تعمل هيئة أبوظبي للثقافة والتراث على العديد من المبادرات التي تركز على إعادة تأهيل المتاحف القائمة مثل متحف قصر الشيخ زايد، وتطوير المتاحف في المواقع التاريخية مثل متحف قصر المويجعي ومتحف الشيخ زايد الأول في قلعة الجاهلي بمدينة العين. التي أصبحت منبراً ثقافياً مرموقاً في مدينة العين بعد ترميمها وإعادة افتتاحها في ديسمبر 2008، لتستقطب من وقتها الآلاف من الزوار.
وقال محمد خلف المزروعي مدير عام الهيئة: ان الهيئة تُكرّس جانباً مُهماً من جهودها لإعادة تأهيل وإحياء المواقع التاريخية في إمارة أبوظبي تنفيذاً لخطتها الاستراتيجية الخمسية التي تهدف إلى جعل أبوظبي المركز الثقافي في المنطقة، وفي نفس الوقت تعمل على الترويج للثقافة والهوية الوطنية كمصدر فخر وإلهام للجميع.
وأوضح المزروعي: تتولى الهيئة الحفاظ على التراث الثقافي لإمارة أبوظبي وحمايته والترويج له، كما لدينا التزاماً بالتراث المحلي. وعلى مرّ السنوات، تحولت إمارة أبوظبي إلى حاضرة عصرية ناجحة، وأصبح من الضروري الإشارة بصورة مسبقة وبأسلوب فعال إلى هذا التحول بهدف التأثير إيجاباً على تصورات الناس حول حياتهم اليومية والعصر الذي يعيشون فيه.
وقال الدكتور سامي المصري نائب المدير العام لشؤون الفنون والثقافة والتراث ومدير التخطيط الاستراتيجي ان الهيئة تعمل على إطلاق حملات توعية مكثفة ومدروسة مُسبقاً تواكب مبادراتها التي لها صلة مباشرة ومؤثرة في وعي الناس، وأضاف إن حملات التوعية المكثفة تشمل المطبوعات والبرامج المتنوعة مثل ورش العمل والحلقات العلمية والمعارض المؤقتة والمحاضرات، إلى جانب النشاطات الثقافية التي تستهدف المؤسسات التعليمية والناس على وجه العموم.
ونعتقد أن ذلك سيكون مثيراً للاهتمام في الحقل الثقافي، وسيؤدي بالتالي إلى المزيد من الزيارات للمتاحف وتغيير التصور القائم على أن التراث ليس مدعاة للاستمتاع.
ومع تزايد عدد السياح القادمين إلى الإمارة يرى المصري ضرورة تكثيف زيارات السياح إلى المواقع الثقافية والتعليمية في الإمارة والتي تعكس أصالة التراث الإماراتي ورسوخ قيمه في الحياة اليومية.
واختتم د. المصري أنه مع الانتهاء من مشاريع إعادة تأهيل المتاحف وتطويرها إلى جانب مشاريع إعادة إحياء المواقع التاريخية، فإن ذلك سيسهم في دعم القطاع السياحي بشكل ملفت.
أبو ظبي ـ (البيان)