بالنسبة لكثيرين، قد يكون شرب عصير البرتقال أو تناول قطعة من اللحم مع بعض السلطة مرادفا للشقيقة، التي تحتل المرتبة الأولى في سلم أنواع الصداع وتترافق في كثير من الأحيان مع الغثيان وتظهر على حين غرة وتجعل الضوضاء والضوء أمرين لا يحتملان.

الغريب في الأمر ما خلصت إليه دراسة حديثة تؤكد أن مرد آلام الشقيقة لدى اثنين من كل عشرة أشخاص يعانون من الشقيقة قد يكون مرتبطا أو يقع تحت تأثير غذاء ما مستهلك خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة.

والقائمة طويلة وتحتوي على أغذية متنوعة كثيرا، لكن أبرزها هي الشوكولاته والكحول وبعض الأطعمة الباردة والجبن الناضج والمعلبات والمثلجات وذلك من بين الكثير من الأطعمة الأخرى التي لا يرقى الشك إلى حقيقة مدى ما تخلفه من تأثيرات سلبية على هؤلاء الأشخاص. كما يضاف إلى هذه القائمة الطويلة بشكل يدعو إلى الدهشة الخبز الطازج أو ذو النكهات والأرز والمعجنات وبعض الخضار مثل الطماطم والسبانخ والشمندر والسلق والفواكه مثل الموز والحمضيات والتين، فضلا عن اللبن واللحم المدخن أو المقدد والحلويات المصنعة خصيصا للذين يتبعون حمية غذائية.

وقال د. فيدريكو بونانوتي، رئيس قسم الأعصاب في مستشفى «الليندي» في مدينة قرطبة الأرجنتينية: «بما أنه لا يوجد أي دليل أو تحليل مخبري يسمح بتشخيص الشقيقة، فإن ما ينبغي فعله هو شطب الأغذية المشكوك بها من قائمة النظام الغذائي». ولقد أجرى بونانوتي، وهو أستاذ علم الأعصاب السريري في كلية العلوم الطبية في الجامعة الوطنية في قرطبة ، دراسة على 1200 طالب من الطلاب الجامعيين لاحظ من خلالها أن الطعام أطلق الشقيقة لدى 20% من الطلاب وهذه النسبة تتماثل مع النسبة التي أشارت إليها دراسات عالمية أخرى منشورة.