تمكن مهندسان أميركيان، مؤخراً، من تطوير نموذج أولي لأسطح بنايات عملية صديقة للبيئة وتوفر في استهلاك الطاقة. ووفقاً للخبر الذي نشرته مؤخرا صحيفة (تايمز أوف إنديا)، فإن هذه الأسطح الخضراء يمكن أن تمنح البيت دفئا في الشتاء وبرودة في الصيف، نظراً لقدرتها على التلاؤم مع تغيرات الطقس.
وصرح أحد المهندسين الذين قاما بهذا البحث ويدعى وليام ميلر بأن عمليات المحاكاة التي أجراها أظهرت أن بالإمكان تخفيض فاتورة التكييف بنسبة 8%. وكان ميلر قد تمكن من تطوير التقنية هذه بالتعاون مع زميله جان كوسني في معهد أوك ريدج الوطني في تنيسي.
وبينما قد تبدو نسبة 8% ضئيلة للوهلة الأولى، ولكن لو افترضنا أن نصف المنازل في الولايات المتحدة قامت بتركيب نظام السقف الجديد، فإن بمقدورها مجتمعة أن توفر 100 تريليون وحدة حرارية بريطانية، أي ما يعادل أكثر من 800 مليون غالون من البنزين.
وبحسب ميلر، فإن النظام الأولي يجمع أربع تقنيات مختلفة في سقف واحد عالي الكفاءة وهي : أصباغ تعكس الأشعة تحت الحمراء، قرميد بشكل اسطواني بدلاً من الألواح، حواجز مشعة ومواد متغيرة الشكل. وهذه الحواجز المشعة عبارة عن طبقات رقيقة من المعدن أو رقاقات الألمنيوم التي تساعد في تحديد كمية الحرارة التي تنتقل إلى السقف الداخلي للمنزل.
وفي التصميم الحالي، تحتضن هذه الحواجز التقنية الرابعة وهي المادة متغيرة الشكل. وهي مؤلفة من خرزات صغيرة من الشمع ذات جزء داخلي مصمم لكي يذوب عند درجات حرارة معينة. خلال النهار، تمتص الخرزات الحرارة من الشمس وتذوب. وفي الليل، عندما تبرد حرارة الجو المحيط، تطلق الخرزات الحرارة وتتصلب.
الجانب المضيء في المسألة هو أنها تستخدم مواد متوفرة لمقاولي البناء، ولكن إقناع الناس بتبنى نوعا جديدا من الأسطح هو الذي يمثل التحدي الحقيقي. وقال ميلر إن العملية سهلة للغاية ولكن السياسة وواقعية النظام هما الجانب الأصعب. وفي التجارب التي أجريت، وجد ميلر وكوسني أن نظام الأسطح الجديد ساعد على خفض درجة حرارة السقف بمعدل 22 درجة فهرنهايت خلال نهار أحد أيام الصيف العادية.