عائشة جاسم محمد شافي تربوية بمنطقة أم القيوين التعليمية ومسؤولة التطوير الإداري ورئيس فريق الجودة لبرنامج الشيخ خليفة للأداء الحكومي المتميز، شغوفة بالتراث وتربت على حب العلم والعمل وقامت بصقل مهاراتها وهواياتها بالتدريب المستمر، ترأست الكثير من اللجان وأعدت ونفذت برامج عديدة في كثير من الجهات الحكومية منها إدارة الجودة الشاملة وتطبيقاتها ومهارات التخطيط وإعداد الخطة لإدارة شرطة أم القيوين وكذلك برنامج الرضا الوظيفي والولاء المؤسسي.
بداية نحب أن نتعرف على رحلة تعليمك والتحديات والصعوبات التي واجهتك؟
الحمد لله كانت رحلة تعليمي موفقة وذلك بإرادتي وتشجيع من أسرتي الكريمة التي كان لها دور كبير في مساندتي لإكمال دراستي والحصول على درجة الدكتوراه، ولعل أهم الصعوبات التي واجهتني كانت تتمثل في اختيار موضوع البحث لأنني رغبت أن يكون موضوعاً يخدم التربية والتعليم ويمكن الاستفادة منه في القيادات الإدارية بشكل عام ليضع سيناريوهات لتطوير القيادات الإدارية في ضوء مدخل الإدارة الإستراتيجية.
عنوان رسالتك اختيار وتدريب القيادات التربوية فما إسهاماتك في هذا المجال؟
إسهاماتي تعتبر بسيطة لأنه ليس لدي صلاحيات كبيرة، ولكنني أحاول القيام بتطوير القيادات التربوية والموظفين في منطقة أم القيوين التعليمية من خلال البرامج التدريبية واستخدام التقنيات الحديثة في التواصل بين المنطقة التعليمية والمدرسة كما أقوم بنشر ثقافة الجودة من خلال الرسائل النصية القصيرة في المنطقة ومدارس أم القيوين من خلال برنامج الشيخ خليفة للأداء الحكومي المتميز.
وما البرامج التي قمت بإعدادها؟
قمت بإعداد بعض البرامج منها التربوية وغير التربوية وخاصة التي تساهم في نشر ثقافة التنمية البشرية في المجتمع منها البرامج التي تم الإعداد لها وتنفيذها مثل مهارات التخطيط وإعداد الخطة للإدارة العامة لشرطة أم القيوين، إدارة الجودة الشاملة وتطبيق برنامج الشيخ خليفة للأداء الحكومي المتميز للمدارس، إدارة الجودة الشاملة وتطبيقاتها في بلدية عجمان، الرضاء الوظيفي والولاء المؤسسي إدارة الجنسية والإقامة - رأس الخيمة، الوظيفة العامة أخلاقيات العمل بلدية عجمان، أخلاقيات العمل للموظفين بالتعاون مع المركز الثقافي بأم القيوين للدوائر الحكومية بإمارة أم القيوين.
تحفل بعض المدارس بتجاوزات المعلمين ضد الطلا ب منها الضرب والسب اللفظي، فما رأيك بمثل هذه الأساليب؟
أصبح العنف ظاهرة متواجدة بشكل مخيف ومرعب في العالم وأخطر أنواع العنف ذلك الموجه ضد الطلاب في بعض المدارس وذلك من خلال الاعتقاد الخاطئ لبعض المعلمين بأن الشدة والعنف والضرب تعلم الأدب والطاعة وحسن الخلق، وأن الضرب وسيلة للتأديب، والعكس هو الصحيح حيث تشير الدراسات في علم النفس إلى أن الضرب والقسوة يملآن الصغير بالأسى والمرارة وتجعلان الطفل يعاند ويعصي الأوامر ويسلك سلوكاً عدوانياً مع أقرانه.
تأخر سن الزواج مشكلة يعاني منها المجتمع الخليجي فما أسباب العزوف من قبل الشباب؟
أجد أن غلاء المعيشة والانفتاح على العالم هما سببا تلك المشكلة، فوجود المنافسة من قبل الجنسيات الأخرى بالإضافة إلى سهولة شروط الزواج منهن جعل الشباب يستسهل الزواج بدون تفكير في العواقب التي ستنتج بعد ذلك سواء في اختلاف العادات والتربية والدين لأن الأم تعتبر هي المعلم الأول لأبنائها فتغرس فيهم ثقافتها ودينها وأفكارها التي جاءت بها من بلدها.
كيف تشاركين في تعزيز الهوية الوطنية؟
أعمل جاهدة على تعزيز التعاون بين الأسرة والمدرسة لغرس القيم الوطنية والانتماء للوطن من خلال الحفاظ على عاداتنا وتقاليدنا وموروثنا الثقافي، إضافة إلى غرس مفاهيم المواطن الصالح واحترام القانون والتعرف على الحقوق والواجبات والمسؤوليات تجاه الوطن.
وما مدى أهمية التواصل بين الأسرة والمدرسة وكيف يتم تعزيزه؟
إن التواصل بين الأسرة والمدرسة له دور كبير في بناء شخصية الطالب ويتم تعزيزه من خلال الزيارات والمشاركة في الفعاليات المدرسية والاستفادة من آراء أولياء الأمور عن طريق مشاركتهم في وضع الخطط لبناء المنهج والأنشطة اللاصفية، فيجب أن يطلع أولياء الأمور على مستويات أبنائهم من بداية العام الدراسي لوضع خطة علاجية للطالب إذا كان متأخراً دراسياً ورعايته، أو تعزيز نجاحه إذا كان متفوقاً دراسيا أو لديه موهبة تحتاج لرعاية وتطوير.
إذا انتقلنا إلى الحديث عن المرأة في الإمارات فكيف ترينها؟
لقد أثبتت المرأة في الإمارات أنها أهل للمسؤولية التي تناط بها إذا أتيح لها ذلك، فهي دائما تعزز من دورها في التنمية وتترك بصمات واضحة في الأماكن التي تشغلها، فنجد المؤسسات التي تقودها المرأة تتميز بالانتظام والالتزام في العمل بخاصة إذا كانت هذه المرأة تتميز بالصفات القيادية، وقيادتنا الرشيدة تسهم في تعزيز دور المرأة وأتمنى في يوم من الأيام أن أجد الفرصة التي تجعل مني متميزة مثل السيدات الناجحات في مجال التنمية البشرية والأعمال.
ماذا يمثل لك العمل التطوعي؟
أحب العمل التطوعي، فلي بعض المشاركات التي أعتبرها بسيطة لكثرة مشاغلي، كما أن لي مشاركة في فريق التواصل النسائي بنادي الشباب ويشاركني فيه مجموعة من القيادات النسائية والأمهات ويهدف الفريق إلى الربط بين النادي والأسرة والرعاية وإعداد اللاعب الرياضي المحترف من الصغر وتربيته تربية سليمة.
كيف ترين وضع التربية والتعليم في الدولة؟
أتمنى أن يكون هناك نوع من الاستقرار والترتيب في بناء التعليم في الإمارات فهذا لا يمنع أن نستفيد من تجارب الآخرين ولكن يجب أن يكون هناك دور لأبناء الدولة من مثقفين ومعلمين وتربويين في خطة التعليم لأننا أدرى بهمومنا ومشاكلنا وأقدر على حلها وتطويرها، ففي مؤتمر الإصلاح المدرسي ذكرت إحدى الخبيرات تجربتها في الإصلاح المدرسي وقالت نحن من طورنا مدارسنا واستفدنا من الخبرات الناجحة.
عصام الدين عوض