع الأمريكي بهدف إيجاد الحلول وأوجدتها.
هادية نزال