في تجربة فريدة من نوعها كانت تهدف إلى إيجاد حل لظاهرة الاحتباس الحراري قام مجموعة من العلماء بإطلاق جزيئات كبريتية كتلك التي تصدر عن انفجار البراكين في الهواء وذلك بهدف مضاهاة التأثير التبريدي الذي من المفترض أن انفجار البراكين يحدثه في الغلاف الجوي المحيط.
غير أنه تبين للعلماء أن هذه المواد الكبريتية لها أثر بالغ الضرر في البيئة المحيطة وذلك بسبب ما تسببه من تقليص فرص هطول الأمطار على سطح الأرض. فمن المعروف أن انفجار البراكين يؤدي إلى انبعاث جزيئات كبريتية ضخمة تتطاير في الهواء وتتسبب في انعكاس ضوء الشمس وإعادته مرة أخرى إلى الفضاء مما يؤدي إلى تقليص درجة الحرارة التي من المفترض أن تصل للأرض من الشمس.
غير أنه بعد إجراء التجربة في منطقة جبل بيناتوبو في الفلبين تبين أن المنطقة التي تحيط بالجبال شهدت تناقصا في مستوى سقوط الأمطار خلال السنوات التي تلت التجربة، مما دفع القائمين على التجربة وهم من المركز القومي لبحوث الغلاف الجوي في كولورادو بأميركا إلى الاستنتاج بأن لهذه المواد أثرا بالغ الضرر في حجم مياه الأمطار التي يتلقاها كوكب الأرض.