يختتم معرض «فنون الرسم على البيض» فعالياته في «العربي سنتر» اليوم، حيث جمع بين نخبة من الفنانين المتخصصين بالنحت والرسم والنقش على البيض يستعرضون مهاراتهم بطريقة مدهشة أمام الجمهور وعدسات المهتمين بأماكن خصصت لهم في ساحة المركز، إضافة إلى عرض أعمالهم التي تزيد على 300 عمل أمام الزوار.
الفنانون السبعة المشاركون في المعرض جاءوا من الصين وهنغاريا وكوريا والأرجنتين وكندا وأوكرانيا لعرض إبداعاتهم التي عملوا على إنتاجها سنوات طويلة وقدموا في سبيلها الكثير، البيض الذي تحول لأعمال فنية تراوحت أسعاره بين 100 درهم و5 آلاف درهم. وإن تفاوتت الأسعار والفرق الكبير بينها يعود لنوع العمل الفني الذي تم على البيضة وحجمها والمواد التي تم استخدامها والدقة في الأداء التي قد تأخذ من صانعها 3 شهور لإنتاجها.وأعرب العديد من زوار المعرض أن هذا الحدث يتميز بطابع خاص كونه يستقطب موهوبين بالفنون التشكيلية يقدمون لوحات فنية رائعة استخدم فيها البيض المفرغ من داخله أو البيض العادي غير المفرغ كمادة أساسية، وقد تنوع الانتاج بين فنون النحت والرسم والنقش والتطريز والتلوين.
وقالت «كاتي زيغونا» من «هنغاريا» وهي إحدى المشاركات في المعرض أن أكثر الأعمال قيمة تلك التي تتضمن نقوشاً على البيض باستخدام أجهزة دقيقة جداً وحساسة كي لا تتعرض قشرة البيض الخارجية للتلف أو الكسر، ويمكن استخدام جميع أنواع البيض في هذه الأعمال الفنية فبيض الدجاج والطيور بأنواعها والبط والوز والنعام كلها تصلح لذلك شرط أن تكون طازجة ولم يمر على إنتاجها وقت طويل.
وأضافت: «يعود فن الرسم على البيض أو النحت عليه لستة آلاف عام وقد اشتهر كثيراً في روسيا وأوروبا منذ مئات السنين، وهو مرغوب بكثرة في تلك البلاد وله مكانته الخاصة ويعتبر بمثابة المجوهرات والأحجار الكريمة والقطع النفيسة، وبعض الأعمال الفنية تأخذ وقتاً طويلاً لإنتاجها قد يتجاوز ثلاثة أشهر بسبب الدقة المتناهية التي يتطلبها العمل لنقش شيء على البيضة». ويبتكر معظم الفنانين المتخصصين بهذا النوع من الفنون آلات خاصة بهم لإنتاج أعمالهم فمنهم من يستخدم أجهزة أطباء الأسنان الدقيقة للحفر على البيضة أو نقشها ومنهم من يستخدم الليزر للنحت ومنهم من يصنع بأيديه أجهزة متنوعة بعد سنوات خبرة طويلة، ومنهم من يستخدم الألوان الطبيعية وشمع العسل لتلوين الرسومات التي قام بعملها على البيضة أو الكتابة عليها.
وأوضحت «كاتي» أن الرسومات التي تطبع على البيضة ترمز إلى معان خاصة تعارف عليها الفنانون والناس منذ مئات السنين، مشيرة الى أنها ألفت كتباً لحفظها وتعريف الناس بها، فإذا حملت البيضة رسم حصان فهي ترمز إلى الرجولة أو الرجل.
وإذا رسم عليها بطة فهي تعني الأنوثة أو المرأة، وإذا كانت تحمل رسم شجرة وعليها أغصان وثمار فهي ترمز للعائلة والأغصان ترمز لعدد أفرادها والثمار لعدد الأحفاد، وإذا حملت البيضة رسم فراخ الدجاج أو البط فهي تعني الأطفال الصغار، وللخطوط المستقيمة معان خاصة وكذلك للدوائر معان معينة.
وأوضحت أن كل ما يتم رسمه على البيضة له معاني خاصة ولا يرسم عبثاً، وأن ذلك ما عرف به فن الرسم والنحت على البيض تاريخياً، أما في زماننا فينقسم الفن إلى قسمين: قسم حمل هذه المعاني والرموز بحسب طلب الزبون، وقسم تم رسم صور عامة وأشكال مختلفة طبيعية وغيرها لا تحمل الرموز والمعاني المعروفة.
وأشارت الى أن بعض الفنانين يعتمد في أعمالهم على فن التطريز على البيض فيعمدون إلى ثقب البيض بعد تفريغه بثقوب صغيرة ودقيقة جداً ويأتون بإبرة ناعمة ورفيعة وخيطان بألوان مختلفة ونحيلة ويبدأون أعمالهم في التطريز على البيضة بعد أن يكونوا فتحوا في أحد طرفيها فتحة كبيرة نسبياً، وعادة ما يتم هذا النوع من الفن على بيض النعام الكبير كي يتمكن الفنان من أداء عمله عليه بصورة أفضل.
دبي ـ «البيان»
