تأهل الشاعر السعودي فهد الشهراني إلى المرحلة الرابعة قبل النهائية من المسابقة الشعرية الجماهيرية شاعر المليون التي تنظمها هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث في موسمها الثالث؛ وحاز الشهراني الذي تنافس مع أربعة شعراء على أعلى درجات لجنة التحكيم ليكون أول المتأهلين لمنطقة «البيرق» السداسية التي يتنافس فيها ستة شعراء.
كما أعلن في حلقة شاعر المليون التي بثت مساء أمس الأول من مسرح شاطئ الراحة في أبوظبي عن تأهل الشاعر السعودي زياد بن حجاب واليمني فهمي التام لشعراء المرحلة الثالثة ؟الحالية- بحصولهما على أعلى نسبة تصويت جماهيري، كما شهدت الحلقة إقصاء المتنافس زايد بن كروز من دولة قطر التي حملت البيرق لموسمين متتاليين لتكون قطر خارج المنافسة في هذا الموسم شهدت حلقة أمس الأول التي تعتبر أول حلقات المرحلة الثالثة التي يتنافس فيها 12 شاعراً؛ حضوراً جماهيرياً كبيراً ومنافسة قوية من الشعراء الأربعة المتنافسين: فهد الشهراني وعبد الله الخالدي من السعودية، محمد الرشيدي من الكويت، ومحمد قدر السرحاني من الأردن، حيث قدّم الشعراء نصوصاً مميّزة وأبياتا ارتجالية مبدعة، أمتعت جمهور الشعر، ونالت على ثناء وإشادة أعضاء لجنة التحكيم.
انقسمت منافسات الحلقة إلى جزأين تضمّن الجزء الأوّل مشاركة الشعراء بقصيدة حرّة لا تزيد عن «18» بيتاً، حرّة الوزن والقافية والموضوع وأن لا تكون قد نُشرت من قبل أو سبق للشاعر أن شارك بها في أيّ فعالية، فيما تضمّن الجزء الثاني من المنافسات ارتجال الشعراء لبيتين في موضوع تمّ السحب عليه بالقرعة، وقد تمّ توضيح آلية الارتجال قبل البدء في هذا الجزء.
صمت الشعور
أوّل فرسان الحلقة الشاعر السعودي عبد الله الخالدي، الذي شارك بنصّ عنوانه «حلم النواظر» قدم به الخالدي موضوعاً استهلكه شعراء المواسم السابقة ويتطرق إلى الحلم ببيرق الشعر، ولكنه رغم ذلك فقد ضمن بعض أبياته صوراً شعرية لا تخلو من التحديث الذي خدم النص بعض الشيء، مع بعض الالتقاطات اللغوية التي زينت القصيدة وأثبتت شاعرية فذة.
أما الفارس الثاني الذي استحق عن جدارة انتقاله للمرحلة الرابعة- السعودي فهد الشهراني، فقدم نصاً من وحي المخيلة الشعرية الجميلة بصورة خطاب متقن صنع من الشعر كائناً وجوديا بملامح إنسانية، وجاء نص الشهراني «صمت الشعور» ليؤكد بشاعريته المرهفة المعروفة عن شعراء جنوب الجزيرة، وليكون هذا الشاعر صوتاً حقيقياً صادقاً لتلك المنطقة التي تعتبر منجماً للشعر لم يستكشف بعد، رغم أنها منجبة للشعراء الفحول من أرباب الفصيح والعامي.
ورغم قوته في الإلقاء وبناء النص التعبيري القوي، وتقديمه لصور وأخيلة شعرية مبتكرة في المراحل السابقة؛ إلا أن الفارس الثالث الكويتي محمد الرشيدي لم يستطع أن يقدم في حلقة أمس الأول نصاً منافساً رغم قوة الموضوع والمفردات الجميلة في قصيدته «رحيل» فبدا النص مرتبكاً بعض الشيء من ناحية البناء الموضوعي واستخدام الذات بإفراط رغم أن الموضوع يتناول الرثاء، ورغم أجواء الحزن المتفردة التي ظللت النص وأحاطت به؛ إلا أنه يبقى دون مستوى النصوص التي قدمها الرشيدي في مراحل سابقة.
نظام القرعة
قبل أن تنطلق المنافسة في الجزء الثاني من الحلقة شرح سلطان العميمي آلية الارتجال في هذا الجزء، وأوضح أنّه سيكون هناك «12» موضوعاً بعدد شعراء المرحلة، حيث يقوم كلّ شاعر بالسحب بنظام القرعة على موضوع في أحد أغراض ومواضيع الشعر، على أن يقوم بارتجال بيتين في الموضوع مع الحريّة في الوزن والقافية.
وذلك خلال دقيقتين، بعد ذلك يقوم الشعراء الثلاثة الآخرين بمجاراة البيتين ببيتين على نفس الوزن والقافية والموضوع، بحيث يمنح الشاعر الأوّل دقيقتين والثاني دقيقة ونصف، والثالث دقيقة واحدة، وفي حال لم يتمكّن الشاعر من ارتجال الأبيات أو مجاراتها في الوقت المحدّد ينتقل الدَور إلى الشاعر الذي يليه، وتنطبق هذه الآلية في الارتجال على كافة شعراء المرحلة الثالثة.
ارتجال
بعد ذلك انطلقت منافسات الجزء الثاني وقام الشاعر عبد الله الخالدي بالسحب عن طريق القرعة وجاء غرض «الغزل» في أوّل قرعة، حيث قام بارتجال بيتين في هذا الموضوع، ثم جارى الشعراء الثلاثة أبيات الخالدي وضمن الوقت المحدّد لكل منهم، المتنافس الثاني فهد الشهراني وقع عليه الكتابة في موضوع «الجار»، فارتجل بيتين في هذا الموضوع، ثم جارى الشعراء الثلاثة أبيات الشهراني ضمن الوقت المحدّد لكلّ منهم، بعد ذلك اختار محمد المويزري عن طريق القرعة لموضوع «الولاء» وارتجل بيتين في هذا الموضوع.
ثم جارى الشعراء الثلاثة أبيات المويزري ضمن الوقت المحدّد، وأخيراً قام محمد السرحاني بالسحب ووقع عليه موضوع «التسامح» فارتجل بيتين في هذا الموضوع، ثم جارى الشعراء الثلاثة أبيات السرحاني ضمن الوقت المحدّد. بعد ذلك علّق أعضاء لجنة التحكيم على أبيات الارتجال والمجاراة لكلّ شاعر، وأشادوا بمقدرة الشعراء على الارتجال والمجاراة، ورأوا أنّهم أبدعوا في ذلك ونجحوا إلى حدّ كبير في تقديم ما طُلب منهم في هذا الجزء من المنافسة.
قبل نهاية الحلقة وبعد أن سيطرت حالة من الترقّب والقلق على الشعراء والجمهور نظراً لقوّة الشعراء ومستوى مشاركاتهم، تمّ الإعلان عن نتائج تقييم لجنة التحكيم للقصائد الرئيسة وأبيات الارتجال، ومنحت اللجنة بطاقة التأهّل الأولى للمرحلة قبل النهائيّة للشاعر السعودي فهد الشهراني، حيث حصل على «45 من 50 درجة» ومنحت اللجنة درجاتها للشعراء الثلاثة الآخرين كالتالي: عبدالله الخالدي 44، محمد المويزري 43، محمد السرحاني 40 لينتقلوا إلى مرحلة التصويت الجماهيريّ الذي سيستمر أسبوعاً ويتأهّل من خلاله الشاعر الحاصل على أعلى نسبة من الأصوات، فيما يغادر اثنين من الشعراء ميدان المنافسة.
كما تضّمنت الحلقة فقرة غنائيّة جميلة للفنانة أروى، التي أمتعت جماهير الشعر بصوتها العذب، وعبّرت عن سعادتها لوجودها في مسرح شاطئ الراحة والغناء لجمهور الشعر. في نهاية الحلقة تمّ الإعلان عن أسماء الشعراء المتنافسين في الحلقة الثانية من المرحلة الثالثة يوم الخميس القادم، وهم: عيدة الجهني ومحمد آل فارس التميمي من السعودية، محمد بن طناف الكعبي من الإمارات، ومشاري المري من الكويت.
سيف الشعر :مساعد الرشيدي ضيف شاعر المليون
الشاعر السعودي الكبير مساعد الرشيدي والملّقب بسيف الشعر كان ضيف الشرف في الحلقة، وأضفى حضوره الكثير من الجماليّة على مجريات الأمسية، ووجّه الرشيدي في البداية التحيّة إلى القائمين على برنامج شاعر المليون، وعبر عن سعادته لتواجده على مسرح شاطئ الراحة، ووجه الرشيدي نصيحة ووصية للشعراء المشاركين في شاعر المليون .
وقال إنّ هذا المسرح لم يخذلكم فلا تخذلوه ولتثبتوا للجميع أنّكم كنتم أهلاً لهذا الإبداع وهذا النجاح. ثمّ ألقى الرشيدي قصيدة رائعة وقال إنها تحيّة محبّة وتقدير إلى أبوظبي وشعب الإمارات وسمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان الداعم الأوّل للشعر والشعراء والثقافة والأدب.
نداء: السرحاني يوجه رسالة سلام إلى «أوباما»
وجه الشاعر الأردني محمد السرحاني المشارك في منافسات شاعر المليون من خلال نصّ شعريّ جميل ومتفرّد رسالة سلام للرئيس الأمريكي «باراك أوباما» ونال من خلاله على إعجاب الجمهور وإشادة أعضاء لجنة التحكيم لحسن اختياره للموضوع، وقد بدا واضحاً في نص السرحاني نبرة التفاخر بالحضارة العربية والإرث الديني للمنطقة، مبينا في الوقت ذاته أن هذه المنطقة وشعوبها هي شعوب تبحث عن السلام، وليس كما تصورها وسائل الإعلام الغربية، وقد أوغل النص في الخطاب حتى بات منبرياً أكثر منه نصاً شعرياً.
رأس الخيمة: انطلاق بروفات أوبريت «دار القواسم دار الأمان»
بدأت بروفات أبرويت «دار القواسم دار الأمان» الذي تنظمه دائرة الجمارك والموانئ برأس الخيمة بمناسبة الذكرى الستين لتولي صاحب السمو الشيخ صقر بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة مقاليد الحكم في الإمارة. وأشار المخرج المسرحي خالد البناي إلى أن الأوبريت الجديد يحمل طابعا روائيا غنائيا استعراضيا يحكي قصة بناء الإمارة ومسيرة التنمية فيها ودور صاحب السمو الشيخ صقر بن محمد القاسمي في تاريخ الإمارة وترسيخ الأمن والاستقرار في ربوعها.
وأوضح البناي أن الأوبريت يندرج ضمن الاحتفال بتسليم «رسالة الوفاء» لصاحب السمو الشيخ صقر بن محمد القاسمي في السادس من مارس المقبل على خشبة مسرح المركز الثقافي برأس الخيمة التابع لوزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع برعاية وحضور سمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي ولي عهد ونائب حاكم رأس الخيمة.
ومن المتوقع أن تحتوي رسالة الوفاء على 120 ألف توقيع وعبارة حب من أبناء رأس الخيمة وإمارات الدولة الأخرى من المواطنين والمقيمين. تجدر الإشارة أن أوبريت دار القواسم من تأليف وإخراج خالد البناي وأشعار الشاعر مطر رمضان وألحان الفنان إبراهيم الماس وبمشاركة نخبة من الفنانين الشباب.
أبو ظبي - محمد الأنصاري
