أشار الدكتور غوردون ويدل من جامعة «كارديف» البريطانية، وهو يعد مرجعا عالمياً في ميدان أمراض العمود الفقري، مؤخراً، إلى العدد الكبير من العمليات الجراحية التي تجرى لمرضى يعانون من آلام في الظهر، مؤكداً على أن الجراحة ليست الأسلوب الأمثل لعلاج تلك الآلام، فهي قد تؤثر سلباً على حالة المريض الصحية فتزيد الأمور سوءاً.
يذكر أن النظام الوطني للرعاية الصحية في اسبانيا وحدها يجري عمليات جراحية بسبب آلام الظهر لـ 21 ألف شخص سنويا، على الرغم من ثبوت أن هذا الأسلوب العلاجي لا يساهم في تحسين حالة المريض وإنما على العكس تماما. وهذا الرقم يعد كبيراً جداً لدى مقارنته برقم الألفي عملية جراحية المسجل سنويا في بريطانيا، التي يبلغ تعداد سكانها ضعف مثيله في إسبانيا، والتي تعتبر رائدة في علاج هذه العلة.
وكان ويدل أحد الخبراء الذين شاركوا في مؤتمر عقد في اسبانيا، مؤخرا، تحت عنوان «انجازات في علاج الآلام القطنية»، نظمته جمعية «رامون آريسيس»، حيث بين أن العمل الجراحي يوصف بشكل حصري في حالات الفتق الانقراصي الذي يؤثر على العصب الوركي وتحديدا 10% منها فقط.
وأكد أن 96% من آلام الظهر لا تعود إلى مشكلات بنيوية أو تشوهات في العمود الفقري كما كان يعتقد في السابق، وإنما إلى اضطرابات وظيفية صرفة. كما أوضح الدكتور فرانسيسكو كوفاكس، الذي يعمل في الشبكة الإسبانية لأبحاث أمراض الظهر، ان التمارين الرياضية والحفاظ على مسلك إيجابي أمام الألم هما العنصران الرئيسيان اللذان يساهمان في حماية الظهر.