استضاف مجلس الشيخ صقر بن راشد الرمضاني بالشارقة الليلة قبل الماضية أمسية خاصة تدور حول العمل التطوعي بين الحاضر والمستقبل، حيث أدلى المتحدثون الرئيسيون بالأمسية بدلوهم باستفاضة في هذا المجال الهام الذي يعد من أوجه المجالات الخيرية والإنسانية وهو مجال العمل التطوعي.

حضر اللقاء معالي حميد محمد القطامي وزير التربية والتعليم رئيس مجلس أمناء جائزة الشارقة للعمل التطوعي، والدكتور أمين حسين الأميري المدير التنفيذي للممارسات الطبية والتراخيص والأمين العام لجائزة الشارقة للعمل التطوعي، الشيخ عبدالله بن ماجد القاسمي رئيس نادي الشارقة للفروسية والسباق والشيخ محمد بن كايد القاسمي نائب رئيس الدائرة الاقتصادية برأس الخيمة وعبدالرحمن الجروان المستشار بالديوان الأميري بالشارقة ومحمد دياب الموسى المستشار بالديوان الأميري بالشارقة والشيخ ماجد بن فيصل القاسمي مدير عام مستشفى الزهراء بالشارقة والشيخ خالد بن صقر بن حمد القاسمي مدير عام دائرة الأشغال العامة بالشارقة والشيخ حميد بن عبد العزيز القاسمي والشيخ نجيب بن صقر القاسمي والشيخ خالد بن صقر القاسمي والشيخ راشد بن صقر القاسمي والشيخ فيصل بن سلطان القاسمي والشيخ ماجد بن سعود القاسمي والشيخ سلطان بن خالد القاسمي والشيخ سلطان بن كايد القاسمي وعدد من المسؤولين والدبلوماسيين ووجوه المجتمع ورجال الأعمال والأطباء والمعنيين والمهتمين بالعمل التطوعي.

وأشاد الشيخ صقر بن راشد القاسمي بالاهتمام والدعم غير المحدود الذي يوليه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة للعمل التطوعي بكافة مجالاته الاجتماعية والتربوية والصحية والاقتصادية والإنسانية والخيرية وغيرها على اعتبار أنه عمل يليق بالأوفياء لخدمة شعبهم وأمتهم وتسخير كافة الإمكانيات لنشر فكر التطوع في المجتمع.

وأكد أن استضافته لندوة العمل التطوعي بمجلسه يأتي في إطار تكريس نهج صاحب السمو حاكم الشارقة لما يمثله العمل التطوعي بمنهجه الاجتماعي والإنساني من سلوك حضاري ترتقي به المجتمعات والحضارات منذ بزوغ فجر الإسلام بحيث أصبح يمثل رمزا للتكاتف والتعاون بين أفراد المجتمع ضمن مختلف مؤسساته وارتبط العمل التطوعي منذ ذلك الحين ارتباطا وثيقا بكل معاني الخير والعمل الصالح عند كل المجتمعات البشرية باعتباره ممارسة إنسانية.

وشارك في الندوة معالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم رئيس مجلس أمناء جائزة الشارقة للعمل التطوعي والدكتور أمين بن حسين الأميري المدير التنفيذي لشؤون الممارسات الطبية والتراخيص في وزارة الصحة أمين عام الجائزة وفضيلة الشيخ الدكتور عمر عبد الكافي والدكتور سعيد سلمان رئيس شبكة جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا والدكتور عبد الرحمن حمود السميط مدير مركز دراسات العمل الخيري بالكويت وغيرهم.

أهمية كبيرة

وقال الشيخ صقر بن راشد القاسمي إن للعمل التطوعي أهمية كبيرة وجليلة تؤثر بشكل إيجابي في حياة الفرد والأسرة والمجتمع من كافة المستويات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية حيث يمثل العمل التطوعي تجسيدا عمليا لمبدأ التكافل الاجتماعي باعتباره مجموعة من الأعمال الإنسانية والخيرية والمجتمعية.

كما نوه بإنجازات جائزة الشارقة للعمل التطوعي التي تأسست بمرسوم أميري من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة وتحظى برعاية واهتمام ودعم سموه وتهدف إلى تشجيع العمل التطوعي وتنميته ودعم الجهود المبذولة في هذا المجال من قبل كافة المؤسسات والجمعيات الأهلية على مستوى دولة الإمارات والعالم العربي.

وأشار إلى ما يحظى به العمل التطوعي من اهتمام في مجتمعات العالم المعاصرة لما له من أهمية خاصة في مجالات تنمية المجتمع عموما ومجال التنمية الاجتماعية على وجه الخصوص ودعا الى ضرورة ان تطال جائزة الشارقة للعمل التطوعي كافة شرائح المجتمع ومؤسساته المختلفة.

وقد افتتح الدكتور أمين حسين الأميري المدير التنفيذي للممارسات الطبية والتراخيص والأمين العام لجائزة الشارقة للعمل التطوعي اللقاء بكلمة قال فيها: إننا نجتمع اليوم في مجلس الشيخ صقر بن راشد القاسمي الرمضاني الذي تعودنا عليه سنويا، ضمن اللقاءات الرمضانية المباركة التي تناقش من خلالها أوجه العمل الإنساني والخيري والتطوعي بشكل عام، لذا فإننا اليوم سوف نتطرق الى موضوع هام ألا وهو العمل التطوعي بمشاركة كوكبة من العلماء والمشايخ ورجال البحث العلمي سواء في داخل الدولة او خارجها.

وتطرق الدكتور أميري إلى جائزة الشارقة للعمل التطوعي، ذاكرا نبذة سريعة عن نشأتها ومسيرتها خلال دوراتها الستة الماضية محليا والثانية عربيا.

وأكد الأميري أن العمل التطوعي يمثل أحد اهم الأمور الإنسانية وان جائزة الشارقة للعمل التطوعي جاءت بنظرة ثاقبة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة لتشجيع العمل التطوعي بشكل عام والحث على السلوك القويم ومكارم الأخلاق وهجر العادات والاخلاق المذمومة واجتنابها.

منهج حياة

ومن جانبه أكد معالي حميد محمد القطامي وزير التربية والتعليم رئيس مجلس امناء جائزة الشارقة للعمل التطوعي ان العمل التطوعي هو جزء من ديننا ومنهج حياة وعمل، ولا شك ونحن نعيش أيام وليالي شهر رمضان المبارك أن نضاعف جهودنا في تقديم الأعمال الخيرية والإنسانية، لان ديننا الإسلامي هو الذي رسخ هذه العقيدة لدينا.

وأوضح معاليه أن جائزة الشارقة للعمل التطوعي عندما أنشئت بمرسوم من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة أراد لها أن تكون حافزا هاما لترسيخ مفهوم العمل التطوعي لدى فئات المجتمع كافة ولمختلف مجالات العمل التطوعي وخاصة الأجيال الشابة القادمة، إضافة الى تقدير وتكريم الشخصيات والمؤسسات التي قدمت جهودا تطوعية بناءة ساهمت في تأسيس وغرس مفهوم التطوع بالدولة، مشيرا معاليه انه منذ انطلاق الجائزة عربيا هذا تأكيدا للترابط بين العمل التطوعي المحلي والعربي.

وقال معالي وزير التربية والتعليم إننا نأمل أن تحقق هذه الجائزة الأهداف المنوطة بها خلال دورتها السابعة لعام 2009، لتكون رمزا ودافعا لكثير منا وحافزا لتقديم جهودا تطوعية أكثر نموا وكفاءة خاصة وأنها انطلقت عربيا بدءاً من الدورة الخامسة 2007، ولتشمل كافة الفئات المشمولة بالجائزة على الصعيد العربي متمنين أن تغطي الجائزة نطاقا واسعا من النماذج العربية التطوعية بشكل عام.

هوية المسلم

بينما تحدث فضيلة الشيخ الدكتور عمر عبدالكافي عن فضائل شهر رمضان المبارك، موضحا أن العمل التطوعي في الإسلام ليس تطوعيا وإنما يحدد هوية المسلم ووجوده في هذا الكون، وأن المسلم الصادق عندما يعطي يشعر بأمور عظيمة، لأن من يعطي يعطيه الله من فضله، مشيرا إلى أن العبد الذي يطوع قلبه للإيمان يسرع في تقديم المساعدة، حيث إن خير الصدقة ان تتصدق وأنت في كامل صحتك، وقد استعرض الدكتور عمر عبدالكافي بعض النماذج في تاريخنا الإسلامي والتي تحث على العمل التطوعي.

أما الدكتور سعيد سلمان رئيس مجلس إدارة شبكة جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا فقد تحدث عن العمل التطوعي في التربية، مشيرا إلى أن العمل الخيري يجب ألا ينفصل عن العمل الاستثماري، لأن العمل الاستثماري يصاحبه دراسات وبحوث ووضع الأفكار الصحيحة لهذا العمل، وأن العمل التربوي يجب أن يكون في منظومة الاستثمار الإسلامي، مستندا ببعض النماذج الذي قدمها خلال الأمسية.

كما شارك في اللقاء الدكتور عبدالرحمن حمود السميط مدير مركز دراسات العمل الخيري بدولة الكويت الشقيقة، حيث تحدث عن المشاريع الخيرية التي يقدمها في افريقيا والانجازات التي تمت هناك خلال اكثر من 30 عاما، حيث تساءل ما تعني السعادة بالمقياس المادي؟ كما تحدث عن تجربة العمل التطوعي في دولة الكويت، كما دعا الحضور بذل مزيدا من الجهد في مجال العمل التطوعي.

دراسة ميدانية

وفي ختام اللقاء قدم الدكتور يوسف شراب من قسم دعم جهود التنمية الاجتماعية دراسة ميدانية حول اتجاهات الشباب نحو العمل التطوعي حيث تهدف هذه الدراسة إلى التعرف على اتجاهات الشباب نحو العمل التطوعي للوصول إلى مقدمات قد تسهم في تعزيز الاتجاهات الايجابية لديهم وتغيير الاتجاهات السلبية إلى اتجاهات تسهم في خدمة البيئة المحيطة وبالتالي مجتمعاتهم وذلك باستخدام أداة الاستبانة في نهاية الدراسة متضمنة تساؤلات الدراسة بعد تحكيمها وقياس ثبات وصدق الأداة، وقد تحددت مجالات الدراسة في المجال البشري، والمجال المكاني، والمجال الزمني.

وقد أوصت الدراسة بمجموعة من التوصيات أهمها أنه على مؤسسات المجتمع المدني وجمعيات النفع العام تنظيم برامج وأنشطة داخل الحرم الجامعي، وان تخصص الجامعات نسبة من الدراجات للشباب المشاركين في مشاريع الخدمة العامة وخدمة البيئة، بالإضافة إلى تضمين المناهج الدراسية في جميع المراحل بما فيها الجامعية حث أبناء الوطن على المساهمة في العمل الخيري والإنساني التطوعي.

الشارقة ـ فهمي عبدالعزيز